فهرس المحتوى
تهذيب النفس: رحلة استقامة واستقرار
تُعدّ تهذيب النفس رحلة ذات أهمية بالغة في حياة المسلم، حيث تُعتبر مطلبًا إلهيًا عظيمًا حثّ عليه الله في كتابه الكريم. ففي سورة الشمس، يربط الله تعالى بين الفلاح وتهذيب النفس، حيث يقول: “قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا” [الشمس: 9].
من خلال تهذيب النفس، يسعى المسلم إلى إصلاحها وتوجيهها نحو الاستقامة على الطاعة، وصولاً إلى مرتبة النّفس المطمئنة. فالنّفس في حال كونها أمّارةً بالسّوء تعدّ من أشدّ أعداء الإنسان، لأنّها تدعوه إلى الطغيان، والصدود عن أوامر الله تعالى.
كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يدعو ربه أن يمنّ على نفسه بالتقوى والزّكاة، قائلًا: “اللَّهمَّ آتِ نفسي تقواها وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها أنت وليُّها ومولاها” [رواه الإمام مسلم، في صحيح مسلم، عن زيد بن أرقم، الصفحة أو الرقم: 2722 ، صحيح].
يُعتبر تهذيب النفس وتزكيتها طريق المسلم لدخول الجنّة، فعليه استثمار محبّته الفطرية للكمال في سبيل إصلاح نفسه، وتغذيتها روحياً. فهي وعاء الإيمان.
وسائل تهذيب النفس: مفاتيح لتحقيق الاستقامة
تُعدّ تهذيب النفس وتربيتها على الاستقامة وفق مراد الله -عزّ وجلّ- رحلة تتطلب وسائل ومفاتيح عديدة، من أهمّها:
- إظهار العناية بالقرآن الكريم: تُعتبر القراءة الواعية والتّدبر في القرآن الكريم، وتعاهد تلاوته، والانضمام لحلقات التلاوة والتجويد والتحفيظ، وسائر حلقات العلم والتعلّم، والحرص على صُحبة أهل القرآن من أهم وسائل تهذيب النفس.
- تدريب النفس على ذكر الله: تعويد النفس على ذكر الله تعالى، والمداومة على الأذكار المأثورة، مثل: أذكار الصباح و المساء وغيرها، يُعدّ من أهم أساليب تهذيب النفس. كما يُحسن بالمسلم في سعيه لتهذيب نفسه الإكثار من الدعاء، وذكر الله في الخلوات.
- البكاء بين يدي الله: استذكار عظمة الله، وتقصير المرء وتفريطه بحق المولى عزّ وجلّ، يُساعد على تنقية النفس. فإذا لم يستطع المرء البكاء أمام الناس، فعليه أن يبكى في خلوته، حتى يرقّ قلبه.
- استذكار الموت والدار الآخرة: كثرة استذكار الموت والدار الآخرة، واستحضار لحظات الإقبال على الله -تعالى- ومفارقة الدنيا، يُساعد على تهذيب النفس وتحفيزها على التقرب إلى الله تعالى.
أهمية تهذيب النفس: أساس الفلاح والنجاح
تظهر أهمية تهذيب النفس وتزكيتها من خلال قسم الله تعالى بعدّة أمور في سورة الشمس على فلاح من زكّى نفسه قبل قوله: “قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا” [الشمس: 9].
يُعدّ تهذيب النفس أساسًا للفلاح والنجاح في الحياة الدنيا والآخرة. فالنفس المُطهّرة هي النّفس التي تُحقق السعادة والطمأنينة والراحة.
المراجع
- محمد محمود،”تهذيب النفس وأثرها في تهذيب الغير”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.
- “خطوات عملية في تزكية النفس”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.
- عبد الله بن سعيد،”مفاتيح في تربية وبناء النفس”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.
- “نصائح للبعد عن المعاصي”،fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.
- أبسعيد بن محمد بن جدو،”تزكية النفس”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2019. بتصرّف.








