دراسة وإدارة التقنيات الحضرية الحديثة

استكشف عالم إدارة التقنيات الحديثة، وهو تخصص يدرس في الجامعات الجزائرية، يوازي هندسة العمارة. تعرف على تفاصيل هذا المجال الحيوي وأهميته في تطوير البنية التحتية الحضرية.

العمارة: جوهر التصميم والإبداع

تخصص العمارة يرتكز على إبداع المساحات الملائمة للاستخدام، حيث يضطلع المعماري بدور حيوي في تصميم وإنشاء المباني. يُعرف هذا التخصص بفن وعلم البناء، مع التركيز على التصاميم المبتكرة التي تتسم بالكفاءة العالية من حيث التخطيط والإنشاء والإضاءة.

يجب أن يمتلك الطالب الراغب في دراسة العمارة مستوى جيدًا في الرياضيات والفيزياء والاقتصاد وعلم الحاسوب، بالإضافة إلى القدرة على الرسم والتخيل، لأن التخصص يتطلب إعداد الرسومات والتصاميم المعمارية.

من جانب آخر، يركز تخصص العمارة على الرسم والتصميم والديكور والجوانب الجمالية للمباني، مع إعطاء الأولوية للرسم. لا يغطي هذا التخصص الجوانب الهندسية في البناء بشكل مفصل، أي أنه لا يتعمق في الرياضيات والأمور الهندسية كالخرسانة والأساسات والأوزان. يحصل طلاب هذا التخصص على دورات في الرياضيات مصممة خصيصًا لهم، وهي أسهل من الرياضيات التي يدرسها طلاب الهندسة.

يعمل خريج هذا التخصص كمصمم. تشمل المواد التي تدرس في هذا التخصص: التصميم الهندسي، والتصوير الفوتوغرافي، وتاريخ العمارة، والتصميم بالحاسوب.

الهندسة المعمارية: تكامل الهندسة وفن العمارة

تقوم الهندسة المعمارية على المعرفة بفروع الهندسة المتعددة المتعلقة بالتشييد والبناء، بدءًا من التصميم المعماري والإنشاء وصولًا إلى صيانة وتشغيل المبنى. تكمن أهمية المهندس المعماري في إلمامه الشامل بالمبنى، حيث يكون على دراية بكافة جوانبه من حيث الإنشاء والتهوية والحركة والتوصيلات الكهربائية، بالإضافة إلى التصميم المعماري.

يُعتبر المهندس المعماري المسؤول عن تحويل الصورة التي رسمها المعماري في خياله إلى واقع ملموس. يهتم المهندس المعماري بشكل كبير بالجوانب الهندسية للمباني، مثل الأساسات والتربة والأوزان والخرسانة والتمديدات الكهربائية والتكييف. يكتسب المهندس المعماري بعض الأساسيات في الرسم والتصميم.

التخصص قريب من تخصص الهندسة المدنية، ولهذا السبب يدرس المهندس المعماري العديد من المواد الدراسية المشتركة مع الهندسة المدنية، مثل هندسة الإنشاءات والمساحة وهندسة التربة. تشمل المواد التي تدرس في هذا التخصص: التصميم المعماري، ومواد البناء، والتصميم بالحاسوب، والإنشاءات، والتكييف، والتمديدات الكهربائية، والضوئيات والصوتيات في المباني.

نظرة أعمق في الهندسة المعمارية

يعلم الكثيرون أن تسمية “مهندس معماري” تختلف عن المعنى التقني لكلمة “مهندس”. يبدأ عمل المهندس المعماري من تصور وتصميم البناء، بالاعتماد على المعطيات الحضارية والتقنية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي تختص بكل دولة.

يتمثل عمل المهندس المعماري في عملية إبداعية ترتكز أساسًا على أبعاد جمالية تُطوَّع لها حلول تقنية هندسية ملائمة، إضافة إلى اهتمامه بترميم البناءات القديمة وصيانة التراث المعماري.

عمل المهندس المعماري، انطلاقًا من ميزة الإبداع، يبتعد عن العملية الحسابية البحتة. من أبرز الصفات التي يجب أن يتمتع بها المهندس المعماري: سعة الاطلاع (ثقافة عامة وفلسفة)، حس فني وجمالي (من الإبداع إلى الذوق المرهف وحس عال للألوان والأشكال)، مهارات في الهندسة والفيزياء.

يتابع طالب الهندسة المعمارية تحصيله العلمي في شكل ورشات ودراسات على المواقع وتمارين الخلق والتجديد والترميم، فضلًا عن الدروس والمحاضرات والندوات.

يتمرّس الطالب في تحليل الفضاء المعماري، تنمية الثقافة المعمارية، تنمية القدرة على الخلق والتجديد انطلاقًا من معطيات متعددة. كما ترتبط دراسته بشكل وثيق بالعلوم والتكنولوجيا (رياضيات، فيزياء البناء، صلابة المواد، أسس البناء، تنظيم الحضيرة، تجهيزات البناء…). ويتعلم تعبير وتقنيات الرسم الفني (رسم، وتعبير تشكيلي وبنائي…).

انطلاقًا من واجبه المتمثل في المحافظة على الطابع التراثي والحضاري للبلاد، يتعرف طالب الهندسة المعمارية على محيط العلوم الإنسانية والاجتماعية (تاريخ الفنون والهندسة المعمارية، لغة إنكليزية، علم الاجتماع، حماية التراث). كما يدرس القانون المتعلق بعالم البناء (قانون البناء، قواعد حماية الأملاك والأشخاص، تشريع الصفقات العمومية، ترتيب التهيئة الحضرية…).

يقوم الطالب بأعمال تطبيقية في ورشات بناء كما يعمل لمدة لا تقل عن 8 أشهر تقريبًا في مؤسسة عامة أو خاصة، ويطلب منه في النهاية تقديم تقرير مفصل، بغية التسلح بالخبرة اللازمة. تدوم الدراسة ست سنوات، وتتضمن عملًا تطبيقيًا في الورشات ودروسًا على المواقع.

عمل المهندس المعماري لا ينحصر في الورش، فهو يستطيع العمل في مؤسسات تعمير مختلفة، خاصة كانت أم عامة. كما يمكنه فتح وكالته الخاصة.

كيف تحقق التميز في مجال الهندسة المعمارية

تخصص الهندسة المعمارية يبقى من المهن الأكثر طلبًا، ولكن إذا أردت التميّز في هذه المهنة، عليك أن تعرف أن شروطها تتطلب النقاط الآتية:

  • التصور والتصميم والابتكار في ميدان الفن المعماري انطلاقًا من التراث الوطني والعالمي.
  • إنجاز مشاريع البناء وتقويمها.
  • إرشاد وتوجيه الأفراد والمؤسسات لإنجاز مشاريع بناء.
  • التنسيق مع المهندسين لإيجاد الحلول التقنية في ميادين شتى مثل الهندسة المدنية والأسمنت المسلح واستعمال مختلف المعادن.
  • امتلاك وسائل الإقناع الشفهية والكتابية والمرئية للدفاع عن المشروع.
  • القدرة على العمل مع فريق متعدد الاختصاصات سواء في القطاع الخاص أو العام.

متطلبات القبول في تخصص العمارة

لكي يكون الإنسان معماريًا ناجحًا يجب أن تتوفر فيه بعض المواصفات الرئيسية منها:

  1. محبًا للتصميم بشكل عام.
  2. له ميول فنية ولو بسيطة.
  3. مبدعًا في تفكيره، قادرًا على التفكير بمشاريع معمارية بطرق مختلفة.
  4. حبه للمطالعة لمساعدته في التصميم.
  5. دقيق، لماح، يستطيع كشف ما حوله بسرعة.
  6. قيادي الشخصية لأنه سيكون المسؤول الأول عن المشروع وقائدًا لفريق العمل.

فرص العمل المتاحة لخريجي العمارة

يوجد المعماريون تقريبًا في معظم المجالات، لأن جميع الدوائر سواء الحكومية منها أو الخاصة بحاجة إلى دائرة تعنى بشؤون التطوير والصيانة في مبانيها.

  • العمل في الوزارات الحكومية والبلديات ودوائر تخطيط المدن مثل وزارات الإسكان والتعمير والبلديات.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الترويج للعروض المالية: نظرة شاملة

المقال التالي

إدارة الكفاءات البشرية في المؤسسات

مقالات مشابهة