تنمية إنتاج لحوم الدجاج: دليل شامل

كل ما تحتاج معرفته حول إنتاج لحوم الدجاج. تعرف على السلالات، وطرق التربية، والتفريخ، والتغذية، وكيفية التعامل مع المشكلات الشائعة في مزارع الدجاج.

مقدمة حول دجاج اللحم

يعتبر لحم الدجاج من الأطعمة الأساسية في العديد من الأنظمة الغذائية حول العالم. يشتهر بمذاقه الطيب وسهولة طهيه، مما يجعله خيارًا مفضلًا لدى الكثيرين. يتم تربية أنواع معينة من الدجاج خصيصًا لإنتاج اللحم، وتُعرف هذه الأنواع باسم دجاج اللحم، وهي تختلف عن دجاج إنتاج البيض.

تتميز سلالات دجاج اللحم بقدرتها الفائقة على تحويل الغذاء إلى لحم. بعض السلالات قادرة على تحويل 1.7 كيلوغرام من العلف إلى كيلوغرام واحد من اللحم، بينما تحتاج سلالات أخرى إلى كمية أكبر من العلف لإنتاج نفس الكمية من اللحم. تعتمد كفاءة التحويل هذه على عدة عوامل، بما في ذلك سلالة الدجاج ونوعية العلف المقدم.

أنواع سلالات دجاج اللحم

يوجد في العالم المئات من سلالات الدجاج، وتُصنف حسب المنطقة الأصلية التي نشأت فيها، مثل الدجاج الآسيوي، والأمريكي، والإنجليزي، ودجاج البحر الأبيض المتوسط. يتم تربية بعض السلالات لإنتاج البيض، مثل دجاج الليجهورن الأبيض ذو العرف المفرد (بالإنجليزيّة: The single-comb White Leghorn)، وهو من سلالات دجاج البحر الأبيض المتوسط.

أما السلالة الأكثر شهرة لإنتاج اللحم فهي دجاج كورنيش كروس (بالإنجليزيّة: The Cornish Cross)، الذي يتميز بلحمه الغزير وسرعة نموه. هذه السلالة هي نتاج تهجين بين سلالتين من الدجاج: سلالة دجاج كورنيش (بالإنجليزيّة: Cornish chicken)، وسلالة دجاج وايت روك (بالإنجليزيّة: white rock chicken). هناك أيضًا سلالات تُربى لإنتاج اللحم والبيض معًا، مثل الدجاج الأمريكي: دجاج بلايموث روك (بالإنجليزيّة: Plymouth Rock)، ودجاج وايندوت (بالإنجليزيّة: Wyandotte)، ودجاج رود آيلاند الأحمر (بالإنجليزيّة: the Rhode Island Red)، ودجاج نيو هامبشير (بالإنجليزيّة: New Hampshire). بالإضافة إلى ذلك، يوجد دجاج البراهما (بالإنجليزيّة: Brahma) الذي تم تهجينه في أمريكا من طيور مستوردة من الصّين.

أساليب تنمية دجاج اللحم

تُعتبر تنمية دجاج اللحم مشروعًا بسيطًا ومربحًا، ولا يتطلب رأس مال كبير. تتميز دورة المال في هذا المشروع بالسرعة، حيث لا تحتاج الدواجن إلى فترة تربية طويلة. يمكن تسويق الدجاج أو استهلاكه خلال فترة قصيرة تبدأ من ثلاثين يومًا من بداية المشروع. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمزارع الاستفادة من مخلفات الدجاج، أي الزرق، كسماد عضوي لتزويد التربة بالعناصر الضرورية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.

لضمان نجاح مشروع تنمية دجاج اللحم، يجب مراعاة عدة أمور:

  1. موقع المزرعة: يجب أن يكون الموقع جافًا وبعيدًا عن مصادر الضوضاء والغبار والرياح التي تؤثر سلبًا في نمو الدجاج. يجب أن يكون بعيدًا عن المناطق السكنية وقريبًا من مراكز الاستهلاك والتوزيع لتسهيل التسويق.
  2. مباني المزرعة: يجب أن تحتوي المزرعة على أماكن مخصصة لتربية الدجاج (الحظائر)، بالإضافة إلى أماكن لتخزين المواد والأدوات، وأماكن لعزل الدواجن المريضة، وأماكن مخصصة لحرق النفايات. يجب أن تكون الحظائر مبنية من مواد عازلة للحرارة والرطوبة، وأن تكون جدرانها خالية من الشقوق التي تشكل مأوى للحشرات وتصعب عمليات التنظيف. يجب أن تكون مساحة العنابر كافية ومزودة بمراوح لتوفير الهواء المتجدد، وأن تتوفر فيها ظروف ملائمة من حيث التهوية والرطوبة ودرجة الحرارة والضوء. يجب أن تحتوي على مراوح لشفط الغازات الضارة، وأن تكون أرضيتها مائلة لتسهيل تصريف الماء المستخدم في التنظيف، وأن تتوفر معقمات ومطهرات عند المداخل لاستخدامها قبل الدخول إلى الحظائر.
  3. الخدمات: يجب أن تتوفر الكهرباء والماء في المزرعة باستمرار.
  4. المعدات والأدوات: يجب أن تحتوي المزرعة على بعض المعدات مثل المعالف وآلات توزيع الأعلاف والمساقي، بالإضافة إلى أدوات التنظيف والمعقمات والأدوية وغيرها.

عملية التفقيس

لبدء مشروع تربية الدجاج، وبعد توفير المستلزمات المذكورة، والرغبة بزيادة أعداد الدجاج، يفضل وجود ديك أو أكثر للحصول على بيض مخصب، لأن البيض غير المخصب لا يمكن أن يفقس وينتج كتاكيت. في حال عدم الرغبة بوجود ديك في المزرعة، يمكن شراء البيض المخصب من مزارع أخرى.

يفضل وضع الدجاجة التي ترقد على البيض في صندوق واسع لتتمكن من الحركة بحرية، ويبطن الصندوق بنشارة خشب ناعمة أو قش. يمكن لكل دجاجة أن تحضن ما بين 10-14 بيضة، ويجب توفير الماء والغذاء للدجاجات طوال فترة رقودها على البيض والتي تستمر 21 يومًا. عند بدء فقس البيض وخروج الكتاكيت، يمكن الانتظار لمدة أربعة أيام حتى يكتمل فقس جميع البيض. البيض الذي لم يفقس غالبًا ما يكون غير صالح ويجب التخلص منه. بعد فقس البيض، تبدأ الدجاجات بحماية الفراخ وتدفئتها وتعليمها الاعتماد على نفسها في الأكل والشرب، وكل ما على المربي فعله هو توفير الماء والطعام باستمرار للأم وللفراخ. في بعض المزارع، يتم استخدام آلات التفريخ الصناعي بدلًا من طريقة التفريخ الطبيعي.

تغذية الدجاج

يوجد نوعان من أعلاف الدجاج أو العلائق المستخدمة لتغذية دجاج اللحم: العليقة البادئة، وهي التي تحتوي على 22-23% من البروتين، و3100-3200 كيلو كالوري/ كيلوغرام من الطاقة، والعليقة النهائية، وتحتوي على 18-19% من البروتين، و3000-3100 كيلو كالوري/ كيلوغرام من الطاقة. تُغذى الكتاكيت على العليقة البادئة خلال أول 18 يومًا من فقس البيض. في اليوم التاسع عشر، يبدأ تقديم العليقة النهائية بالتدريج، فتكون كمية العليقة النهائية في اليوم التاسع عشر ربع كمية الطعام المقدم للفراخ. في اليوم العشرين، يتم زيادة العليقة النهائية لتصبح مساوية لكمية العليقة البادئة. في اليوم الواحد والعشرين، تصبح العليقة النهائية ثلاثة أرباع الطعام المقدم للفراخ. من اليوم الثاني والعشرين وحتى نهاية مرحلة التسمين، تُقدم العليقة النهائية فقط للفراخ، وتجب إضافة الفيتامينات إلى ماء الشرب طوال فترة تدرج التغذية.

من الملاحظ أن العليقة المتوازنة وتوفر الظروف المثالية للفراخ تعطي نتائج إيجابية وتبدأ بتحويل الغذاء الذي تتناوله إلى لحم، ومن المتوقع أن يصبح وزن الدجاج مثاليًا للتسويق والاستهلاك عند بلوغه الشهر الرابع أو الخامس من العمر.

معالجة تحديات تربية الدجاج

يتعرض الدجاج أثناء حضن البيض أو أثناء التربية لبعض المشاكل، ومنها:

  • نقر الدجاج لريش وجلد بعضه البعض: تزداد الحالة سوءًا عندما ينزف جلد الدجاج، الأمر الذي يجذب الدجاج للدّم، ويمكن أن يؤدي نقر الدجاج ونهشه للموت. يمكن حل هذه المشكلة عن طريق:
    • زيادة المساحة المتاحة للدواجن لتقليل التوتر.
    • استخدام الإضاءة المناسبة وتجنب الإضاءة الساطعة.
    • توفير كمية كافية من الماء والطعام لتقليل العراك بين الدواجن.
    • التخلص من الدواجن العدوانية وإبعاد الدواجن المصابة.
  • أكل الدجاج للبيض: عند تعرض بيضة للكسر، يجب التخلص منها مباشرة وإبعادها، إذ إن وجود بيضة مكسورة قد يدفع الدجاجة لتذوقها، وقد يعجبها الطعم مما يحفزها على كسر البيض السليم لأكله.
  • الإصابة بعث الدجاج: يمتص العث دم الدجاج مما يؤدي إلى مرضه أو نفوقه. يمكن علاج هذه المشكلة باستخدام مبيد حشري مثل البيرميثرين، أو التراب الدياتومي (تراب المشطورات). كما يمكن استخدام رماد الخشب للتخلص من العث، وللوقاية من العث يجب المحافظة على نظافة المكان ونظافة الدجاج أيضًا.

المصادر

  1. دائرة الإعلام التنموي (2016)،تربية الدجاج اللاحم، سلطنة عمان: المديرية العامة للثروة الحيوانية، صفحة 7-27. بتصرّف.
  2. Wesley Garrigus,”Poultry farming”،www.britannica.com, Retrieved 3-4-2018. Edited.
  3. LAUREN ARCURI (7-11-2017),”How to Hatch Chicks Naturally”،www.thespruce.com, Retrieved 21-3-2018. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

دليل شامل لإنتاج بيض المائدة

المقال التالي

دودة القز: تربية وإنتاج الحرير الطبيعي

مقالات مشابهة