دراسة شاملة عن لغات البرمجة

. لغات البرمجة . تاريخ لغات البرمجة . عناصر لغات البرمجة . الصياغة . الدلالات . الأنواع . المكتبات . أنواع لغات البرمجة . خصائص لغات البرمجة . أمثلة على

جدول المحتويات

ما هي البرمجة ولغاتها؟

تُعرّف البرمجة بأنها عملية استخدام المنطق لتوجيه أجهزة الكمبيوتر لإنجاز مهام ووظائف محددة. يتم تنفيذ هذه العمليات المنطقية باستخدام لغات برمجية محددة. [1] يمكن تعريف لغة البرمجة على أنها مجموعة من التعليمات والأوامر المكتوبة بطريقة محددة لإنشاء برنامج معين، [2] وتوجيهه لجهاز الكمبيوتر لتنفيذه. [3] تلعب لغات البرمجة دورًا رئيسيًا في تنظيم التواصل بين الأجهزة الإلكترونية مثل الروبوتات والأجهزة الطرفية كالطابعات وغيرها من الأجهزة الذكية. [4] تساعد لغات البرمجة أيضًا في تسهيل التواصل بين الإنسان والآلة. [4]

على الرغم من مشاركة العديد من لغات البرمجة في مجموعة من الخصائص المشتركة، إلا أن كل لغة تتميز بتركيبة فريدة ومميزة خاصة بها. [3] تحتوي كل لغة على مجموعة مميزة من الكلمات الرئيسية الخاصة بها لبناء برنامج معين. [5]

تاريخ لغات البرمجة

يُرجّح أن تاريخ ظهور لغات البرمجة يعود إلى فترة ما قبل ظهور الكمبيوتر نفسه بأكثر من 125 عام. [6] ظهرت لغات البرمجة لأول مرة في بعض الاستخدامات الصناعية، حيث تم استخدامها للتحكم في إنتاج المنسوجات من خلال تصميم ثقوب بشكل معين على أنواع مختلفة من البطاقات. تم تغيير تلك البطاقات لإنتاج أنواع مختلفة من المنسوجات. [6]

يُعدّ عام 1956م هو العام الذي شهد ظهور أول لغة برمجة حقيقية، حيث قام فريق من شركة (IBM) بتطوير لغة برمجة عُرفت باسم (FORTRAN). [6] تبع ذلك في عام 1958م ظهور ثاني أقدم لغة برمجة، وهي (LISP). [6] استمر ظهور لغات البرمجة المختلفة خلال القرن العشرين، بما في ذلك بعض لغات البرمجة التي لا تزال مستخدمة حتى الآن، مثل لغة (Basic) التي تم اختراعها في عام 1964م. [7]

شهدت فترة السبعينيات ظهور مفهوم جديد للغات البرمجة، وهو مفهوم البرمجة الشيئية (Object-oriented programming). [6] تم تصميم هذه اللغات لتوجيهها نحو الأشياء التي يستخدمها الإنسان. [6] وظهرت خلال تلك الفترة العديد من لغات البرمجة المختلفة، والتي لا يزال العديد منها مستخدمًا حتى الآن، مثل لغة باسكال (Pascal) التي تم تطويرها في عام 1971م من قبل نيكلاوس ويرث، ولغة البرمجة (C) التي ظهرت في عام 1972م. [7] كما ظهرت لغة برمجة قواعد البيانات (SQL) التي تم تطويرها من قبل إدجار كود في عام 1974م، ولا تزال هذه اللغة واحدة من اللغات الرئيسية والمهمة حتى الآن. [7] ظهرت أيضًا لغة البرمجة (++C) في عام 1979م. [7]

أدّى انتشار الإنترنت إلى استحداث العديد من لغات البرمجة. [6] طوّر تيم بيرنرز لي لغة البرمجة (HTML) في عام 1990م، تلاها في العام التالي ظهور اثنتين من أهم لغات البرمجة في العالم، وهما لغة برمجة بايثون (Python) ولغة برمجة فيجوال بيسك (Visual Basic). [7] كان عام 1995م سنة ظهور لغة البرمجة جافا (Java) التي تم تقديمها من قبل مبرمجين في شركة صن ميكروسيستمز (Sun Microsystems). [7]

في الوقت الحالي، هناك عشرات الآلاف من لغات البرمجة المختلفة، فضلاً عن التطوير المستمر للغات الجديدة التي يرى المصممون أنها ستساهم في حل أيّة مشكلة موجودة في حياة الإنسان. [6]

عناصر لغات البرمجة

تشتمل لغات البرمجة على عناصر أساسية كالآتي: [6]

الصياغة

تُعرّف الصياغة (Syntax) في لغات البرمجة بأنها القواعد التي تحدد كيفية كتابة المفردات والرموز بشكل صحيح في البرنامج وفقًا للغة البرمجة المستخدمة. [8] تحتوي كل لغة برمجة على كلمات ورموز محجوزة يتم استخدامها بطريقة معينة، مثل كلمة (IF) على سبيل المثال لا الحصر. [8] تجدر الإشارة إلى أنّ لغات البرمجة تختلف من لغة إلى أخرى تبعاً لتعاملها مع استخدام المبرمج للأحرف الصغيرة والكبيرة أثناء كتابة البرنامج. [8] فبعض لغات البرمجة تعتبر استخدام الحرف الكبير يُماثل استخدام الحرف الصغير، في حين يتغيّر هذا الأمر في لغات أخرى. [8]

الدلالات

يعبّر مصطلح الدلالات (Semantics) عن كيفية استخدام الرموز والمفردات استخدامًا صحيحًا لتكوين جملة برمجية صحيحة وفقًا لقواعد الصياغة الخاصة باللغة. [8] عادةً ما يتم تنفيذ تلك الجمل البرمجية بشكل تسلسلي، حيث لا يتم تنفيذ الجملة التالية في البرنامج إلا في حال كانت الجملة الحالية التي يتم تنفيذها صحيحة. [8]

الأنواع

تُعرّف الأنواع (Types) بأنها بيانات يجب أن يتم استخدامها بشكل مُعيّن من قِبل المبرمج. [6] تتمتع الأنواع التي يتم استخدامها في البرنامج بخصائص مُحددة يتم فحصها من قِبل ما يُعرف بالمُترجم (Compiler). [6] يتم إظهار خطأ في البرنامج إذا تم إسناد شكل من البيانات لنوع (Type) لا يتوافق معه. [6] تتم عملية فحص أنواع البيانات وفقًا لطريقتين: الأولى تُعرف بفحص النوع الثابت، والأخرى تُعرف بفحص النوع الديناميكي. [6]

المكتبات

تُعرّف المكتبات (Libraries) في لغات البرمج بأنّها بعض الخصائص والأدوات المُساعدة التي تتوافر في لغة برمجة مُعينة بهدف تطوير البرنامج الذي يُكتب باستخدام تلك اللغة. [6] قديماً لم يكن يُنظر إلى المكتبات على أنها جزء مهم من لغات البرمجة، ولكن في الوقت الحالي، ومع التطور التكنولوجي الهائل، أصبح استخدام هذه الأدوات المُساعدة أمرًا حتميّاً لكتابة برامج أكثر فاعلية. [6] من الأمثلة على اللغات التي توفّر عدداً كبيراً من المكتبات المُضمنة فيها لغة (++C)، وهو ما جعلها واحدةً من أنجح لغات البرمجة. [6]

أنواع لغات البرمجة

يمكن تقسيم لغات البرمجة إلى 3 أنواع ومستويات رئيسية كالآتي: [9]

  • لغة الآلة (Machine language): هي المستوى الأدنى من لغات البرمجة والذي يُعنى بالتعامل مع الآلة بشكل مُباشر باستخدام نظام البيانات الثنائية (0،1). [9] لذلك، يصعب على البشر فهم هذا النوع من لغات البرمجة والتعامل معه بشكل مُباشر. [9] تتضمّن أنظمة التشغيل المُختلفة برامح خاصة تُترجم البرامج التي يكتبها الإنسان إلى برامج مكتوبة بلغة الآلة. [9]
  • لغات عالية المستوى (High-level language): هي تلك اللغات التي يُمكن للبشر التعامل معها لاحتوائها على أوامر مؤلّفة من رموز ونصوص مألوفة للمُستخدِم. [10] تكون هذه الرموز والمفردات مكتوبةً بشكل شبيه لكتابة اللغة الإنجليزية. [10] تتنوّعاللغات عالية المستوى بشكل كبير، حيث إنّ كلّ منها مُصمّم لنوع مُعيّن من الاستخدامات. [11]
  • لغة التجميع (Assembly language): هي تلك اللغة التي يتمّ من خلالها تحويل اللغات عالية المستوى التي يكتبها المُبرمجون إلى لغات ذات مستوى أدنى تفهمها الآلة. [10] تكون لغة التجميع قريبةً بشكل كبير من لغة الآلة. [10] جدير بالذكر أنّ لغات التجميع يُمكن قراءتها من قِبل البشر على الرغم من أنّها تعتمد على الآلة. [10]

خصائص لغات البرمجة

يوجد العديد من الخصائص التي يجب أن توفرها لغات البرمجة لمُستخدميها. من هذه الخصائص ما يأتي: [12]

  • البساطة: لا بدّ أن تتمتّع لغات البرمجة ببساطة وسلاسة تُمكّن المُستخدِمين من التعامل معها بطريقة سهلة. [12]
  • الكفاءة: يتحتّم أن تمتاز لغات البرمجة بالقدرة على العمل بكفاءة كبيرة على الأجهزة. [12] يكون ذلك عندما تكون لغة البرمجة لا تتطلّب الكثير من الوقت لتشغيلها ولا تحتاج الكثير من المساحة التخزينية على الأجهزة. [12]
  • الهيكلة: لا بدّ أن تسمح لغات البرمجة لمُستخدميها كتابة برامجهم وفقاً لمفاهيم البرمجة المُنظّمة والمُتعارف عليها. [12]
  • سهولة اكتشاف الأخطاء: لا بدّ أن تحتوي لغات البرمجة على طريقة للتحقُق من الأخطاء التي قد يواجهها المُبرمج عند كتابه لبرنامج مُعيّن بواسطة تلك اللغة. [13]
  • إمكانية النقل: يتحتمّ أن تكون لغة البرمجة قابلة للحمل. [13] بمعنى أنّه يُمكن نقل البرنامج الذي يُكتب بواسطتها من جهاز حاسوب إلى آخر. [13]

أمثلة على لغات البرمجة

يوجد العديد من الأمثلة على أنواع مُختلفة من لغات البرمجة الشائعة والمُنتشرة بين المُستخدِمين. من هذه الأمثلة ما يأتي: [14]

  • ++C: تُعدّ هذه اللغة تطويراً للغة (C). [14] وقد أُضيفت إليها خصائص جعلت منها لغة كائنيّة التوجُّه (Object oriented). [14] تُستخدَم هذه اللغة في تطوير البرمجيّات المختلفة والألعاب. [14]
  • Java: هي لغة كائنيّة التوجُّه تعتمد على القوالب (Classes). [14] وقد ظهرت لغة الجافا في تسعينات القرن الماضي. [14] تُعدّ من أكثر اللغات طلباً، حيث يُمكن استخدامها في تطوير البرمجيّات، ومحتوى الويب، والألعاب، بالإضافة إلى تطبيقات الهواتف المحمولة. [14]
  • #C: هي لغة متعدّدة الاستخدامات من تطوير شركة مايكروسوفت. [14] تدمج ما بين خصائص لغتّي (C) و(++C). [14] ويُمكن استخدامها في تطوير برمجيّات نظام تشغيل ويندوز. [14]
  • JavaScript: هي لغة مدعومة من العديد من متصفّحات الويب تمكِّن المبرمج من إضافة الرسوم المتحرّكة والوسائط التفاعليّة إلى محتوى الويب. [14]
  • Python: هي لغة عالية المستوى تُستخدَم في تطوير النصوص التي يتمّ تنفيذها من جهة الخادم (Server-side scripting) عن طريق المواقع الإلكترونيّة أو تطبيقات الهواتف المحمولة. [14] تتميَّز بالبساطة وسهولة القراءة. [14]

ملاحظة: تم الاستعانة بالمواقع الإلكترونية التالية لجمع المعلومات وتأليف هذه الدراسة:

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

دليل شامل عن لعبة الغولف

المقال التالي

لغة الإشارة: تاريخها وتطورها

مقالات مشابهة

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة

تستكشف هذه المقالة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة، مع التركيز على جوانبها الإيجابية والسلبية. يتم تحليل كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز العلاقات الأسرية وتقوية الروابط بين أفرادها، بينما يتم بحث تأثيرها السلبي على التواصل الأسري والصحة النفسية للأفراد.
إقرأ المزيد