جدول المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| تعريف الزواج لغةً | الفقرة الأولى |
| تعريف الزواج اصطلاحاً | الفقرة الثانية |
| حكمة مشروعية الزواج | الفقرة الثالثة |
| أحكام الزواج | الفقرة الرابعة |
| المراجع | الفقرة الخامسة |
معنى الزواج في اللغة العربية
يُعرّف الزواج لغوياً بأنه الضم، ويدل أيضاً على الوطء، وعلى العقد. ويشير لفظ “زواج” إلى الجمع بين أمرين، وقد يُطلق على عقد الزواج نفسه. فقولنا “نكح امرأة” يدل على الرغبة في الزواج وعقد القران، بينما “نكح امرأته” يُشير إلى المُجامعة. كما يُعرّف الزواج لغوياً بأنه الاقتران والاختلاط، كما في قول الله تعالى: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ). [٣][٤] ومن معانيه أيضاً التداخل، كقولنا “تناكحت الأشجار”، مُراد به انضمامها، وقولنا “ينكح المطر الأرض” يُراد به اختلاط المطر بتراب الأرض. [٥]
مفهوم الزواج في الاصطلاح الفقهي
يُعرّف الزواج اصطلاحاً بأنه عقدٌ مشروع في الإسلام يُبيح الاستمتاع بالمرأة، سواء بالجماع أو المُباشرة أو التقبيل أو الضم أو غيرها من طرق الاستمتاع المشروعة، بشرط ألا تكون المرأة محرّمة على الرجل بنسب أو رضاع أو مصاهرة. وقد وضعه الشرع لإباحة الاستمتاع للرجل بالمرأة، وحل الاستمتاع للمرأة بالرجل. وهذا العقد يُرتب أثراً مختلفاً على كل من الرجل والمرأة؛ حيث يُرتب ملكية خاصة للرجل، فلا تحل للمرأة الزواج بأكثر من رجل، بينما للمرأة حل الاستمتاع بالرجل مع جواز تعدد الزوجات. [١] وقد عرّفه الحنفية بأنه عقدٌ يُقصد به تحقيق الملك للمتعة، بشرط عدم وجود مانع شرعي. [١] وقد عرّفه بعض العلماء بأنه عقدٌ يتضمن لفظ إنكاح أو تزويج، ويكون المقصود منه منفعة استمتاع كل من الزوجين بالآخر. [٢] كما عرّفه آخرون بأنه عقد يُبيح استمتاع الرجل بالمرأة، والعكس، بشرط أن يكون هذا الاستمتاع بالطرق المشروعة. [٤][٥] ويستنتج من هذه التعريفات أن عقد الزواج عقد تمليك في الإسلام، يتعلق مجال الملك فيه بالمتعة، وهو عقدٌ مُؤثّر فوراً وغير محدود بزمن معين. [٦]
الحكمة من مشروعية الزواج
شرع الله الزواج لحِكم متعددة وفوائد عظيمة تعود بالنفع على المسلم دينه ودنياه، وعلى المجتمع. ومن هذه المنافع: المحافظة على العفة، وتحقيق الإمتاع النفسي والجسدي ضمن حدود الشرع، كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). [٩] كما يحقق متطلبات الرجل والمرأة النفسية والجسدية بالطريق المشروع، ويحفظ النوع الإنساني من الزوال، ويحفظ الأنساب، ويُقيم الأسرة كنواة للمجتمع، ويُحقق التعاون والتكافل بين أفراد الأسرة، ويُشبِع الغريزة الجنسية بالطرق السليمة، ويُشبِع غريزتي الأمومة والأبوة. [٢]
أحكام الزواج في الإسلام
الأصل في الزواج أنه مندوب، عند توفر الاستطاعة الجنسية والمالية، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ). [١٠][١١] لكن حكمه يتغير باختلاف الأحوال: الوجوب، عند التمكن من أداء المهر والنفقات وسائر الواجبات الزوجية، مع الخوف من الوقوع في الزنا؛ الاستحباب، عند القدرة على الزواج مع الرغبة فيه دون خوف من الزنا؛ فعله خلاف الأولى، عند الحاجة للزواج وعدم القدرة على نفقاته، كما قال تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ). [١٤] المكروه، عند عدم الحاجة للزواج؛ الأفضل تركه، عند القدرة على الزواج مع عدم الحاجة إليه وانشغال الشخص بالعبادة أو طلب العلم؛ الأفضل فعله، عند عدم الانشغال وعدم الحاجة، مع توفر الأسباب؛ الحرمة، عند اليقين من ظلم الزوجة؛ الإباحة، عند عدم الرغبة وعدم وجود مانع. [١١]
المراجع
[١] وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة الرابعة)، سوريا: دار الفكر، جزء ٩.[٢] صالح السدلان، رسالة في الفقه الميسر (الطبعة الأولى)، السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية،
[٣] سورة الصافات، آية: ٢٢.
[٤] مصطفى الخن، مصطفى البغا، علي الشربجي، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (الطبعة الرابعة)، سوريا: دار القلم، جزء ٤.
[٥] مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، السعودية: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
[٦] عبدالوهاب خلاف، أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية (الطبعة الثانية)، مصر: دار الكتب المصرية.
[٧] وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة الرابعة)، سوريا: دار الفكر، جزء ٩.
[٨] عبدالرحمن عبدالخالق، الزواج في ظل الإسلام (الطبعة الثالثة)، الكويت: دار السلفية.
[٩] سورة الروم، آية: ٢١.
[١٠] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود.
[١١] محمد الجوابي، المجتمع والأسرة في الإسلام (الطبعة الثالثة)، السعودية: دار عالم الكتب.
[١٢] مصطفى الخن، مصطفى البغا، علي الشربجي، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (الطبعة الرابعة)، سوريا: دار القلم، جزء ٤.
[١٣] عبدالوهاب خلاف، أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية (الطبعة الثانية)، مصر: دار الكتب المصرية.
[١٤] سورة النور، آية: ٣٣.








