جواهر الحكمة: أقوال في العدل و الحكم

مجموعة من الحكم والأمثال والأشعار التي تتحدث عن أهمية العدل، وكيفية تطبيقه، بالإضافة إلى أقوال عن القضاء و دور القاضي في تحقيق العدالة.

فهرس المحتويات

البندالعنوان
1لآلىء الحكمة: حكم في العدل
2أقوال ملهمة للقضاة
3أمثال شعبية عن العدل
4قصائد شعرية في مدح العدل

لآلىء الحكمة: حكم في العدل

من أروع ما قيل في العدل: “من عمل بالعدل فيمن دونه، رزق العدل ممن فوقه”. فهذه المقولة تؤكد على أهمية العدل في جميع المجالات، وأن من يعامِل من هو أدنى منه بعدل، سيُجزى بالمثل من هو أعلى منه. كما يُشدد على أن العدل ليس مجرد مبدأ نظري، بل هو سلوك يجب تطبيقه في جميع أوجه الحياة.

ومن المقولات المهمة أيضاً: “لا ينبغي لمن تمسك بالعدل أن يخاف أحدًا، فقد قيل: إن العدول لا يخافون الله تعالى، أي: لا خوف عليهم منه، إذا اتبعوا رضاه، وانتهوا إلى أمره.” فمن تمسك بالعدل لا يجب أن يخاف من أي عواقب قد تترتب على ذلك، فإن الله –تعالى– هو الحامي لمن يتمسك بحبله، ويسير على نهجه.

يُذكر أيضاً أن “يُبقي الملك ثلاثة: العدل، وحسن التدبير، وفعل الخير.” فإن العدل هو ركن أساسي لبقاء السلطة والحكم، إلى جانب حسن التدبير وفرض الخير على الرعية.

ولكن يجب الحذر من “العدالة المتطرفة في كثير من الأحيان ظلم”. فالعدل يجب أن يكون متوازناً و عادلاً للجميع.

ويُبين حكمة أخرى أنّ “الملك، والعدل أخوان لا غنى بأحدهما عن صاحبه، فالملك أسٌّ، والعدل حارس، وما لم يكن أسٌّ فمهدوم، وما لم يكن له حارس فضائع”. فالملك والعدل مترابطان ومتكاملان، وغياب أحدهما يؤدي إلى سقوط الآخر.

وأخيراً، يُقال أن “لم يكن الناس ليعرفوا العدل، لو لم يكن هناك ظلم”. فالظلم هو ما يُبرز أهمية العدل ويُظهر حاجتنا إليه.

أقوال ملهمة للقضاة

يُقال في أقوال الحكماء عن القضاة: “القاضي والطبيب يقتلان دون أن يعاقبا”. وهذا يشير إلى صعوبة مهمة القاضي و مسؤوليته الكبيرة في حماية العدل وإنصاف المظلومين.

ومن أقوالهم أيضاً: “حسن رأي القاضي خير من شاهدي عدل”. فخبرة القاضي وحكمته أهم من شهادة شهود عدول.

ويُنصح القاضي بأن “لا ينبغي للرجل أن يكون قاضياً حتى تكون فيه خمس خصال: يكون عالماً قبل أن يستعمل، مستشيرا لأهل العلم، وملقياً للرثع، ومنصفاً للخصم، ومقتدياً بالأئمة”. فالعدل يتطلب الحكمة والعلم والتجربة والتواضع.

ويُحذر أيضاً من خطورة القضاء بقول: “فويل، ثم ويل ثم ويل، لقاضي الأرض من قاضي السماء”. مما يُبرز مسؤولية القاضي الكبيرة وحسابه الآتي عما يقضي به.

ويُبين أن “إذا أتاك أحد الخصمين، وقد فقئت عينه، فلا تفض له حتى يأتيك خصمه، فلعله قد فقئت عيناه جميعاً”. فهذا يُشدد على أهمية التحقيق والاستماع لجميع الأطراف قبل إصدار الحكم.

ويُذكر أن “قمة العدل في نَظَر القاضي هي قمة الظُلم في نَظَر المُذْنِب”. فما يراه القاضي عدلاً قد يُرى ظلماً من قبل المُذنَب، مما يُبرز صعوبة المهمة و ضرورة الحكمة و التوازن.

أمثال شعبية عن العدل

تُجسّد الأمثال الشعبية حكمة الأجداد في العدل، ومنها: “أعطني قضاء أعطك دولة”. فإن العدل هو أساس بقاء الدول و استقرارها.

ومنها أيضاً: “عندما ينتهي القانون يبدأ الطغيان”. فالقانون هو ضامن العدل و الاستقرار.

و يُقال: “عدل قائم خير من عطاء دائم”. فالعدل أثمن من أي عطاء مادي.

ويُذكر أن: “بالعدل قوام العالم”. فالعدل هو أساس استقرار المجتمعات والعالم بأسره.

وأيضاً: “العدالة دون قوة عاجزة، والقوة دون عدالة طاغية”. فالعدل يحتاج إلى قوة للتطبيق، والقوة بدون عدل تصبح طاغية.

قصائد شعرية في مدح العدل

يُجسد الشعر جمال اللغة و عمق المعنى في التعبير عن أهمية العدل، ويُذكر من قصائد الشعراء في هذا المجال:

يقول سليمان بن يزيد العدوي:

حتَّى متى لا نرَى عدلًا نُسَرُّ به
ولا نرَى لِوُلاةِ الحقِّ أعوانا.
مستمسكين بحقٍّ قائمين به
إذا تلَّون أهلُ الجوْرِ ألوانا.
يا للرجالِ لدَاءٍ لا دواءَ له
وقائدٍ ذي عمَى يقتادُ عُميان.

ويقول أبوالفتح البستي:

عليك بالعدلِ إن وُلِّيت مملكةً
واحذرْ مِن الجوْرِ فيها غايةَ الحذرِ.
فالملك يبقَى على عدلِ الكفورِ
ولايبقَى مع الجوْرِ في بدْوٍ ولا حَضَرِ.

ويقول ابن الحزم:

زمامُ أُصولِ جميع الفضائلِ
عدلٌ وفهمٌ وجُودٌ وباسُ.
فمِن هذه رُكِّبت غيرُها
فمَنحازها فهو في الناس راسُ.
كذا الرأسُ فيه الأمورُ التي
بإحساسها يُكشفُ الالتباسُ.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

خواطر في معاني الصداقة الصادقة

المقال التالي

جواهر الحكمة: أقوال مأثورة عن العلم

مقالات مشابهة