فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| خواطر جبران خليل جبران | انقر هنا |
| رؤى جبران عن المرأة | انقر هنا |
| جبران والحب والإنسانية | انقر هنا |
| أمل جبران | انقر هنا |
خواطر جبران خليل جبران
يقدم لنا جبران خليل جبران في كتاباته نظرة عميقة للإنسان ووجدانه. فالتذكار، بحسب رؤيته، هو لقاءٌ من نوع آخر، بينما النسيان يُمثّل نوعاً من الحرية. ويُلاحظ أن الناس، بإيجابيةٍ غريبة، لا يستطيعون إخفاء عيوبهم إلى الأبد. كثيراً ما يكون ألم النفوس الحساسة ناتجاً عن سوء الفهم.
يُضيف جبران لمسة من السخرية قائلاً: “من غرابة التبسيط أنني أحياناً أتعرض للظلم والخداع، فأضحك ممن يظن أنني لا أعرف أنني ظلمت وخدعت”. ويصف الصداقة بأنها كفاية للحاجة، كحقلٍ نزرعه بالحب ونحصده بالشكر، كموقدٍ يُدفئنا ومائدةٍ تُشبع جوعنا. التسامح، في نظره، هو محبةٌ تُكلّل بالسموّ.
يُعرّف جبران الذكاء أحياناً بأنه قناع، فمن يمتلك القدرة على نزعه، يُكشف عن عبقريةٍ أو مهارةٍ خفية. ويحذر من أمةٍ تكره الشهوة في أحلامها وتسعى وراءها في يقظتها. ويقول: “يا عجباً، إن الرغبة في لذات معينة هي بعض ألمي”. ويُضيف أن المتحابين يتواصلان بأكثر مما يُعانق أحدهما الآخر.
السعادة، وفقاً لجبران، تبدأ من أعماق النفس، وليس من الخارج. ويُشبه الملل بالنعاس الروحي. ويرى أن زهرةً تُلقى على قبرٍ منسيّ، كقطرة ندى تُسقى لوردة ذابلة. ويُلاحظ أن حماسنا للدفاع عن عيوبنا أكثر من حماسنا للدفاع عن محاسننا.
من أقواله البليغة أيضاً: “من الغريب أن يكون أحب الناس إلينا أقدرهم على تشويش حياتنا”. و”من لا يرى الأحزان، لا يرى الفرح”. و”من لا يحترم صمتك، لا يحفل بكلامك”. و”من يشنقه صوت الماضي، لا يستطيع مخاطبة المستقبل”. و”من يصبر على الضيم، ولا يتمرد على الظلم يكون حليف البطل على الحق، وشريك السفاحين بقتل الأبرياء”. وختاماً، يقول: “من يهوى النور، فالنور يهواه”.
يختم جبران بحديثه عن الخصام قائلاً: “لنتخاصم ما شئنا وشاء الخصام، فأنت من إهدن وأنا من بشرّي، ويبدو لي أن المسألة إرثية، أنت أقرب الناس إلى روحي، وأنت أقرب الناس إلى قلبي، ونحن لم نتخاصم قط بروحينا أو بقلبينا، لم نتخاصم بغير الفكر والفكر شيء مكتسب.”
رؤى جبران عن المرأة
يُشير جبران إلى أن قلب المرأة لا يتغير مع الزمن أو الفصول، إنه ينازع طويلاً ولكنه لا يموت. يشبهه بالبرية التي تُستخدم ساحةً للحروب، تُقتلع أشجارها، ويُحرق أعشابها، ولكنها تبقى هادئةً، ساكنة، مطمئنة. ويبقى فيها الربيع ربيعاً، والخريف خريفاً، إلى نهاية الدهور.
يُعرّف جبران سعادة المرأة ليس بمجد الرجل أو كرمه، بل بالحب الذي يُوحد روحها بروحة الرجل، ويُساهم في اندماج عواطفها معه، ليصبحا كجسدٍ واحدٍ في حياةٍ واحدة.
يُؤكد جبران أن المرأة السامية تستلزم وجود الطيبة في روح الرجل، حتى ولو كان جاهلاً.
جبران والحب والإنسانية
يُعتبر العطاء من أهم سمات الإنسانية عند جبران. فمن الجميل أن تعطي من يسألك، ولكن أجمل أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته. يُشبه أيامنا بأوراق الخريف، تتساقط وتتبدد أمام وجه الشمس. ويُفسّر الألم بأنه انكسار القشرة التي تغلف إدراكنا، كقشرة النواة التي يجب أن تتحطم حتى يبرز قلبها.
يشبه جبران القلب بأغصان الأرزة المتفرقة، فإذا ما فقدت شجرة الأرز غصناً قوياً تتألم، ولكنها لا تموت. ويُضيف: “بعضنا كالحبر، وبعضنا كالورق، فلولا سواد بعضنا لكان البياض أصمّ، ولولا بياض بعضنا لكان السواد أعمى”. ويُضيف: “أنت أعمى، وأنا أصم أبكم، إذن ضع يدك بيدي فيدرك أحدنا الآخر”.
يُشبّه العقل بالإسفنجة، والقلب بالجدول، ويُلاحظ أن أكثر الناس يُفضلون الامتصاص على الانطلاق. وإذا تعاظم حزنك أو فرحك صَغرت الدنيا. ليس من يصغي للحق بأصغر ممن ينطق بالحق. ويُشبه بعض أرواح الناس بالإسفنج، فإنك لا تستقطر منها إلا ما امتصته منك أنت.
يقول: “نصف ما أقوله لك لا معنى له، ولكنني أقوله ليتم معنى النصف الآخر”. ويُثني على القلب الحزين الذي لا يمنعه حزنه عن أن ينشد أغنية مع القلوب الفرحة. ويُعرّف الشعر بأنه أنشودة تتصاعد من جرحٍ دامٍ أو فمٍ باسم. ويُضيف أن منبر الإنسانية قلبها الصامت، لا عقلها الثرثار.
يُشبه الوحدة بعاصفةٍ هوجاءٍ تحطم الأغصان اليابسة، ولكنها تُزيد جذورنا ثباتاً. ويرى أن الرجل العظيم هو من لا يسود ولا يُساد.
أمل جبران
يُؤكد جبران أن الحياة لا تتوقف بسبب بعض خيبات الأمل، فالوقت لا يتوقف عندما تتعطل الساعة. ويُضيف أن أفضل طريقة لتجنب خيبات الأمل هي ألا تتوقع شيئاً من أي أحد. ويُشبه الأمل بشمسٍ لا تُشرق في منتصف الليل، ولكنها تُشرق في قمة اليأس.
ويُختم بأقواله المؤثرة: “ومَرَّت لَحظة مات فِيها كُلّ شَئ فَلم يَعُد لأمرٍ قيمة ولا مَعنى” و”سلاماً على من يعرفون معنى الحُب ولا يملكون حبيباً” و”ننتظر الأخبار الجميلة وأحياناً يكفينا أن لا أخبار سيئة”.








