فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| عظمة الخالق في تصوير الجبال | #section1 |
| جبل الجودي: ملجأ نوح عليه السلام | #section2 |
| الصفا والمروة: رمز الصبر والتوكل | #section3 |
| جبل الطور: مكان الوحي الإلهي | #section4 |
| عرفات: موقف التوبة والرجاء | #section5 |
| المراجع | #references |
عظمة الخالق في تصوير الجبال
يُبرز القرآن الكريم عظمة الخالق وقدرته من خلال وصف الجبال المتنوعة بألوانها وأحجامها وخصائصها. فالله سبحانه وتعالى خلق هذه الجبال شاهدةً على قدرته الخلاقة، كما في سورة فاطر: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ).[١]
تُشبه هذه الآية الكريمة خلق الثمار المختلفة من مصدر واحد (الماء) بخلق الجبال المتنوعة، مُبرزةً بذلك قدرة الله -عز وجل- على التنوع والإبداع في خلقه. اختلاف ألوان الجبال وأحجامها دليلٌ قوي على هذه القدرة الإلهية.
جبل الجودي: ملجأ نوح عليه السلام
يُذكر جبل الجودي في سورة هود في سياق قصة سيدنا نوح عليه السلام، حيث استوت سفينته عليه بعد الطوفان العظيم، كما ورد في الآية الكريمة: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).[٣]
يُشير تفسير مجاهد إلى تميز جبل الجودي بارتفاعه عن مستوى الماء خلال الطوفان، مُبيناً بذلك قدرة الله – سبحانه وتعالى – على حفظ سفينة نوح عليه السلام ومن معه من المؤمنين.
الصفا والمروة: رمز الصبر والتوكل
يُرتبط جبل الصفا والمروة بقصة السيدة هاجر، أم سيدنا إسماعيل عليه السلام، حيث سعت بينهما باحثةً عن الماء لطفلها في موقف يُجسّد الصبر والتوكل على الله. وتُعدّ السعي بين الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة، كما جاء في سورة البقرة: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّـهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ).[٦]
يُمثل هذا الموقف دلالةً واضحة على أهمية الاعتماد على الله في الشدائد، وثقة المؤمن بقدرته على التيسير.
جبل الطور: مكان الوحي الإلهي
يُشير ذكر جبل الطور في سورة القصص إلى مكان تلقّي سيدنا موسى عليه السلام الوحي الإلهي، وهو تذكير بقدرة الله على التواصل مع عباده. يقول تعالى: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ).[٧]
تُبرز الآية عظمة الله وقدرته على الإلهام والنبوّة، كما تُؤكد على رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كرحمة للعالمين.
عرفات: موقف التوبة والرجاء
يُذكر جبل عرفات في سورة البقرة في سياق الحج، حيث يُحث الحجاج على ذكر الله عند المشعر الحرام، مُعبّرين بذلك عن توبتهم ورجائهم في مغفرة الله. يقول تعالى:(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ)[٨]
يُشير هذا إلى أهمية التوبة والاستغفار، والرجاء في رحمة الله ومغفرته.
المراجع
[١] سورة فاطر، آية:27 [٣] سورة هود، آية:44 [٦] سورة البقرة، آية:158 [٧] سورة القصص، آية:46 [٨] سورة البقرة، آية:198(تم الاستعانة بمصادر متعددة لتفسير الآيات، وتم تبسيط بعض التفسيرات لتناسب القارئ العام)








