محتويات
| الفواكه الكريمة في القرآن |
| الخضراوات المباركة في الوحي |
| حكمة ذكر النباتات في القرآن الكريم |
| فضل الفاكهة على اللحوم |
الفواكه الكريمة في القرآن
يُذكر القرآن الكريم العديد من أنواع الفاكهة، مُبرزًا نعم الله تعالى ورحمته بعباده. سنستعرض بعض الأمثلة:
التمر: رمز الإيمان والثبات
يُذكر التمر في سورة القمر: (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ)،[١]. وقد وصف الرازي في مختار الصحاح مراحل نمو التمرة من الطلع إلى البلح، ثم البسر، ثم الرطب، وأخيراً التمر.[٢] وشبه النبي صلى الله عليه وسلم النخلة بالمؤمن في دوامه عطاءً ونفعاً، كما في الحديث الشريف:(إنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ ورَقُها، وإنَّها مَثَلُ المُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي ما هي؟ فَوَقَعَ النَّاسُ في شَجَرِ البَوادِي، قالَ عبدُ اللَّهِ بن عمر: ووَقَعَ في نَفْسِي أنَّها النَّخْلَةُ، فاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قالوا: حَدِّثْنا ما هي يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: هي النَّخْلَةُ).[٣] وللتمر فوائد صحية عظيمة، فهو غذاء كامل، وقد كان يُعتبر مصدرًا رئيسيًا للطاقة في بعض الظروف الصعبة، كما ورد في حديث جابر بن عبد الله.[٧] كما يحتوي على هرمون الأوكسيتوسين الذي يُساعد في الولادة، وهذا ما يُشير إليه أمر الله تعالى لمريم العذراء بأكل الرطب:﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً* فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً﴾.[٨]
العنب: رمز الكرم الإلهي
يُذكر العنب في القرآن الكريم، مُشيرًا إلى كرم الله تعالى في خلقه، كما في سورة النحل:﴿يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[٩]
التين والزيتون: رمز القسم الإلهي
أقسم الله تعالى بالتين والزيتون في سورة التين:﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾،[١٠] وتُعرف شجرة التين بإيثارها، إذ تُخرج ثمارها قبل أن تنمو أوراقها.[١١]
الرمان: رمز الجمال والبركة
يُذكر الرمان في القرآن الكريم، كرمز للجمال والبركة، كما في سورة الرحمن:﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾.[١٢]
الموز: رمز النعمة واللذة
يُشير البعض إلى أن الموز يُقصد به في آية سورة الواقعة:﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾،[١٣] حيث فسّر القرطبي “الطلح” بأنه شجر الموز.[١٤]
الخضروات المباركة في الوحي
يُذكر القرآن الكريم بعض الخضروات، مُبيناً تنوع رزق الله تعالى وكرمه، فقد طلب بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يدعو الله ليُخرج لهم من نبات الأرض، فكان من ذلك:﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا)،[١٥] وهنا نجد ذكر البقل، والقثاء (الذي يشمل الخيار وغيره)، والعدس، والبصل. كما نجد ذكر اليقطين الذي نبت ليونس عليه السلام:﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾،[١٧]
حكمة ذكر النباتات في القرآن الكريم
يُلاحظ تكرار ذكر كلمة “فاكهة” و “فواكه” في القرآن الكريم، في أكثر من ١٢ موضعًا، [١٨، ١٩، ٢٠، ٢١]. و من حكمة هذا الذكر: بيان عظمة خلق الله تعالى، ودعوة للتأمل في بديع صنعه، كما في قوله تعالى: (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).[٢٤] وكذلك الامتنان على نعم الله، ودعوة لشكرها:﴿كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾.[٢٣]
فضل الفاكهة على اللحوم
يُقدم القرآن الكريم ذكر الفاكهة على اللحم في بعض الآيات:﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ* وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾،[٢٥] ويرى بعض المفسرين أن الحكمة في ذلك لأنها أسهل هضمًا وألطف على المعدة، وأكثر تحريكًا للشهية.[٢٦] كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُفضل الفطور على ثلاث تمرات.[٢٧]








