المحتويات
الرأي الشرعي في شراء الذهب بالدين
لا يجوز شرعًا بيع الذهب أو الفضة مع تأجيل استلامهما، إذ يجب أن يتم التقابض في مجلس العقد نفسه دون أي تأخير. وينطبق هذا الحكم على العملات النقدية أيضًا، فلا يصح بيع الذهب بالنقود مع تأجيل سداد جزء من الثمن، أو تأخير استلام الذهب بعد دفع قيمته. وقد استند العلماء في هذا الحكم إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
“لا تَبيعوا الذهبَ بالذهبِ، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ، إلا مِثلًا بمثلٍ، ولا تَشُفُّوا بعضَه على بعضٍ، ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منه بناجزٍ، إلا يدًا بيدٍ.” [رواه مسلم]
أما في حال اختلاف الأصناف، كبيع الذهب بالنقود، فيجوز التفاضل في المقدار المدفوع مقابل بيع أو شراء أحد الصنفين. ولكن يشترط أن يتم دفع الثمن بالكامل في مجلس العقد وقبل التفرق، وإلا عُدّ ذلك من الربا المحرم.
شراء الذهب بطريقة الدفعات: نظرة فقهية
لا يجوز شراء الذهب بالتقسيط، لأن هذه المعاملة تعتبر من البيوع الفاسدة وغير الجائزة شرعًا. والسبب في ذلك هو أن من شروط بيع الذهب بالذهب هو التماثل في المقدار بين الطرفين، والتقابض الفوري في مجلس العقد. أما في حالة شراء الذهب بالنقود، فيشترط أيضًا التقابض في المجلس ذاته.
أحكام استلاف الذهب
أجاز العلماء اقتراض الذهب، مع اشتراط أن يقوم المستدين بسداد الدين بمثله في الوزن. وتعد هذه الطريقة الأمثل والأعدل في سداد دين الذهب. ويجوز أن تكون هناك زيادة في وزن الذهب عند السداد، شريطة ألا يكون هناك شرط أو اتفاق مسبق بين الدائن والمدين على ذلك.
يعتبر العلماء كل ما يُكال ويوزن من الذهب مثليًا وليس قيميًا، لأنه يمكن رد مثله و شبيهه، نظرًا لتوفر الذهب في الأسواق أو القدرة على تصنيع مثيل له أو ما يقاربه في الشكل. أما إذا دخلت الصناعة على الذهب، فإنه يُعتبر قيميًا وليس مثليًا. ويجوز للمقترض أن يسدد قيمة الذهب الذي استدانه نقدًا بحسب قيمته في يوم السداد.
المصادر والمراجع
- صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الحديث رقم: 1584.
- الإسلام سؤال وجواب: هل يجوز شراء الذهب مع بقائه عند البائع حتى يُكمل ثمنه؟
- إسلام ويب: حكم بيع الذهب بالتقسيط
- الإسلام سؤال وجواب: إقراض الذهب على أن يرد مثله في الوزن والشكل








