سيرة الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة

نبذة عن حياة حاطب بن أبي بلتعة، من حياته قبل الإسلام، إلى دوره في فتح مكة، وصولاً إلى وفاته.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
حياة حاطب بن أبي بلتعة قبل الإسلامالجزء الأول
دور حاطب في أحداث فتح مكةالجزء الثاني
رحيل حاطب بن أبي بلتعةالجزء الثالث

حياة حاطب قبل اعتناقه الإسلام

كان حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي، صحابياً من السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى المدينة المنورة مع المسلمين، ونزل عند المنذر بن محمد بن عقبة. أخّى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين رحيلة بن خالد. شارك في جميع الغزوات التي خاضها النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها غزوة بدر، وصُلح الحديبية، وفتح مكة. وفي عام 6 هجري، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم برسالة إلى المقوقس، حاكم مصر، يدعوه إلى الإسلام، وقد أرسل المقوقس معه مارية وأختها سيرين كهدية للرسول صلى الله عليه وسلم. يُعرف عن حاطب رواية الأحاديث النبوية الشريفة، وقد رواها عنه أبناؤه عبد الرحمن ويحيى، وعروة بن الزبير. كان حاطب قبل الإسلام حليفاً لبني أسد بن عبد العزى، وقيل إنه كان مولى لعبيد بن حميد بن زهير بن الحارث. وصف بأنه رجل حسن الجسم، خفيف اللحية، قصير القامة، غليظ الأصابع.

أحداث فتح مكة ودور حاطب فيها

في أحداث فتح مكة، كُلّف عليّ والزبير بإحضار رسالة كانت مع امرأة. استرجعا الرسالة، وعندما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم، اعترف حاطب بكتابته، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن دوافعه، فأجاب حاطب بأنه كان قلقاً على أهله في مكة، وخشي عليهم من قريش. أراد حاطب تقديم خدمة لقريش أملاً في حماية أهله، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم، عفى عنه نظرًا لشهادته غزوة بدر. وقد نزلت هذه الآية الكريمة في هذه الحادثة:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) [الممتحنة:1]

اتفق أهل العلم على صحة هذه القصة، وهي معروفة لدى علماء التفسير، والحديث، والمغازي، والسير، والتواريخ، والفقه وغيرهم.

وفاة حاطب بن أبي بلتعة

توفي حاطب بن أبي بلتعة في المدينة المنورة عام 30 هجري، عن عمر يناهز 65 عاماً. صلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه. ترك عند وفاته مبلغاً قدره 4000 درهم وديناراً، بالإضافة إلى منزل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرة على كتاب حاضر العالم الإسلامي

المقال التالي

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة: سيرة ذاتية وإنجازات

مقالات مشابهة