خصائص اللئيم و أقوال الحكماء فيه

نظرة متعمقة في صفات اللئيم، أقوال العلماء والحكماء، وأشعار تصف سلوكياته.

محتويات

  1. صفات اللئيم وعلاماته البارزة
  2. أقوال الحكماء في وصف اللئيم
  3. أشعار تصف اللئيم وسلوكياته

صفات اللئيم وعلاماته البارزة

يُعرف اللئيم بسلوكياته المميزة، ففي حال احتياجه، يتقرب ويتواضع، أما عند غنى واستغناء، يتجبر ويتكبر. يُلاحظ كراهيته الشديدة للكريم المحتاج، بينما يظهر تعالياً وهو نفسه مشبع. يرى الجبناء أن العجز هو ذكاء، وهذا خداعٌ من طبع اللئيم، بينما الشجاعة تُعتبر ميزةً عظيمة، ولا سيما لدى الحكيم. يُعتبر الصمت أفضل رد على اللئيم، فما فائدة رد الأسد على نباح الكلاب؟ الاعتذار للئيم يُعتبر من أشدّ أنواع الذل. إكرام الكريم يُمنحك ملكيته، بينما إكرام اللئيم يُؤدي إلى تمرده. ينبغي الحذر من الكريم المُهان، واللئيم المُكرم، والعاقل المُحرج، والأحمق المُرَحَم. الرحمة من علامات الكرم، والقسوة من علامات اللؤم. البشاشة والإحسان تُزرعان المحبة في قلب الكريم، بينما تُزرعان الشك في قلب اللئيم. ابتعد عن اللئام، فلا تُكافأ على إحسانك، ولا يصبرون على شدتك. من يحتاج إلى لئيم فهو فقيرٌ حقاً. وعد الكريم يُعتبر كالنقد، أما وعد اللئيم فهو مجرد تسويف. حاول حرمان اللئيم لعلّه يتعلم الكرم.

أقوال الحكماء في وصف اللئيم

قال بعض الحكماء: “يا ابن آدم، أمرك ربك أن تكون كريماً، وتدخل الجنة، ونهاك أن تكون لئيماً، وتدخل النار”. كما قالوا: “الناس من نبات الأرض، فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم”. ويُذكر أن طبع ابن آدم على اللؤم، فهو يقترب ممن يتباعد عنه، ويتباعد ممن يقترب منه. لا تضع معروفك عند فاحش، ولا أحمق، ولا لئيم، فإن الفاحش يراه ضعفاً، والأحمق لا يعرف قدره، واللئيم سبخة لا تنبت. أما المؤمن، فزرع معروفك عنده تحصد شكراً. اللئيم الذي يفسده الإحسان. الكريم شكور أو مشكور، واللئيم كفور أو مكفور. اللئيم إذا غاب عاب، وإذا حضر اغتاب. من علامات اللؤم: إفشاء السر، واعتقاد الغدر، وغيبة الأحرار، وإساءة الجوار. اللئيم كذوب الوعد، خائن العهد، قليل الرِّفْد، وإذا استغنى بطر، وإذا افتقر قنط، وإذا قال أفحش، وإذا سئل بخل، وإن سأل ألح، وإن أسدي إليه صنيع أخفاه، وإن استُكتم سرٌ أفشاه. أصل كل عداوة: اصطناع المعروف إلى اللئام.

أشعار تصف اللئيم وسلوكياته

قال الشاعر: “إذا نطق اللئيم فلا تجبه، فخير من إجابته السكوت”. وقال آخر: “وما بال قوم لئام ليس عندهم عهدٌ وليس لهم دينٌ إذا ائتمنوا، إن يسمعوا ريبةً طاروا بها فرحاً منا، وما سمعوا من صالحٍ دفنوا”. شعرٌ آخر يقول: “إن الأذلة واللئام معاشرٌ مولاهم المتهضم المظلوم”. يقول شاعرٌ آخر: “رأيت الحق يعرفُه الكريمُ لصاحبِه وينكرُه اللئيمُ”. كذلك، “إن الوفاءَ على الكريمِ فريضةٌ، واللؤمُ مقرونٌ بذي الإخلافِ”. وقال شاعرٌ آخر: “ثقْ بالكريمِ إذا تهلَّلَ بشرُه، فهو البشير بنيل كلِّ مراد، والبشَرُ في وجه اللئيمِ تملُّقٌ فاحذر به استدراجاً”.

تُظهر هذه الأقوال والأشعار جلياً صفات اللئيم وسلوكياته، مُبرزةً الفرق الشاسع بينه وبين الكريم.

يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. العشرة تكشف القريب والغريب، والأيام مقياس للناس، المواقف تبيّن الأصيل والمخلص والكذاب، والأيام تفضح اللئيم وتعزز الكريم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

كنوز الكرم: الحكم والأمثال والأشعار

المقال التالي

كنوز الحكمة في ضبط اللسان

مقالات مشابهة