فهرس المحتويات
- صلوات السنن الرواتب
- صلاة الضحى
- صلاة الوتر
- صلاة الليل
- صلاة التراويح
- تحية المسجد
- صلاة الكسوف
- صلاة الاستسقاء
- سجود التلاوة والشكر
- ركعتا الوضوء
- صلاة التوبة
- صلاة الاستخارة
- النوافل المطلقة
صلوات السنن الرواتب: ركائز التقوى
تُعرف صلوات السنن الرواتب بأنها الصلوات المرتبطة بالصلوات المفروضة، أمر بها الشرع قبلها أو بعدها. وقد حثّ النبي ﷺ على أدائها، وتُعدّ عشر ركعات: ركعتان قبل الفجر، وركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء. وقد زاد بعض العلماء ركعتين قبل الظهر، فيصبح المجموع اثنتي عشرة ركعة، مستندين على الحديث الشريف: (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة).[٢]
وتتميز صلاة سنة الفجر بأهمية خاصة، فقد كان النبي ﷺ يُداوم عليها ولم يتركها قط حتى في أسفاره، وإذا فاتته قضاها. قال ﷺ: (إن الله عز وجل زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمراء النعم ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر).[٣][٤]
صلاة الضحى: شكر النعم
تُصلّى صلاة الضحى بعد طلوع الشمس بقليل، بعد انتهاء وقت الكراهة، وتستمر إلى ما قبل صلاة الظهر بحوالي ربع ساعة. ونظرًا لانشغال الناس بأعمالهم في هذا الوقت، فإن القليل منهم يُداوم عليها. لذلك سماها النبي ﷺ صلاة الأوابين، الذين قال الله تعالى فيهم: (فإنه كان للأوابين غفورا).[٥]
وهي من الصلوات المسنونة عن النبي ﷺ، وقد ورد في الحديث الشريف: (يصبح على كل سلامى من الناس في كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة، فبكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ثم قال عليه الصلاة والسلام: ويجزئ عن ذلك ركعتا الضحى).[٧] فهي صلاة نشكر بها الله على نعمه.
صلاة الوتر: سنة مؤكدة
صلاة الوتر سنة مؤكدة لم يتركها النبي ﷺ، وتُصلّى بعد صلاة العشاء إلى وقت طلوع الفجر. وقد جاء في الحديث النبوي: (الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل).[٨]
ويُستفاد من هذا الحديث حثّ النبي ﷺ على الحرص على صلاة الوتر وعدم تفويتها، وأن أقل عدد ركعاتها ركعة واحدة، وأفضلها ثلاث ركعات. وإذا صلى المسلم الوتر في أول الليل ثم أراد قيام الليل، فلا مانع، لكن لا يُكرر الوتر، لحديث النبي ﷺ: (لا وتران في ليلة).[٩][١٠]
صلاة الليل (قيام الليل): عبادة عظيمة
صلاة الليل، أو صلاة التهجد، هي كل صلاة تُصلّى بعد صلاة العشاء ما عدا الوتر وركعتي السنة. وقد كانت فرضًا على النبي ﷺ، ثم أصبحت سنة مؤكدة. قالت عائشة رضي الله عنها: (كان لا يدع قيام الليل).[١١]
لا يوجد عدد محدد لركعات صلاة الليل، وقد حثّت آيات قرآنية كثيرة عليها، مثل: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك).[١٣] و(والذين يبیتون لربهم سجدا وقیاما).[١٤] و(تتجافى جنوبهم عن المضاجع).[١٥] و(أمن هو قانت آناء الليل ساجدا).[١٦]
صلاة التراويح: روحانية رمضان
تُصلّى صلاة التراويح في رمضان بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وهي سنة مؤكدة للرجال والنساء، ويُشرع أدائها جماعة مع إطالة القراءة والاستراحة بين كل أربع ركعات. وقد سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة النبي ﷺ في رمضان، فقالت: (ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن).[١٧][١٨]
تحية المسجد: بركة الدخول
تحية المسجد هي صلاة ركعتين بنية تحية المسجد، ويسنّ أن يصليها المسلم عند دخول المسجد. وقد روى أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: (دخلت المسجد فإذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالسٌ وحدَهُ فقال يا أبا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيّته ركعتان فقم فاركعهما قال فركعتهما ثم عدّت).[١٩]
وشروط تحية المسجد: ألا تكون في أوقات نهي الصلاة، أن يكون الداخل متوضئًا، ألا يصادف دخوله إقامة صلاة جماعة أو خروج الخطيب للخطبة.
صلاة الكسوف والخسوف: ذكر وتوبة
صلاة الكسوف والخسوف سنة مؤكدة عند حدوث كسوف الشمس أو القمر، ويُصلّى فيها ركعتان، وفي كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان. ويصحّ أن تُصلّى ركعتين كصلاة نافلة. وتُصلّى جماعة في المسجد، والنساء خلف الرجال، ويُطيل الخطيب القراءة، ويُستحبّ الإكثار من الذكر والاستغفار.
صلاة الاستسقاء: طلب الغيث
صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة على الرجال والنساء والأطفال عند الحاجة إلى المطر، ويُسنّ أن تكون جماعة في الصحراء، وتصحّ منفردًا أو في المسجد، ويُسنّ أن تكون مع خطبة ودعاء، والتذلل لله دون تزيّن. وقد جاء في الحديث الصحيح: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يستسقي، وأنّه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحوّل رداءه).[٢٢]
وقال الراوي: (صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة).[٢٣]
سجود التلاوة والشكر: خضوع لله
من السنة عند المرور على آيات السجدة أن يسجد المسلم امتثالًا لأمر الله. فعن عبد الله بن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته).[٢٤]
ويسنّ في سجود التلاوة والشكر قول: “سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين”.
ركعتا الوضوء: باب للجنة
ركعتا الوضوء سنة مؤكدة مرتبطة بالوضوء، فمتى توضأ المسلم ليلًا أو نهارًا، يسنّ له الصلاة. قال النبي ﷺ: (ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة).[٢٦][٢٧]
صلاة التوبة: رجوع إلى الله
من طرق التوبة والاستغفار صلاة ركعتين أو أربعًا، يُكثر فيها المصلّي من الذكر والخشوع، ويندمن على ما فعل. قال رسول الله ﷺ: (ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له. ثم قرأ هذه الآية (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله) إلى آخر الآية).[٢٨][٢٩]
صلاة الاستخارة: طلب الهداية
صلاة الاستخارة ركعتان تُصلّى عند الحاجة إلى إرشاد في أمور الدنيا، فيسأل الله أن يختار له الخير، ثم يدعو بالدعاء الوارد عن النبي ﷺ. ويمكن تكرارها حتى ينشرح الصدر. وقد جاء في الحديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به).[٣١]
النوافل المطلقة: حرية العبادة
النوافل المطلقة هي أن يصلي المسلم ما شاء في الليل أو النهار، دون تحديد وقت محدد، باستثناء أوقات الكراهة. ويفضل اختيار الأوقات الفضيلة، مثل الثلث الأخير من الليل، ويمكن الصلاة ركعتين ركعتين أو ركعات متصلة، قائمًا أو جالسًا (بنصف أجر القائم إن صلاها جالسًا بلا عذر).








