درر من أقوال الإمام الشافعي

مختارات من أقوال وحكم الإمام الشافعي، تشمل نصائحه في الحياة، العلم، والأخلاق. استكشف رؤيته العميقة من خلال اقتباسات شعرية وحكم بليغة.

مختارات من كلمات مأثورة للإمام الشافعي

نقدم لكم مجموعة من الكلمات المأثورة التي تحمل في طياتها الكثير من الحكمة والفائدة، والتي قالها الإمام الشافعي رحمه الله، والتي تعكس فهمه العميق للحياة والدين:

  • “والله لو عَلمت أن شرب الماء يثلم مروءتي ما شربته طول حياتي.”
  • “ينبغي للفقيه أن يكون سفيه ليسافه عنه.”
  • “طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة.”
  • “إذا أراد أحدكم الكلام فعليه أن يفكر في كلامه فإن ظهرت المَصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر.”
  • “بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.”
  • “ودَدّت أن الخلق يتعلمون هذا العلم ولا ينسب شيء إليّ منه.”
  • “لا تسكنن بلاداً لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.”
  • “لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب، إلاّ أن أهل الكتاب غلبونا عليه.”

مقتطفات من أقوال الإمام الشافعي

نستعرض هنا باقة من الأقوال المنسوبة للإمام الشافعي، والتي تتناول مواضيع مختلفة، مثل الأخلاق، والدين، والعلاقات الاجتماعية:

  • “إذا رأيتم الرجل يَمشي على الماء، ويطير في الهواء، فلا تغترّوا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة.”
  • “فكّر قبل أن تعزم وتدبّر قبل أن تهجم وشاور قبل أن تتقدم.”
  • “لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ أرحت نفسي من هم العداوات
    إني أحيي عدوي عند رؤيتـه أدفع الشر عنـي بالتحيات
    وأظهر البشر للإنسان أبغضه كما أن قد حشى قلبي محبات
    الناس داء ودواء الناس قربهم وفي اعتزالهم قطع المودات.”
  • “إذا خفت على عملك العجب فأذكر رضا من تطلب، وفي أي نعيم ترغب، وأي عقاب ترهب، وأي عافية تشكر، وأي بلاء تذكر، فإنك إذا فكرت في واحد من هذه الخصال صغر في عينيك عملك.”
  • “لو أن رجلاً عاقلاً تصوّف لم يأت الظهر حتى يصير أحمق.”
  • “أتهزأ بالدعاء وتزدريه.. وما تدري بم صنع الدعاء
    سهام الليل لا تخطئ ولكن.. لها أمد وللأمد انقضاء
    فيمسكها إذا ما شاء ربي.. ويرسلها إذا نفذ القضاء.”
  • “إن أظلم الناس لنفسه من رغب في مودة من لا يراعي حقه.”

تأملات من خواطر الإمام الشافعي

في هذه الفقرة، نعرض لكم مجموعة من الخواطر التي تعبر عن رؤية الإمام الشافعي للحياة، والتي تتضمن نصائح قيمة وملاحظات دقيقة:

  • “لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ أرحت نفسي من هم العداوات
    إني أحيي عدوي عند رؤيتـه أدفع الشر عنـي بالتحيات
    وأظهر البشر للإنسان أبغضه كما أن قد حشى قلبي محبات
    الناس داء ودواء الناس قربهم وفي اعتزالهم قطع المودات.”
  • “إذا خفت على عملك العجب فأذكر رضا من تطلب، وفي أي نعيم ترغب، وأي عقاب ترهب، وأي عافية تشكر، وأي بلاء تذكر، فإنك إذا فكرت في واحد من هذه الخصال صغر في عينيك عملك.”
  • “من نظف ثوبه قل همّه، ومن قل همّه زاد عقله، ومن زاد عقله كثر فهمه.”
  • “السخاء والكرم يُغطيان عيوب الدنيا والآخرة.”
  • “رأيت القناعة رأس الغنىِ فصرت بأذيالها متمسك
    فلا ذا يراني على بابه ولا ذا يراني به منهمك
    فصرت غنياً بلا درهمٍ أمر على الناس شبه الملك.”
  • “ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدبِ مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغترب
    سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ، وانصب فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ
    إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
    والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب
    والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة ً لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
    والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى ً في أَمَاكِنِهِ والعودُ في أرضه نوعً من الحطب
    فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِ.”
  • “واخضع لأُمِّكَ وأرضها فَعُقُوقُهَا إِحْدَى الكِبَـرْ.”

أبيات شعرية حكيمة للإمام الشافعي

نختتم هذه المجموعة بأبيات شعرية للإمام الشافعي، تحمل في طياتها الكثير من الحكمة والعبر، وتدل على عمق فهمه للحياة والإنسان:

  • “يا واعِظَ الناسِ عَمّا أَنتَ فاعِلُهُ
    يا مَن يُعَدُّ عَلَيهِ العُمرُ بِالنَفَسِ
    اِحفَظ لِشَيبِكَ مِن عَيبٍ يُدَنِّسُهُ
    إِنَّ البَياضَ قَليلُ الحَملِ لِلدَنَسِ
    كَحامِلٍ لِثِيابِ الناسِ يَغسِلُها
    وَثَوبُهُ غارِقٌ في الرِجسِ وَالنَجَسِ
    تَبغي النَجاةَ وَلَم تَسلُك طَريقَتَها
    إِنَّ السَفينَةَ لا تَجري عَلى اليَبَسِ
    رُكوبُكَ النَعشَ يُنسيكَ الرُكوبَ عَلى
    ما كُنتَ تَركَبُ مِن بَغلٍ وَمِن فَرَسِ
    يَومَ القِيامَةِلا مالٌ وَلا وَلَدٌ
    وَضَمَّةُ القَبرِ تُنسي لَيلَةَ العُرسِ
    إِنَّ المُلوكَ بَلاءٌ حَيثُما حَلّوا
    فَلا يَكُن لَكَ في أَبوابِهِم ظِلُّ
    ماذا تُؤَمِّلُ مِن قَومٍ إِذا غَضِبوا
    جاروا عَلَيكَ وَإِن أَرضَيتَهُم مَلّوا
    فَاِستَغنِ بِاللَهِ عَن أَبوابِهِم كَرَما
    إِنَّ الوقوفَ عَلى أَبوابِهِم ذُلُّ
    إِذا رُمتَ أَن تَحيا سَليماً مِنَ الرَدى
    وَدينُكَ مَوفورٌ وَعِرضُكَ صَيِّنُ
    فَلا يَنطِقَن مِنكَ اللِسانُ بِسَوأَةٍ
    فَكُلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلناسِ أَلسُنُ
    وَعَيناكَ إِن أَبدَت إِلَيكَ مَعائِباً
    فَدَعها وَقُل يا عَينُ لِلناسِ أَعيُنُ
    وَعاشِر بِمَعروفٍ وَسامِح مَنِ اِعتَدى
    وَدافِع وَلَكِن بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ
    وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ
    وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
    وَلَستُ بِهَيّابٍ لِمَن لا يَهابُني
    وَلَستُ أَرى لِلمَرءِ ما لا يَرى لِيا
    فَإِن تَدنُ مِنّي تَدنُ مِنكَ مَوَدَّتي
    وَإِن تَنأَ عَنّي تَلقَني عَنكَ نائِيا
    كِلانا غَنيٌّ عَن أَخيهِ حَياتَهُ
    وَنَحنُ إِذا مِتنا أَشَدُّ تَغانِيا
    زِن مِن وَزَنكَ بِما وَزَنكَ وَما
    ما وَزَنكَ بِهِ فَزِنهُ
    مَن جا إِلَيكَ فَرُح إِلَيــهِ
    وَمَن جَفاكَ فَصُدَّ عَنهُ
    مَن ظَنَّ أَنَّكَ دونَهُ
    فَاِترُك هَواهُ إِذَن وَهِنهُ
    وَاِرجِع إِلى رَبِّ العِبادِ فَكُلُّ
    ما يَأتيكَ مِنهُ
    لا تَحمِلَّنَّ لِمَن يَمَنُّ
    مِنَ الأَنامِ عَلَيكَ مِنَّهُ
    وَاِختَر لِنَفسِكَ حَظَّها
    وَاِصبِر فَإِنَّ الصَبرَ جُنَّهُ
    مِنَنُ الرِجالِ عَلى القُلوبِ أَشَدُّ
    مِن وَقعِ الأَسِنَّه
    العِلمُ مَغرَسُ كُلِّ فَخرٍ فَاِفتَخِروا
    وَاِحذَر يَفوتُكَ فَخرُ ذاكَ المَغرَسِ
    وَاِعلَم بِأَنَّ العِلمَ لَيسَ يَنالُهُ
    مَن هَمُّهُ في مَطعَمٍ أَو مَلبَسِ
    لا أَخو العِلمِ الَذي يُعنى بِهِ
    في حالَتَيهِ عارِيا أَو مُكتَسِ
    فَاِجعَل لِنَفسِكَ مِنهُ حَظّاً وافِراً
    وَاِهجُر لَهُ طيبَ الرُقادِ وَعَبسِ
    فَلَعَلَّ يَوماً حَضَرتَ بِمَجلِسٍ
    كُنتَ الرَئيسَ وَفَخرَ ذاكَ المَجلِسِ
    إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
    فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
    فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌ
    وَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا
    فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُ
    وَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا
    إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً
    فَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
    وَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُ
    وَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفا
    وَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُ
    وَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفا
    سَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِها
    صَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا
    دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ
    وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
    وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
    فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
    وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً
    وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
    وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا
    وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
    تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ
    يغطيه كَما قيلَ السَخاءُ
    وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً
    فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
    وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ
    فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
    وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي
    وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
    وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ
    وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
    إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ
    فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ
    وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا
    فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ
    وَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِن
    إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ
    دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ
    فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ
    بَلَوتُ بَني الدُنيا فَلَم أَرى فيهِمُ
    سِوى مَن غَدا وَالبُخلُ مِلءَ إِهابِهِ
    فَجَرَّدتُ مِن غَمدِ القَناعَةِ صارِماً
    قَطَعتُ رَجائي مِنهُمُ بِذُبابِهِ
    فَلا ذا يَراني واقِفاً في طَريقِهِ
    وَلا ذا يَراني قاعِداً عِندَ بابِهِ
    غَنيٌّ بِلا مالٍ عَنِ الناسِ كُلِّهِم
    وَلَيسَ الغِنى إِلّا عَنِ الشَيءِ لا بِهِ
    إِذا ما ظالِمُ استَحسَنَ الظُلمَ مَذهَباً
    وَلَجَّ عُتُوّاً في قَبيحِ اِكتِسابِهِ
    فَكِلهُ إِلى صَرفِ اللَيالي فَإِنَّها
    سَتُبدي لَهُ ما لَم يَكُن في حِسابِهِ
    فَكَم قَد رَأَينا ظالِماً مُتَمَرِّداً
    يَرى النَجمَ تيهاً تَحتَ ظِلِّ رِكابِهِ
    فَعَمَّا قَليلٍ وَهُوَ في غَفَلاتِهِ
    أَناخَت صُروفُ الحادِثاتِ بِبابِهِ
    فَأَصبَحَ لا مالٌ لَهُ وَلا جاهٌ يُرتَجى
    وَلا حَسَناتٌ تَلتَقي في كِتابِهِ
    وَجوزِيَ بِالأَمرِ الَّذي كانَ فاعِلاً
    وَصَبَّ عَلَيهِ اللَهُ سَوطَ عَذابِهِ
    أَرى راحَةً لِلحَقِّ عِندَ قَضائِهِ
    وَيَثقُلُ يَوماً إِن تَرَكتَ عَلى عَمدِ
    وَحَسبُكَ حَظّاً أَن تُرى غَيرَ كاذِبٍ
    وَقَولَكَ لَم أَعلَم وَذاكَ مِنَ الجَهدِ
    وَمَن يَقضِ حَقَّ الجارِ بَعدَ اِبنَ عَمِّهِ
    وَصاحِبِهِ الأَدنى عَلى القُربِ وَالبُعدِ
    يَعِش سَيِّداً يَستَعذِبُ الناسُ ذِكرَهُ
    وَإِن نابَهُ حَقٌّ أَتَوهُ عَلى قَصدِ
    إِن كُنتَ تَغدو في الذُنوبِ جَليداً
    وَتَخافُ في يَومِ المَعادِ وَعيداً
    فَلَقَد أَتاكَ مِنَ المُهَيمِنِ عَفوُهُ
    وَأَفاضَ مِن نِعَمٍ عَلَيكَ مَزيدا
    لا تَيأَسَنَّ مِن لُطفِ رَبِّكَ في الحَشا
    في بَطنِ أُمِّكَ مُضغَةً وَوَليداً
    لَو شاءَ أَن تَصلى جَهَنَّمَ خالِداً
    ما كانَ أَلهَمَ قَلبَكَ التَوحيداً
    ما في المَقامِ لِذي عَقلٍ وَذي أَدَب
    مِن راحَةٍ فَدَعِ الأَوطانَ وَاِغتَرِب
    سافِر تَجِد عِوَضاً عَمَّن تُفارِقُهُ
    وَاِنصَب فَإِنَّ لَذيذَ العَيشِ في النَصَبِ
    إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُ
    إِن ساحَ طابَ وَإِن لَم يَجرِ لَم يَطِبِ
    وَالأُسدُ لَولا فِراقُ الأَرضِ مااِفتَرَسَت
    وَالسَهمُ لَولا فِراقُ القَوسِ لَم يُصِبِ
    وَالشَمسُ لَو وَقَفَت في الفُلكِ دائِمَةً
    لَمَلَّها الناسُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ
    وَالتِبرُ كَالتُربِ مُلقىً في أَماكِنِهِ
    وَالعودُ في أَرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَبِ
    فَإِن تَغَرَّبَ هَذا عَزَّ مَطلَبُهُ
    وَإِن تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كَالذَهَبِ
    خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقي
    وَأَظلَمَ لَيلي إِذ أَضاءَ شِهابُها
    أَيا بومَةً قَد عَشَّشَت فَوقَ هامَتي
    عَلى الرُغمِ مِنّي حينَ طارَ غُرابُها
    رَأَيتِ خَرابَ العُمرِ مِنّي فَزُرتِني
    وَمَأواكِ مِن كُلِّ الدِيارِ خَرابُها
    أَأَنعَمُ عَيشاً بَعدَ ما حَلَّ عارِضي
    طَلائِعُ شَيبٍ لَيسَ يُغني خَضابُها
    إِذا اِصفَرَّ لَونُ المَرءِ وَاِبيَضَّ شَعرُهُ
    تَنَغَّصَ مِن أَيّامِهِ مُستَطابُها
    فَدَع عَنكَ سَوآتِ الأُمورِ فَإِنَّها
    حَرامٌ عَلى نَفسِ التَقيِّ اِرتِكابُها
    وَأَدِّ زَكاةَ الجاهِ وَاِعلَم بِأَنَّها
    كَمِثلِ زَكاةِ المالِ تَمَّ نِصابُها
    وَأَحسِن إِلى الأَحرارِ تَملِك رِقابَهُم
    فَخَيرُ تِجاراتِ الكِرامِ اِكتِسابُها
    وَلا تَمشِيَن في مَنكِبِ الأَرضِ فاخِراً
    فَعَمّا قَليلٍ يَحتَويكَ تُرابُها
    وَمَن يَذُقِ الدُنيا فَإِنّي طَعِمتُها
    وَسيقَ إِلَينا عَذبُها وَعَذابِها
    فَلَم أَرَها إِلّا غُروراً وَباطِلاً
    كَما لاحَ في ظَهرِ الفَلاةِ سَرابُها
    وما هي إِلّا جِيَفَةٌ مُستَحيلَةٌ
    عَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اِجتِذابُها
    فَإِن تَجتَنِبها كُنتَ سِلماً لِأَهلِها
    وَإِن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُها
    فَطوبى لِنَفسٍ أُولِعَت قَعرَ دارِها
    مُغَلِّقَةَ الأَبوابِ مُرخَىً حِجابُها
    الناس بالناس مادام الحياء بهم
    والسعد لاشك تارات.. وهبات
    وافضل الناس ما بين الورى رجل
    تقضى على يده.. للناس حاجات
    لا تمنعن يد المعروف عن أحد
    ما دمت مقتدراً.. والعيش جنات
    قد مات قوم وما ماتت مكارمهم
    وعاش قوم.. وهم في الناس أموات”
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أقوال وفوائد عن التنقل والترحال

المقال التالي

النظر الشرعي في الشراء من عروض “الجمعة السوداء”

مقالات مشابهة