فهرس المحتويات
| أهمية الصلاة في رحلة الإسراء والمعراج |
| فرض الصلاة: ليلة القدر الإلهية |
| مكانة الصلاة السامية في الإسلام |
| المراجع |
أهمية الصلاة في رحلة الإسراء والمعراج: ركنٌ شامخٌ للدين
تُعدّ الصلاة عماد الدين، ورمزاً أساسياً للإيمان، كما أكّد النبي صلى الله عليه وسلم لِمعاذ بن جبل رضي الله عنه بقوله: (رأْسُ هذَا الأمرِ الإسلامُ، ومن أسلَمَ سلِمَ، وعمودُه الصَّلاةُ، وذِروةُ سنامِه الجِهادُ)،[١][٢]. فقد أمر الله تعالى بالصلاة من سدرة المنتهى، فوق سبع سماوات، مما يُبرز مكانتها السامية وأهميتها العظمى. جاء الأمر بها مباشرةً دون واسطة، [٣] وهذا يؤكد قيمة الصلاة الخالدة.
فرض الصلاة: ليلة القدر الإلهية
يُروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه قوله: (فُرِضَتْ عَلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بِه الصَّلواتُ خَمسينَ، ثُمَّ نَقصَتْ حتَّى جُعِلَتْ خَمسًا، ثُمَّ نودِيَ: يا محمَّدُ: إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ، وإنَّ لَكَ بِهذِهِ الخمسِ خَمسينَ)،[٦]. ففي ليلة الإسراء والمعراج، حُدِّدتْ الصلاةُ بخمس صلواتٍ، لكنهنّ بمثابة خمسين صلاةً بفضل الله. [٧] وفي صباح تلك الليلة، علّم جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلوات، وأدى الصلاة معه، ثمّ صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين. [٨] لم يُرَ جبريل عليه السلام من قِبل المصلين في هذه الصلاة الأولى.
مكانة الصلاة السامية في الإسلام: ركنٌ متينٌ وعلامةٌ مميزةٌ
تتمتع الصلاة بمكانة سامية في الإسلام، وأهمية بالغة، تتجلى في كونها عمود الدين، فبِسقوطها، يسقط ما تبقى. [١] كما أنها أول عمل يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، فبصلاحها، يصلح باقي عمله، وبفسادها، يفسد عمله كله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أوَّلُ ما يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإِنْ صلَحَتْ صلَح له سائرُ عملِهِ، وإِنْ فسَدَتْ، فَسَدَ سائرُ عملِهِ).[١١] وهي آخر ما يبقى من العبادات، كما ورد في الحديث الشريف: (لَتُنتَقَضَنَّ عُرَى الإسلامِ عُروةً عُروةً فكلَّما انتُقِضَتْ عُروةٌ تشبَّث النَّاسُ بالَّتي تليها فأوَّلُهنَّ نقضًا: الحُكمُ وآخِرُهنَّ: الصَّلاةُ).[١٢] كما أنها الوصية الأخيرة للنبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، حيث قال: (الصَّلاةَ وما ملكت أيمانُكم، الصَّلاةَ وما مَلَكت أيمانُكم).[٤]
أثنى الله تعالى على عباده المُحافظين عليها، كما في قوله تعالى: (وَاذكُر فِي الكِتابِ إِسماعيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعدِ وَكانَ رَسولًا نَبِيًّا* وَكانَ يَأمُرُ أَهلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرضِيًّا)،[١٣] وَذَمّ تاركيها، كما في قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا).[١٤]. جاء الأمر بالصلاة من فوق سبع سماوات، دون واسطة، وكانت في البداية خمسين صلاةً، ثمّ خُفّفت إلى خمس.
الصلاة هي أول عملٍ وآخر عملٍ للمُفلحين، كما جاء في القرآن الكريم: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)،[١٥] وختم بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ).[١٦] وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ).[١٧][١٨]







