المحتويات
تمهيد حول الإدارة
تعتبر الإدارة من العناصر الأساسية في مختلف جوانب الحياة. يمكن أن تشير إلى الأفراد الذين يشكلون مجلس إدارة في مؤسسة أو شركة ما. كما يمكن أن تعبر عن الأبحاث، النظريات، الدراسات، والخبرات المتعلقة بالقادة والمدراء. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الإدارة فرعًا من فروع المعرفة في العلوم الاجتماعية. ونتيجة لتغيرات مستمرة في دور المؤسسات بسبب تغير البيئة المحيطة بها، لا يوجد تعريف موحد للإدارة بسبب اختلاف وجهات النظر بين المفكرين.
تحسين المهارات القيادية والتنظيمية
تطوير المهارات القيادية والتنظيمية هو مجموعة من المهارات التي يجب أن يمتلكها القائد أو المدير، ثم يسعى إلى نقلها إلى الموظفين، مثل مهارات التواصل، التخطيط، والتنظيم، وغيرها من المهارات الضرورية الأخرى. ويمكن تعريف المهارات الإدارية بأنها قدرة القائد على فهم طبيعة عمله، وتنفيذ الأنشطة الخاصة به والملائمة لعملية تحقيق الأهداف التنظيمية، والمتطلبات والحاجات الخاصة بالموظفين. كما يمكن تعريفها بأنها صفات يجب أن يتمتع بها القائد من أجل تنفيذ الوظائف الإدارية كالتخطيط، والتحليل، واتخاذ القرارات، وغيرها من الوظائف المهمة.
آليات تطوير المهارات الإدارية
توجد عدة طرق يمكن استخدامها لتحسين المهارات القيادية والتنظيمية، ومن أبرزها:
- التعلم من خلال الممارسة العملية: تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق شيوعًا وفعالية لتقديم التدريب للقادة والمديرين؛ حيث تساهم التجارب الميدانية في تعزيز مهاراتهم.
- مناصب الملاحظة: يركز هذا الأسلوب على التعلم من خلال الملاحظة، ويعتبر من الأمور الجيدة للتطوير القيادي والإداري.
- المهام المحددة: يتم استخدام مجموعة من المهام كأساليب تدريبية؛ حيث يتم تقديم مهمة محددة للمتدرب الذي يُمنح الحرية الكاملة للتعامل معها، ويحصل على فرصة لمعالجة الأمور الخاصة بها، وتحديد الأهداف التي يمكن تحقيقها بالاعتماد على هذه المهمة.
- المحاضرات التوجيهية: يتم تقديم محاضرات من قبل قادة إداريين ذوي خبرة للموظفين.
- المشاركة في إيجاد الحلول: هي طريقة تنتشر بشكل سريع، حيث يقوم المدرب بتوفير وصف مكتوب لحالة معينة تعتمد على تنفيذ عمل إداري، ويتعين على المتدرب (الموظف) تنفيذ مجموعة من الأمور، مثل تحديد طبيعة المشكلة، وتحليل الظروف الخاصة بها، وتحديد الطرق المستخدمة في حلها، وتقديم توضيح حول الحل المقترح لهذه المشكلة.
- الدورات التدريبية المتخصصة: دراسة مادة مقررة عند حاجة المديرين الحصول على معرفة متخصصة ومرتبطة بأعمالهم، ويجب أن تصمم هذه المواد الدراسية بشكل يوفر كافة المعلومات المطلوبة للقادة والمديرين.
- حضور المؤتمرات والندوات: توفر هذه الطريقة فرصًا للمديرين المشاركين لتفعيل النقاش بينهم؛ وخاصة حول مشكلة ما لتحليل الموقف المناسب لها؛ من أجل تحديد ما يجب عمله.
معايير الكفاءة في المهارات القيادية
يعتمد توفر المهارات القيادية والتنظيمية المناسبة عند المديرين على تحقيق المعايير التالية:
- تنفيذ التخطيط بكفاءة، والحرص على توزيع العمل بشكل عادل بين الموظفين.
- تحديد مقاييس ومعدلات مناسبة لتقييم الأداء.
- اكتشاف القدرات الخاصة بالموظفين والمساهمة في تنميتها.
- توفير التنسيق بين الوحدات الإدارية المتنوعة والأنشطة في بيئة العمل.
- الحرص على اختيار الأساليب المناسبة لتحقيق أكبر كمية من الإنتاجية؛ عن طريق تبسيط إجراءات العمل، وتنفيذ الإشراف والمراقبة على الموظفين.
تصنيفات المهارات الإدارية
تصنف المهارات القيادية والتنظيمية إلى عدة أنواع، منها:
- اتخاذ القرارات: تعتبر هذه العملية من العمليات الإدارية الجوهرية، إذ يتخذ القائد القرارات الخاصة بالتخطيط التي تحدد الإجراءات والسياسات والأهداف، كما يتخذ القرارات الخاصة بالتنظيم التي تحدد التدريب والتوظيف والرقابة والتوجيه. تعتمد هذه المهارة على استخدام القائد لها لتحليل المشكلات؛ من أجل توفير حلول لها واختبار البدائل المناسبة منها؛ لذلك تعد عملية اتخاذ القرارات من التحديات الأساسية التي تواجه المديرين.
- إدارة الوقت: تعتبر مهارة إدارية مهمة للقادة والمديرين وتظهر نتيجة لضياع أو قلة الوقت؛ إلا أنه في الحقيقة يوجد الكثير من الوقت الذي يضيع نتيجة لعدة عوامل، مثل عدم تطوير أساليب العمل، أو ظهور تعقيدات في نظم العمل؛ لذلك تعد إدارة الوقت من الأمور التي تحتاج مهارات غير عادية من القائد؛ من أجل التعامل مع عوامل ضياع الوقت؛ عن طريق حفظ المدة الزمنية المستغرقة في تنفيذ فعل أو مهمة معينة، وتحديد الأفراد الذين سيشاركون بالعمل وتبليغهم بمكانه وموعده.
- إدارة اللجان والاجتماعات: تعتبر من الأمور التي تتخذ مساحة كبيرة من طبيعة عمل القائد؛ لذلك تعد مهارته في إدارة الاجتماعات -سواء أكانت صغيرة مثل اللجان أو كبيرة بوجود العديد من الأفراد- من المهارات الإدارية الأساسية للقادة والمديرين. تتنوع آراء الباحثين حول أهمية هذه المهارة الإدارية؛ إذ يرى البعض منهم أن اللجان تعد من الأساليب التي يستخدمها القائد لأداء مهامه بالتأثير على الآخرين، كما تظهر آراء أخرى تشير إلى أن الاجتماعات واللجان تؤدي إلى ضياع الوقت وتعطيل العمل، ومع تنوع هذه الآراء إلا أن الأعمال الإدارية تحتاج إلى تنظيم اجتماعات بين المديرين والموظفين؛ لأن هذه الاجتماعات تساهم في تحقيق الأنشطة، وتنسيق وجهات النظر، وطرح التوصيات المعتمدة على قواعد مدروسة يحتاجها القائد عند اتخاذ القرارات النهائية.
- قيادة التغيير: هي من الصفات والأهداف القيادية والإدارية؛ حيث تظهر هذه المهارة الخاصة بالقائد عندما يسيطر على مدى واتجاه ووقت ظهور التغيير؛ عن طريق الاعتماد على التخطيط الاستراتيجي؛ كما تتطلب هذه المهارة متابعة التغيرات الظاهرة في بيئة العمل سواء الخارجية أو الداخلية، والاهتمام بإعادة النظر ومتابعة الهيكل التنظيمي بشكل دوري، وتطبيق التفاعل الإيجابي ضمن تنظيم رسمي وغير رسمي مع العناصر البشرية؛ بهدف تجنب حصول أي صراعات داخلية في بيئة العمل، كما تعتمد هذه المهارة على وضع الخطط الخاصة بالتدريب والتأهيل؛ من أجل تنمية وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز العلاقات العامة مع العملاء؛ لذلك تعد مرونة القائد وقدرته على قبول التغيير من العناصر المهمة لنجاح هذه القيادة.
المصادر والمراجع
- د. محمد عبد العليم (2007)، مبادئ إدارة الأعمال، مصر: جامعة بنها، صفحة 3، 4. بتصرّف.
- محمد شعيب، إدارة المستشفيات: منظور تطبيقي: إدارة الخدمات الإدارية الطبية: الجزء الخامس، صفحة 230، جزء 5. بتصرّف.
- أسماء الملا (2011)، المهارات الإدارية لدى مديرات مدارس التعليم العام بمحافظة الأحساء: الواقع وأساليب التطوير، المملكة العربية السعودية: جامعة الملك فيصل بالأحساء، صفحة 9. بتصرّف.
- عبد العزيز الحلو (2010)، أثر تفويض الصلاحيات على تنمية المهارات الإدارية للعاملين (دراسة)، فلسطين: الجامعة الإسلاميّة – غزة، صفحة 27، 28. بتصرّف.
- أبفهد الذويبي (2005)، المهارات الإدارية والشخصية وعلاقتها بالتعامل مع الجمهور، المملكة العربية السعودية: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، صفحة 26، 27، 28، 29، 30. بتصرّف.








