ضوابط العلاقة الزوجية في رمضان: القذف في غير الموضع المعتاد وأحكام المباشرة

أحكام متعلقة بالعلاقة الزوجية في رمضان: حكم القذف في غير موضع الجماع دون إيلاج أثناء الصيام. توجيهات حول المباشرة الزوجية وآدابها.

حكم القذف في غير موضع الجماع دون إيلاج في رمضان

القذف في الدبر من غير إيلاج في نهار رمضان يعتبر مفسداً للصيام ومحرماً شرعاً، ويتوجب على من فعل ذلك التوبة والاستغفار إلى الله سبحانه وتعالى. يجب كذلك قضاء ذلك اليوم الذي وقع فيه هذا الفعل، ولكن لا تجب الكفارة، لأن الكفارة تختص بالجماع الكامل في نهار رمضان. الجماع في الدبر محرم شرعًا، والجماع الكامل في نهار رمضان يفسد الصوم ويوجب الكفارة.

أما المداعبات التي لا تؤدي إلى الإنزال فهي لا تفسد الصيام، فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كانَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ). وقد ذكر الإمام الشافعي رحمه الله أنه لا بأس بالمقدمات التي لا تحرك الشهوة، ولكن تركها أولى.

إذا باشر الرجل زوجته في نهار رمضان وتدفق منه المني، وجب عليه الغسل وقضاء ذلك اليوم والتوبة النصوحة وعدم العودة إلى هذا الفعل. أما إذا لم تنزل المرأة، فليس عليها غسل عند أغلب العلماء.

ويرى المالكية، كما جاء في المدونة، أن المرأة لا يجب عليها الغسل إلا إذا أنزلت. والمقصود هنا هو الموضع الذي أحله الله للجماع، فإذا نزل ماء الزوج بها دون إيلاج، فلا غسل عليها ما لم تنزل هي، وصيامها صحيح. ويوصى بتجنب مباشرة الزوجة في غير الموضع الذي أحله الله، لأنه إثم عظيم، ويمنع الإيلاج في الدبر في رمضان وغيره. الاستمتاع بغير إنزال لا يفسد الصيام، ولكن الأفضل تجنب هذه الأمور في نهار رمضان.

المباشرة الزوجية في شهر رمضان

الصيام في الشريعة الإسلامية يعني الامتناع عن جميع المفطرات، مثل الطعام والشراب والجماع، وذلك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أما مباشرة الزوجة في ليالي رمضان فهي جائزة كما هو الحال في الأيام العادية، ما لم يكن هناك مانع شرعي كالحيض.

قال الله تعالى في القرآن الكريم: (فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ). والأفضل تجنب المباشرة في نهار رمضان خشية ألا يتمكن الشخص من التحكم في نفسه.

حكم العلاقة الزوجية في غير الموضع المعتاد

يحرم قطعاً مباشرة الزوجة في غير الموضع الذي أحله الله في أي وقت، سواء حصل إنزال أم لا. وإذا وقع ذلك في نهار رمضان، فهو إثم فوق إثم ومعصية إضافية. أما الاستمتاع بالزوجة في حدود ما أحله الله دون إيلاج فهو جائز، لأن المحرم هو الإيلاج في غير الموضع المأذون به.

وقد ذكر الإمام الشافعي في كتابه الأم أن المداعبات جائزة ما لم يكن هناك إيلاج في موضع غير مأذون به شرعاً. وممن قالوا بذلك أيضاً ابن قدامة في المغني: لا بأس بالاستمتاع دون إيلاج، لأن السنة النبوية وردت بتحريم الدبر.

المراجع

  • محمد صالح المنجد، الاسلام سؤال وجواب، صفحة 3074. بتصرّف.
  • رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1927، صحيح.
  • مجموعة مؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 16874. بتصرّف.
  • مجموعة مؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1939. بتصرّف.
  • سورة البقرة، آية:187
  • مجموعة مؤلفين، فتاوى الشبكة الاسلامية، صفحة 16902. بتصرّف.
  • مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 8971. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

مقتطفات من أقوال الإمام علي رضي الله عنه

المقال التالي

حكم إعالة الوالدين غير المسلمين

مقالات مشابهة