سبل تحقيق الرخاء المادي والروحي

استكشاف أسرار الرزق، وكيفية زيادة البركة فيه، بالإضافة إلى التعرف على ضوابط الرزق الإلهي.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
ماهية الرزق الحقيقيالفقرة الأولى
طرق زيادة الرزق و توسيعهالفقرة الثانية
الضوابط الإلهية للرزقالفقرة الثالثة
المراجعالمراجع

ماهية الرزق الحقيقي

إنّ الرزق الحقيقيّ الذي يُعنى به هنا ليس فقط المال، بل هو ما وهبه الله تعالى لعبده في قلبه من قناعة و رضا. فمن رزقه الله القناعة والرضا، فقد رزق الخير كله. كل رزقٍ منسوبٌ لله تعالى. قال تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ﴾ [١]. ولا ينبغي للإنسان أن يغترّ بعمله وسعيه، بل عليه أن يعلم أنّه إن كان على معصيةٍ، فإنّ ذلك قد يكون استدراجًا من الله له. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إِذَا رَأَيْتَ اللهَ تَعَالَى يُعْطِي العَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُحِبُّ، وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ؛ فَإِنَّمَا ذَٰلِكَ مِنْهُ اسْتِدْرَاجٌ﴾ [٢]. وإن لم يوسّع الله على أحد في رزقه، فعليه أن يحمد الله، ويعلم أنّ هذه الدنيا لا تبقى على حالٍ واحدٍ، وأن النفس الإنسانيّة لن تموت قبل أن تستوعب أجلها وتحصل جميع رزقها. وليبعد عن الحرام في الكسب؛ فالحرام طريقٌ مُضلّ، وكلما ازداد المرء منه، ازداد طمعه. علينا أن نتذكر أن الرزق ليس مقصورًا على المال فقط، بل يشمل كل نعم الله علينا. [٣]

طرق زيادة الرزق و توسيعه

إنّ سعة الرزق من الأهداف التي يسعى لها كل إنسان، وهي لا تتحقق إلا بتوفيق من الله تعالى. هو وحده الرازق، والرزق الواسع من زينة الحياة الدنيا، كما قال الله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٤]. ووضع الله أسبابًا لبلوغ هذه الغاية، منها:[٥]

  • التقوى: هي باب كل خيرٍ، وحماية من الوقوع في المحرمات، وهي زاد المؤمن للآخرة، وتُفرّج الكروب، وتجلب الرزق. قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [٦].
  • الاستغفار: له فوائد عظيمة، وهو مفتاح الرزق، كما أخبر الله على لسان نوح عليه السلام: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ [٧].
  • الدعاء: وسيلة للتواصل مع الله، وطلب الرزق منه.
  • التسبيح: يملأ ميزان المسلم حسنات.
  • التوكل على الله: الاعتقاد بأن الله هو المعطي والمانع.
  • صلاة الضحى: من المستحبّات العظيمة، وقد ورد في الحديث القدسيّ: ﴿ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ﴾ [٨].
  • حفظ القرآن وطلب العلم: لهما مكانة عظيمة عند الله.
  • الزواج: نعمة عظيمة، وقد وعد الله بإغناء الفقير إذا تزوج: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [٩].
  • صلة الرحم: من أعظم أسباب جلب الرزق.
  • الصدقة: بابٌ عظيم من أبواب الخير.

الضوابط الإلهية للرزق

وضع الله تعالى ضوابط للرزق في القرآن الكريم، فهو بيده وحده. من هذه الضوابط:[١٠]

  • أرزاق العباد على الله تعالى: لا خالق ولا رازق إلا الله. قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ [١١].
  • الرزق مكفول: لا داعي للقلق والهم.
  • كثرة الرزق لا تدل على محبة الله: الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب.
  • الله هو المتصرّف في أرزاق العباد: يجعل من يشاء غنيّاً، ويجعل من يشاء فقيراً.
  • الرزق يبارك فيه بالطاعة ويمحق بالمعصية.
  • الرزق آتٍ لا محالة: الرزق المكتوب سيأتي ولن يفوت.

المراجع

  1. سورة البقرة، آية: 60.
  2. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عقبة بن عامر، صحيح.
  3. مراد باخريصة (13-9-2011)، “الرزق”، www.alukah.net (بتصرّف).
  4. سورة الكهف، آية: 46.
  5. هشام المحجوبي ووديع الراضي (6-8-2017)، “أسباب السعة في الرزق”، www.alukah.net (بتصرّف).
  6. سورة الطلاق، آية: 2-3.
  7. سورة نوح، آية: 10-12.
  8. رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن أبي الدرداء و أبي ذر الغفاري، صحيح.
  9. سورة النور، آية: 32.
  10. محمد عمارة (15-7-2008)، “قضية الرزق”، www.alukah.net (بتصرّف).
  11. سورة ص، آية: 54.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

اهتزازات اليدين: الأسباب والعلاج

المقال التالي

سبل زيادة الرزق الوفير

مقالات مشابهة

الأعمال المحببة قبل أداء صلاة العيد

استعراض للأعمال المستحبة التي يُفضل القيام بها قبل التوجه لأداء صلاة العيد، كالتكبير، إحياء ليلة العيد، الاغتسال والتزين، وتناول الطعام، بالإضافة إلى آداب الذهاب إلى المسجد.
إقرأ المزيد