سمات الاتجاه الوظيفي في علم النفس

استعراض لسمات المدرسة الوظيفية في علم النفس: تطبيق أساليب البحث العلمي، والتركيز على دور العقل في توجيه السلوك، واستخدام المعارف المكتسبة في الواقع، وشرح لمفهوم هذه المدرسة الفكرية.

أبرز ملامح المدرسة الوظيفية في علم النفس

تتميز المدرسة الوظيفية في علم النفس بعدة سمات أساسية، نذكر من أهمها ما يلي:

تفعيل منهجية البحث العلمي

تولي هذه السمة اهتماماً كبيراً بالعقل وتفضله على عملية التفكير ذاتها. لذا، ركزت المدرسة الوظيفية بشكل أساسي على التطبيقات العملية للأبحاث. انبثقت من هذه المدرسة مدرستان وظيفيتان، منها مدرسة شيكاغو في علم النفس الوظيفي، والتي كان للعالم وليم جيمس دور في تأسيسها. اهتمت هذه المدرسة بشكل خاص بربط علم النفس بالحياة اليومية والممارسات المعتادة، ومن أبرز روادها جون ديوي وجيمس انجل.

ظهرت أيضاً مدرسة كولومبيا، التي تأثرت بنظرية داروين وتطور العلوم الطبيعية بشكل عام. قدمت هذه المدرسة فكرة متكاملة وشاملة حول مفهوم التكيف. من أبرز روادها ثورندايك، الذي كان له تأثير كبير في مسيرة المدرسة السلوكية في أمريكا، حيث ركز في أبحاثه على تطبيقات علم النفس في مجال التعلم والتربية، بالإضافة إلى كاتل الذي اهتم بالقياس النفسي والاختبارات العقلية.

ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 7-10].

الاهتمام بدور العقل في قيادة التصرفات

من بين الأفكار الأساسية للاتجاه الوظيفي في علم النفس هو دور العقل في ربط البيئة الداخلية والخارجية للفرد، وذلك تماشياً مع مبدأ تطور السلوك تحت تأثير الظروف البيئية بهدف التكيف مع العالم الخارجي، وبالتالي كوسيلة للبقاء. من الضروري للفرد إظهار الوظائف والمشاعر النفسية لتحقيق الاستقرار والتوازن مع البيئة المحيطة.

لم يركز الوظيفيون على دراسة تأثير العالم الخارجي على الأفراد من حيث القدرات والإمكانات، بل درسوا وظيفة المشاعر في تمكين وتوجيه سلوك الأفراد للتكيف مع العالم الخارجي، بالإضافة إلى العلاقات التي ينشئها الأفراد مع عناصر العالم الخارجي وكيفية استكشافها من خلال الأنشطة المختلفة كالنشاط الاستكشافي ونشاط العمل، وهي من المواضيع الرئيسية التي يعالجها علم النفس المعاصر.

كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”.

تطبيق الحقائق المكتشفة على أرض الواقع

تعتبر منهجية المدرسة الوظيفية أداة فعالة للتعرف على معوقات النمو النفسي، حيث تدرس وظائف الشعور وتضع الأساليب والطرق لتوجيه أنشطة العقل بهدف تطوير السلوك الإنساني والارتقاء بخبرات الأفراد. كما تدرس تأثير الوظائف النفسية على أفعال الإنسان تجاه المؤثرات الخارجية.

من الجدير بالذكر أن المدرسة الوظيفية اهتمت بدراسة الفروق الفردية بين الأشخاص من حيث القدرات العقلية والاختلافات، بالإضافة إلى سلوك الأطفال، وأهمية العمليات العقلية في تحديد قدرة الشخص على التكيف مع البيئة الخارجية. كما تهتم المدرسة الوظيفية بوظائف الفرد وتطوير قدراته باستمرار لتحقيق رغباته وإشباع حاجاته.

تعريف المدرسة الوظيفية في علم النفس

إن المدرسة الوظيفية في علم النفس هي تيار فكري واسع ظهر في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر كرد فعل للمدرسة البنائية، وذلك بفضل وليم جيمس الذي يعتبر مؤسس هذا الاتجاه. أكد الوظيفيون، بمن فيهم علماء النفس والفلاسفة، على ضرورة استخدام منهج البحث العلمي وأهمية الفكر التجريبي والعقلاني على الفلسفة القائمة على التجربة والخطأ.

المراجع

  1. functionalism – britannica. Edited.
  2. مرسى الباحثين العرب – مرسى الباحثين العرب. بتصرّف.
  3. المدرسة الوظيفية – جامعة بابل. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرة عامة على الفلسفة الوجودية

المقال التالي

السمات المميزة للمدن وأنواعها

مقالات مشابهة