سورة الفجر: رحلة في معانيها وآياتها

استكشاف سورة الفجر، مناسبتها، مقاصدها، مواضيعها، ولطائفها، مع مراجع مفيدة.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
نبذة عن سورة الفجرإقرأ المزيد
العلاقة بين سورة الفجر وسورة الغاشيةإقرأ المزيد
أهداف سورة الفجرإقرأ المزيد
المحاور الرئيسية لسورة الفجرإقرأ المزيد
جواهر من سورة الفجرإقرأ المزيد
المراجعإقرأ المزيد

كشف أسرار سورة الفجر

سورة الفجر، سورة مكية متفق عليها، تحتل المرتبة التاسعة والثمانين في ترتيب المصحف الشريف، والعاشرة في ترتيب النزول. تسبقها سورة الليل، وتليها سورة الضحى. تتألف من ثلاثين آية، وتسع وثلاثين كلمة.[1] وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى قوله تعالى: (وَالۡفَجۡرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ)[2]، حيث أقسم الله -تعالى- بالفجر، وهو نور الصباح الباهر.[3]

الصلة بين سورتي الفجر والغاشية

تتّصل سورة الفجر بسورة الغاشية ارتباطاً وثيقاً.[4] فبعد أن وصفت سورة الغاشية حال الناس، بين الخاشعين والمتنعّمين، ومآلهم، تأتي سورة الفجر لتؤكد هذا الوصف وتوسّع فيه. تذكر كلتا السورتين أصحاب الجنة وأصحاب النار، حيث تُبين سورة الغاشية الفريقين، من ذوي الوجوه الخاشعة إلى النار، ومن ذوي الوجوه المتنعّمة إلى الجنة، بينما تُبيّن سورة الفجر مصير أقوامٍ كعاد وثمود إلى النار، ومصير المؤمنين إلى الجنة. كذلك تُبرز كلتا السورتين دلائل قدرة الله -تعالى- ووحدانيته.

مقاصد سورة الفجر العظيمة

تُبرز سورة الفجر العديد من المقاصد المهمة، من بينها:[5] التأكيد على وقوع عذاب الكفار بلا شك؛ إنذار المشركين بالعذاب الشديد كما حلّ بالأمم السابقة كعاد وثمود؛ حثّ الإنسان على الشكر عند النعمة والصبر عند البلاء، لأن الله -تعالى- مطّلعٌ على كل شيء؛ ضرورة شكر الله -تعالى- على نعمه بالإحسان إلى اليتيم والمسكين؛ بيان أنّ جمع المال وحبه في الدنيا لا يفيد يوم القيامة؛ التأكيد على أن رضا الله -تعالى- يكمن في التقرب إليه بالعبادة والطاعة، لا في كثرة المال؛ التذكير بأهوال يوم القيامة، وحثّ الإنسان على العمل الصالح لآخرته.

محاور سورة الفجر الرئيسية

تتناول السورة الكريمة عدة محاور رئيسية، منها باختصار:[6] ذكر أمثلة من الذين كذبوا الرسل ولم يؤمنوا؛ بيان حال الإنسان في الرخاء والشدة؛ حب الإنسان الشديد للمال، وغفلته عن زوال الحياة الدنيا؛ عرض أهوال يوم القيامة؛ ندم الكفار على أفعالهم يوم القيامة؛ بيان جزاء المؤمنين والكافرين.

دلالات و معانٍ عميقة في سورة الفجر

تتضمن سورة الفجر العديد من الدلالات الجميلة، منها:[7] قوله تعالى: (فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ)[8] يُبين عقاب الكافرين بسبب فسادهم، مع فرصة التوبة التي أضاعوها. وقوله تعالى: (كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)[9] يُشير إلى أن إكرام اليتيم ليس بالمال فقط، بل بحفظ حقوقه وكرامته. وقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)[10] يُطمئن المؤمن، فلا يخاف من ظلم الظالمين. وقوله تعالى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)[11] يُبيّن ندم الكافر على إضاعة حياته الدنيا. وأن الظلم والظلام لا يدومان، فالفجر ينجلي والشر يزول.

المراجع

[1] محمد طنطاوي،التفسير الوسيط، صفحة 381. بتصرّف.
[2] سورة الفجر، آية:1-2
[3] وهبة الزحيلي،التفسير المنير، صفحة 219. بتصرّف.
[4] وهبة الزحيلي،التفسير المنير، صفحة 219. بتصرّف.
[5] ابن عاشور،التحرير والتنوير، صفحة 311-312. بتصرّف.
[6] عادل خليل،أول مرة أتدبر القرآن، صفحة 294. بتصرّف.
[7] عادل خليل،أول مرة أتدبر القرآن، صفحة 295. بتصرّف.
[8] سورة الفجر، آية:12
[9] سورة الفجر، آية:17
[10] سورة الفجر، آية:14
[11] سورة الفجر، آية:24

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

سورة الغاشية: شرح وتفسير

المقال التالي

سورة الفرقان: دراسة شاملة

مقالات مشابهة