سمات و أسس وضع الخطط التعليمية

تعرف على مفهوم وضع الخطط التعليمية وأهم سماته وأسسه من حيث الواقعية والمرونة والإستمرارية والشمولية والتكامل والتنسيق والمستقبلية بالإضافة لتعريفات أخرى له.

مقدمة حول التخطيط التعليمي

إن وضع الخطط في الحقل التعليمي يعتبر نهجاً صائباً، وأسلوباً متميزاً، وطريقة عمل ذات تنظيم. فالخطة تمثل عملية ذهنية غايتها تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة عالية. يتطلب ذلك من القائم عليها مستوى عال من الفطنة والتدريب والممارسة المستمرة. فالأمر يعتمد على رؤية المعلم ومنطقه التعليمي ضمن الموارد والإمكانيات المتاحة. وقد تشمل الخطة التعليمية مدة عام دراسي كامل، أو فصل دراسي واحد، أو حتى أقل من ذلك، كوحدة دراسية أو حصة صفية.

السمات الرئيسية و الأسس الجوهرية لوضع الخطط التعليمية

يرتكز وضع الخطط التعليمية على مجموعة من الأسس والسمات الأساسية، تشمل:

التوجه نحو الواقعية

تعني الواقعية في وضع الخطط التعليمية فهم حقيقة النظام التعليمي وعلاقته بالجوانب الأخرى، وهو شرط أساسي لجعل الخطة قابلة للتطبيق الفعلي. يجب ألا تكون الخطة محض خيال، بل يجب أن تتناسب مع الإمكانيات المتاحة. ولتحقيق ذلك، يجب مراعاة ما يلي:

  • الأحوال التي يعيشها المجتمع والبناء الاجتماعي الحالي.
  • الموارد المتاحة، سواء البشرية أو المادية.
  • قدرة الهياكل التعليمية الموجودة على استيعاب متطلبات الخطة.
  • تقييم الإمكانيات المتاحة للتمويل، بحيث تتناسب مع الخطة المقترحة.

مراعاة المرونة

تعني المرونة إمكانية تعديل الخطة الموضوعة، سواء بشكل جزئي أو كلي، إذا استدعت الحاجة إلى ذلك أثناء التنفيذ. هذا لا يعني بالضرورة تغيير الأهداف الثابتة، بل هو تعديل تقني يتأثر بالمستجدات. وبعبارة أخرى، المرونة هي التي ترتبط بالمجال التقني المتأثر بالتطورات ومتطلبات الخطة.

ضمان الاستمرارية

يجب أن تكون الخطة مرتبطة بما سبقها من خطط ومُهيأة لما سيليها. فوضع الخطط عملية مستمرة ترتبط بالعوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المختلفة التي تقوم عليها.

الشمولية و الترابط

يجب أن تكون الخطة شاملة لجميع عناصرها، وتتضمن الوسائل التي تحقق الأهداف، وكيفية توفير هذه الوسائل. الخطة الناجحة لا تغفل عن أي من عناصرها، نظراً لأهميته في تحقيق النجاح.

أهمية التنسيق

التنسيق يعني الانسجام بين الأهداف المختلفة عند وضعها، بحيث لا يوجد تعارض بينها، أو بين الأهداف الاستراتيجية والعملية. يشمل التنسيق أيضاً تضافر الجهود بين الجهات المختصة بوضع الخطة وتنفيذها، وبين خبراء المعايير التقنية والجهات الرسمية. هذا يضمن نجاح الخطة وتحقيق أهدافها.

الاستشراف المستقبلي

يعني الاستشراف المستقبلي الصياغة العلمية للأهداف، وتحديد الإجراءات اللازمة لتحقيقها والتغلب على المشكلات المحتملة. يجب أن تراعي الخطة التعليمية المستقبل، بحيث تشمل مدى زمني قريب (سنة إلى سنتين)، ومدى متوسط (أربع إلى خمس سنوات)، ومدى بعيد (عشر إلى خمس عشرة سنة). رغم أن المدى الزمني البعيد قد يفتقر إلى الدقة، إلا أن وجوده ضروري عند الأخذ بالاعتبار الاحتياجات المستقبلية.

مفاهيم التخطيط التعليمي

يمكن تعريف وضع الخطط بأنه مجموعة من الأعمال المحددة التي يقوم بها الفرد لتحقيق هدف ما. يعتمد على النظرة المستقبلية للأمور، والتنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها. تتضمن التعاريف الأخرى:

  • مجموعة من الدراسات تعتمد على تقديرات نوعية وكمية للموارد المتاحة، بهدف تكوين صورة مستقبلية ناجحة.
  • وسيلة تجمع بين القوى والقدرات، وتنسق الجهود لتلبية حاجات المجتمع.
  • إجراءات تُتخذ لتحقيق أهداف مرسومة ضمن الإمكانيات المتاحة.
  • وسيلة لإحداث التغيير المطلوب في المجتمع، وتوجيه التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
  • أسلوب علمي يسعى لتحقيق أهداف معينة لرفع مستوى الإنسان الثقافي والمعيشي.

عناصر رئيسية في التخطيط التعليمي

من أهم عناصر وضع الخطط التعليمية:

  • الأهداف: هي الغايات التي وُضعت من أجلها الخطة، وعليها يعتمد النجاح.
  • السياسات: وجود سياسات عامة وبرامج معينة تؤدي إلى نجاح الخطة.
  • الإجراءات: مُوجهات العمل التي تُستخدم لتحقيق الأهداف، وتحدد وسيلة تنفيذ الأعمال في زمن محدد.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الركائز الأساسية في التخطيط بعيد المدى

المقال التالي

سمات التخطيط المالي الفعال

مقالات مشابهة

حقوق الإنسان: مبادئ أساسية ونظرة شاملة

تُعرف حقوق الإنسان بأنها الحقوق المتأصلة لكل فرد على وجه الأرض دون تمييز، وتضمن له العيش بكرامةٍ ومساواة. تعرف على أهمية هذه الحقوق، خصائصها، والشرعة الدولية التي تُنظمها.
إقرأ المزيد