فهرس المحتويات
ما هي الرخويات؟
يمكن تعريف الرخويات بأنها مجموعة متنوعة من الكائنات الحية اللافقارية التي تتميز بجسمها الرخو. يتكون الجسم عادةً من رأس وقدم، وغالبًا ما يكون محميًا بقشرة خارجية صلبة. تعتبر الرخويات واحدة من أكبر شعب الحيوانات، حيث تضم حوالي 200,000 نوع مختلف.
تشمل الرخويات مجموعة واسعة من الكائنات الحية، مثل القواقع والمحار والأخطبوط والحبار. من المثير للاهتمام أن هناك مجموعة فرعية من الرخويات تسمى “وحيدات اللوح” التي كان يُعتقد أنها انقرضت، ولكن تم اكتشاف أحد أفرادها في أعماق المحيط قبالة سواحل كوستاريكا في عام 1952.
أين تعيش الرخويات؟
تستطيع الرخويات التكيف مع مجموعة واسعة من البيئات المختلفة، حيث توجد في المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات، وحتى على اليابسة. تعيش بعض أنواع ذوات الصدفتين وبطنيات الأقدام في البيئات البحرية، بينما تكيفت أنواع أخرى للعيش في المياه العذبة أو على الأرض.
تتواجد الرخويات في مجموعة متنوعة من الركائز، بما في ذلك الصخور والرمل والطين. تجدر الإشارة إلى أن توزيع الرخويات يختلف حسب المنطقة الجغرافية، وغالبًا ما يرتبط بتوافر الغذاء وعوامل بيئية أخرى.
يعتمد انتشار بعض مجموعات الرخويات على مناطق معينة من العالم على عدة عوامل، بما في ذلك ارتباط وجودها بمصدر غذائها. تعتمد على توافر إمداداتها الغذائية أوالمساهمة في السلاسل الغذائيّة، والذي بدوره يعمل على تحديد أماكن انتشارها، فعلى سبيل المثال؛ تعيش طائفة ذوات الصدفتين من عائلة ديدان السفن في الخشب.
أصناف الرخويات
تصنف الرخويات الحية إلى عشر فئات، بما في ذلك فئتان منقرضتان. فيما يلي الأنواع الرئيسية الأخرى:
طائفة بطنيات الأقدام
تشمل هذه الفئة الحلزونات والبزاقات، التي تتحرك باستخدام قدم عضلية. تتميز بطنيات الأقدام برأسها المتطور وتنوعها الكبير، حيث يوجد منها آلاف الأنواع المختلفة. تشمل بعض الأنواع الشائعة الحلزونات البحرية، والحلزونات الأرضية، وبزاقات المياه العذبة.
توجد بطنيات الأقدام في مجموعة متنوعة من البيئات، من الحدائق والجبال إلى الصحاري والبحار والمحيطات والأنهار. تمتلك غالبية بطنيات الأقدام قشرة خارجية تتكون من قطعة واحدة، وعادة ما تكون لولبية أو ملتوية. ومع ذلك، تفتقر بعض بطنيات الأقدام إلى وجود هذه القشرة الخارجية.
تفتقر بطنيات القدم لوجود حاسّة السمع، بينما تتمتّع بحواس الرؤية والشم القوية جدًا، فعلى سبيل المثال؛ تمتلك بطنيات القدم الأرضية أعضاءً مسؤولة عن الشم توجد على مجّساتها.
طائفة ذوات المصراعين
تضم هذه الفئة المحار وبلح البحر والإسكالوب، والتي تتميز بصدفتين يمكن فتحهما وإغلاقهما. توجد ذوات الصدفتين بشكل رئيسي في البيئات البحرية والمياه العذبة.
تتمكن ذوات الصدفتين من التنفس والحصول على غذائها تحت الماء بواسطة زوج من الخياشيم التي تمتلكها، ويحدث من خلال هذه الخياشيم عمليّة غسل المياه التي توفر الأكسجين والغذاء لها.
تساعد المادة المخاطية الموجودة في الخياشيم على التقاط الطعام ونقله إلى الفم ومن ثم عمليّة هضمه في المعدة، يُشار إلى أنّ أجسام ذوات الصدفتين تتكون من فم، وقلب، ومعدة، وأمعاء، وخياشيم، مع عدم وجود جزء الرأس فيها، كما أنها تمتلك قدم عضلية تمكّن أنواع هذه الفئة من تثبيت أجسامها على السطوح، والحفر في طبقات الرمال مثل المحار.
طائفة رأسيات الأرجل
تشمل هذه الفئة الأخطبوط والحبار، وتتميز برأسها الظاهر ودماغها المتطور. تطورت أقدام رأسيات الأرجل إلى أذرع أو مجسات. تتميز هذه الكائنات بقدرتها على تغيير لونها وملمسها وشكل أجسامها، بالإضافة إلى قدرتها على إفراز الحبر والاختباء فيه.
تضم رأسيات القدم (بالإنجليزية: Cephalopods) الأخطبوط والحبار، وتتميّز بامتلاكها لرأس ظاهر ودماغ متطور، ولقد تطورت أقدامها إلى أذرع أو مجسّات، وتتمتّع كائنات هذه الفئة بقدرتها على تغيير لونها وملمسها وشكل أجسامها، بالإضافة إلى قدرتها على إفراز الحبر والاختفاء فيه، وفيما يأتي أبرز خصائص رأسيات القدم:
- تمتلك 3 قلوب يُضخ فيها الدم الأزرق.
- تعد من الكائنات النفّاثة بسبب قدمها العضلية.
- تعيش في جميع محيطات كوكب الأرض.
- يصفها البعض بأنها من أذكى الكائنات الحية اللافقارية.
- تتمتّع بعيون وحواس تضاهي جنس البشر.
- تعد من الكائنات المفترسة والنشيطة.
الشكل الخارجي للرخويات
تتراوح أحجام الرخويات من الأنواع المجهرية إلى الأنواع العملاقة مثل الحبار الضخم، الذي يمكن أن يصل طوله إلى حجم حافلة مدرسية ويزن أكثر من 500 كيلوغرام. تتميز الرخويات بقشرتها الخارجية الصلبة التي تحمي الأعضاء الداخلية.
تمتلك غالبية أجسام الرخويات على جزء الرأس المتطور، والذي قد يضم مجسات لها القدرة على استشعار البيئة المحيطة به والتعرف على الطعام.تمتلك قدم عضلية تمكّن الرخويات من التحرك، والتي تطوّرت في بعض الأنواع بهدف استخدامها لغايات أخرى.
بنية الرخويات الداخلية
يتكون جسم الرخويات من مجموعة من الأعضاء الداخلية الرئيسية، بما في ذلك:
العضلات والأنسجة
يوصف التركيب الداخلي لأجسام الرخويات بطراوته الكليّة، إذ يُغمر التجويف الداخلي للرخويات بالأنسجة الليفية أو بالمناطق المغمورة بالسوائل والتي تُدعى بالتجويف أو الفراغ الدموي (Hemocoel)، فعندما يمتلئ التجويف بالسوائل، فإنَّ هذا الفراغ يتوسع باتجاه جدار الجسم والأنسجة الليفية، مما يوفّر إطارًا جامدًا تتمدد من خلاله العضلات المُعاكسة، ويؤدي ضغط السائل الناجم من عمليّة انقباض العضلات إلى تمدد جزء القدم من الصدفة لتخترق طبقات الرواسب.
الجهاز العصبي وأعضاء الإحساس
يشتمل الجهاز العصبي في الرخويات على زوج من العقد الدماغية (بالإنجليزية: Cerebral Ganglia) وظيفتها تزويد الأعصاب للأجزاء المختلفة كالرأس، والفم، والأعضاء الحسّية، حيثُ تتكون الحبال العصبية الجانبية من العقد الدماغية الظهرية.
وتنقسم هذه الحبال إلى زوج من الحبال العصبية الجانبية التي ينشأ منها العقد الجنبية (بالإنجليزية: Pleural Ganglia) والتي بدورها تحفز أعصاب العباءة (بالإنجليزية: Mantle)، وزوج آخر من الحبال العصبية البطنية التي ينشأ منها العقد الدوّاسية (بالإنجليزية: Pedal Ganglia) التي تحفّز أعصاب القدم.
تزوّد الحبال العصبية الجانبية هذا النوع من الكائنات بجهاز إحساس كيميائي (بالإنجليزية: Chemoreceptive Sense Organ) وظيفته مراقبة تيارات الماء الداخلة إلى تجويف العباءة والذي قد تراجع وجوده في بعض أنواع الرخويات كرأسيات القدم وبطنيات القدم.
النظام الهضمي
يعد الجهاز الهضمي في الرخويات أكثر تعقيدًا من تركيب أجسامها، ولكنه يتكون بنحوٍ عام من فم، ومريء، ومعدة، وشرج، وهذا التكوين يشبه الجهاز الهضمي لدى البشر، إذ يحتوي فم الرخويات على أسنان تدعى الراديولا (بالإنجليزية: Radula) والتي توجد بأعداد متنوعة، وظيفتها الرئيسية هي كشط المواد مثل المواد النباتية أو الطحالب المرجانية الصلبة، وتحصل هذه الأسنان على الدعم من جزء يُدعى حامل الأسنان الذي يتكون من مواد غضروفية.
يلي عمليّة كشط الطعام في الفم عمليّة تغليفه بالمخاط الذي تفرزه الغدد اللعابية بهدف تسهيل عمليّة نقله بواسطة الأهداب إلى المعدة التي تعمل على فرز المغذيات حسب الأهمية، بحيث تهضم المغذيات المهمة، بينما ترسل المغذيات عديمة الأهمية دون أن تهضمها إلى بنية شرجية، تتمكن الرخويات بواسطتها من التخلص من فضلاتها المهضومة وغير المهضومة على حد سواء.
الجهاز التناسلي
تستخدم رخويات رأسيات الأقدام البالغة الغدد التناسلية الظهرية ذات الازدواجية في التكاثر، وترتبط هذه الغدد بتجويف التامور (بالإنجليزية: Pericardium)، فعلى سبيل المثال في رخويات (Solenogasters) و(Caudofoveates) توضَع البويضات والحيوانات المنوية في تجويف التامور، وتنتقل فيما بعد عبر منافذ التامور إلى الخارج لتحدث عملية الإخصاب.
بينما يوجد في الرخويات المتطورة قنوات منفصلة وظيفتها نقل الجاميتات، إذ يطلق على القنوات التي تنقل الجاميتات الأنثوية مسمى قنوات البيض وتلك التي تنقل جاميات الذكور مسمى القنوات المنوية، وتُنقل على التوالي إلى تجويف العباءة، والذي يحتوي على الغدد المسؤولة عن إفراز المواد الواقية التي تحيط بالبيض.
الغدد الصماء
يتأثر عمل أنظمة الغدد الصماء في الرخويات بعدة عوامل فيزيائية كالتغذية، ومدة التعرض للضوء، ودرجة الحرارة، ودورة المد في الموائل البحرية، ويُشار إلى أنّ لهذه الغدد دور تحفيزي في عمليّة تكاثر بعض الأنواع، ويحتوي نظام الغدد الصماء على مجموعة من الرسائل الكيميائيّة المعقدة والتي تفرزها خلايا عصبية متخصصة بالإضافة إلى الغدد الصماء والغدد التناسلية.
يُشار إلى أنّ عمليّة إنتاج الهرمونات في الرخويات، لم توثّق على نحوٍ جيد باستثناء بطنيات الأقدام ورأسيات الأقدام، إذ تحصل في بطنيات الأقدام عملية التحكم الهرموني العصبي المضاد للنشاط التناسلي والتمثيل الغذائي بواسطة أجسام ظهرية دماغية والفص الجانبي، بينما في رأسيات الأقدام تحدث من خلال الغدد البصرية.
وسائل الدفاع عند الرخويات
تشمل آليات الدفاع لدى الرخويات ما يلي:
يُدرج فيما يأتي أبرز مظاهر آلية الدفاع لدى الرخويات:
- الهيكل الخارجي الصلب الذي يغطي الرخويات وبالتحديد فوق العباءة ويتكون من طبقة طلائية صلبة يطلق عليها البشرة، أو الصفائح الكلسيّة المنفصلة، أو القشرة.
- إمكانية بعض أنواع الرخويات كالكيتونات من لف أجسامها.
- القدرة على التراجع إلى داخل القوقعة مثل الحلزونات التي تتمتع بالقدرة على إغلاق فتحة القوقعة.
- إفراز مادة مخاطية لزجة من عضو العباءة كوسيلة دفاع ضد الحيوانات المفترسةمثل بطنيات الأقدام.
- إفراز مواد كيميائيّة ضارة مثل إفرازات الغدد اللعابية السامة أو إفرار خلايا العباءة للأحماض الكريهة.
- إفراز بعض أنواع الرخويات لمواد سائلة لها تأثير رادع للحيوانات المفترسة أو تمكنها من الاختباء والتمويه مثل مادة الحبر التي تفرزها رأسيات الأقدام.
طرق الحركة لدى الرخويات
تتمتع الرخويات بتنوع أنماط الحركة لديها، فعلى سبيل المثال تتنقل رخويات الـ(Solenogasters) وبطنيات الأقدام الصغيرة على الأهداب بسرعة، بينما تُستبدل هذه الأنماط في الرخويات الكبيرة من خلال الموجات المدفوعة بواسطة القدم والتي يتحكم بعملها الجهاز العضلي الظهري.
تتحرك وتنتقل الرخويات ذوات الصدفتين والقواقع من خلال قيامها بقفزات سريعة نتيجة انحناء أقدامها بعنف، بينما تمارس رأسيات الأقدام أنماط الطفو والدفع النفّاث، ويُشار إلى أنّ الأخطبوط يستخدم أذرعه ومجساته للزحف والطفو والسباحة.
سمات شعبة الرخويات
تشمل الخصائص الهامة لفصيلة الرخويات ما يلي:
- تعد من الكائنات المائية وبالتحديد البحرية مع إمكانية وجودها في المياه العذبة أو على سطح اليابسة.
- يمكنها العيش داخل الكائنات الحية كطفيلياتمخفية.
- تتفاوت في أحجامها من الحبار الضخم والمحار إلى القواقع التي يبلغ طولها نحو المليلمتر.
- تنفرد بامتلاكها لعضوين هما العباءة والراديولا.
- تمتلك بُنية طرية وغير مقسمة وذات تناظر ثنائي.
- تتكون أجسامها من رأس وقدم وعباءة وكتلة حشوية.
- تكون أجسامها مُغطّاة بهيكل خارجي صلب من الكلس وتتكون من قطعة أو أكثر، بحيث تفرزها العباءة.
- تشتمل الكتلة الحشوية على الأعضاء الداخلية الحيوية بشكل مضغوط أو على أشكال محدبة أو قبب ظهرية.
- تمثّل العباءة أو الحجاب الحاجز جزء مطوي من الجدار.
- يعد جهاز الدوران لديها من النوع المفتوح باستثناء رأسيات الأقدام.
- يشتمل الجهاز التنفسي على العديد من الخياشيم وتحدث عمليّة التنفس بنحوٍ مباشر أو بواسطة الخياشيم أو الرئتين أو كليهما.
- تحدث عملية الإفراز بواسطة الكلى (بالإنجليزية: Metanephridia).
- تتألف أعضاء الإحساس في الرخويات من عيون، وأكياس موضعية، ومستقبلات اللمس والشم والذوق.
عملية التكاثر
تتكاثر الرخويات جنسيًا باستثناء الأنواع الخُنثى مثل بعض أنواع القواقع التي تشتمل على الأعضاء الجنسية الذكرية والأنثوية معًا في داخل الكائن الحي، وبالتالي تحدث عملية الإخصاب الذاتية.
وتحدث عمليّة التكاثر الجنسي بتكوين الجاميتات متمثلة بالحيوانات المنوية والبويضات واندماجها معًا، يُشار إلى أنّ عمليّة الإخصاب تحدث إما داخل أجسام الرخويات أو خارجها بالاعتماد على فئتها ونوعها.
إذ يحدث الإخصاب الداخلي عندما تنتقل الحيوانات المنوية من الذكر إلى جسد الأنثى بواسطة عمليّة التزاوج، بينما يحدث الإخصاب الخارجي عندما تضع الأنثى بيوضها وتتخصّب خارج جسد الأنثى بواسطة الحيوانات المنوية الذكرية.
المراجع
- أب”Lophotrochozoa The Mollusca Sea slugs, squid, snails, and scallops”,berkeley, Retrieved 30/9/2021. Edited.
- أبLuitfried Salvini-Plawen,”Mollusk”,britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- أبتثجحخ”Types of Mollusks”,ck12, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- “Mollusks”,bio.libretexts, 6/5/2021, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- “Muscles and tissues”,britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- أبتثج”The nervous system and organs of sensation”,britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- أبHeather Pier,”Phylum Mollusca: Digestive, Nervous & Circulatory Systems”,study, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- “Endocrine Disruption in Molluscs”,oncohemakey, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- “The endocrine system”,britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- “Features of defense”,britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- أب”Locomotion”,britannica, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- Laxmi Neupane (19/7/2021),”Phylum Mollusca- characteristics, classification, examples”,microbenotes, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- Bethney Foster (6/8/2018),”Mollusk Life Cycle”,sciencing, Retrieved 1/10/2021. Edited.
- أب”15.21 Mollusk Nervous System and Reproduction – Advanced”,ck12, 17/8/2016, Retrieved 1/10/2021. Edited.








