هل يمكن للشخص السيكوباتي أن يحب؟
الأفراد الذين يعانون من اضطراب السيكوباتية قد ينخرطون في علاقات عاطفية، إلا أن هذه العلاقات تفتقر غالبًا إلى العمق النفسي الحميم والاستقرار الذي يميز العلاقات الصحية. يعزى ذلك إلى أن معظم الأفراد ذوي الشخصية السيكوباتية يجدون صعوبة في تكوين علاقات حميمة وثيقة بسبب محدودية قدرتهم على التعاطف والتعبير عن المشاعر القوية، بالإضافة إلى افتقارهم إلى القدرة على التواصل العميق مع الآخرين. الشعور العميق بالانفصال العاطفي ونقص التعاطف يعتبران من المؤشرات الرئيسية لهذا الاضطراب النفسي.
الشخصية السيكوباتية وكيفية ظهورها في العلاقات العاطفية
إذا كنت تشك في أنك في علاقة مع شخص ذي سمات سيكوباتية، فإليك بعض العلامات التي قد تساعدك في تحديد ذلك:
- السعي نحو المثالية المفرطة: في بداية العلاقة، يميل الشخص السيكوباتي إلى إغراق شريكه بالحب والثناء بشكل مبالغ فيه. غالبًا ما تتطور العلاقة بسرعة كبيرة، حيث يستغل السيكوباتي آمال وطموحات الشريك، وحتى شعوره بعدم الأمان، لخلق رابطة ثقة قوية بينهما. يظهر اهتمامًا مكثفًا وتواصلًا دائمًا مع الشريك.
- استغلال المشاعر من خلال القصص المؤثرة: يشارك الشخص السيكوباتي شريكه قصصًا شخصية تثير التعاطف والشفقة. غالبًا ما يتصف الشخص السيكوباتي بالميل إلى الدراما في حياته، ويسعى إلى كسب محبة وتعاطف الشريك من خلال هذه القصص.
- الدخول في علاقات متعددة: في بعض الحالات، قد يدفع الشخص السيكوباتي شريكه إلى إدمان مواد معينة، ثم يبدأ في إحاطة نفسه بأشخاص آخرين من معارفه القدامى، سواء كانوا أصدقاء أو عشاق سابقين، أو أي شخص آخر يمنحه الاهتمام. هذا السلوك قد يجعل الشريك يشعر بأن الشخص السيكوباتي مرغوب فيه من قبل الجميع.
- التلاعب بمشاعر الشريك: الشريك الذي يواعد شخصًا سيكوباتيًا يكون عرضة للتلاعب العاطفي. غالبًا ما ينكر الشخص السيكوباتي سلوكه المسيء وينكر وجود أي دليل على خطأ تصرفاته، مما يجعل الشريك يشك في ردود أفعاله ويعتقد أن المشكلة تكمن فيها. قد يصف الشخص السيكوباتي شريكه بأنه مجنون أو حساس بشكل مفرط. يسعى الأشخاص السامون إلى جعل شركائهم يعتقدون أن المشكلة ليست في الإساءة نفسها، بل في ردود أفعالهم تجاه سوء المعاملة.
- إثارة الغيرة لدى الشريك: قد يتعمد الشخص السيكوباتي مغازلة شريكه السابق، على سبيل المثال، لإثارة الغيرة لدى الشريك الحالي. قد يتجاهل الشخص السيكوباتي شريكه لعدة أيام لجعله يشعر بالحاجة إليه. غالبًا ما يستخدم ردود أفعال مصطنعة لكسب التعاطف.
- الكذب واختلاق الأعذار: يلجأ الشخص السيكوباتي إلى الكذب بشكل متكرر في العلاقة، وغالبًا ما يلقي اللوم على الآخرين. عادةً ما يكون لديه عذر أو تبرير لكل تصرف يقوم به. لا يشعر الشخص السيكوباتي بالندم أو الخجل أو الإحراج عند الكذب.
- التجاهل: بعد إظهار اهتمام كبير في بداية العلاقة، يبدأ الشخص السيكوباتي بالشعور بالملل وقد يبدأ في تجاهل الشريك وإظهار انزعاجه من تواصل الشريك معه.
- الأنانية وعدم مراعاة مشاعر الشريك: غالبًا ما يستنزف الشخص السيكوباتي طاقة الشريك. قد يبدأ الشريك بالشعور بأن الحب قد تحول إلى مصدر للقلق. غالبًا ما يقضي الشريك وقته في العلاقة في البكاء والاعتذار، ويشعر بالفراغ والإرهاق بسبب تلاعب الشخص السيكوباتي بمشاعره.
الخصائص المميزة للشخصية السيكوباتية
السيكوباتية هي حالة صحية عقلية تستخدم لوصف الأفراد الذين يتصرفون بطرق تتعارض مع القواعد الاجتماعية والأخلاقية. يتميز الشخص ذو الشخصية السيكوباتية بالصفات التالية:
- الذكاء الحاد.
- صعوبة التعلم من التجارب السابقة.
- التمركز المرضي حول الذات.
- العجز عن الحب.
- غياب الشعور بالندم.
- شعور مفرط بتقدير الذات والاستحقاق.
- الكذب القهري.
- السلوك المتلاعب والسلوك الجنسي غير المسؤول.
- انعدام القدرة على التحكم في النفس.
- السلوك الإجرامي.
المراجع
- Susan Krauss Whitbourne Ph.D. (26/5/2015), “What Happens When a Psychopath Falls in Love”, psychologytoday, Retrieved 15/2/2022. Edited.
- Jackson Mackenzie (30/3/2020), “10 Signs You’re Dating A Psychopath & What To Expect”, mindbodygreen, Retrieved 15/2/2022. Edited.
- Willem H. J. Martens, MD, PhD (7/10/2014), “The Hidden Suffering of the Psychopath”, psychiatrictimes, Retrieved 15/2/2022. Edited.
- Amy Morin, LCSW (30/11/2021), “What Is a Psychopath?”, verywellmind, Retrieved 15/2/2022. Edited.








