تمييز الغايات التربوية عن الأهداف التعليمية

استكشاف الفرق بين الغايات التربوية والأهداف التعليمية: تحليل شامل من حيث التعريف والشمولية، مع إبراز أهمية كل منهما في العملية التعليمية.

مقدمة

في ميدان التعليم، يعتبر تحديد الغايات والأهداف أمرًا بالغ الأهمية لتوجيه العملية التعليمية وتحقيق النتائج المرجوة. غالبًا ما يتم استخدام مصطلحي “الغايات التربوية” و “الأهداف التعليمية” بالتبادل، ولكن هناك فروقًا جوهرية بينهما تستحق الدراسة والتوضيح. يهدف هذا المقال إلى استكشاف هذه الفروق، وتسليط الضوء على أهمية كل من الغايات التربوية والأهداف التعليمية في بناء نظام تعليمي فعال.

ما هو المبتغى؟

المبتغى هو تصور لما نرغب في تحقيقه أو الوصول إليه. إنه يعبر عن طموحاتنا وتوقعاتنا وآمالنا المستقبلية. يمكن أن يكون المبتغى شخصيًا أو جماعيًا، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقيم والمعتقدات التي نتبناها. لتحقيق أي مبتغى، يجب علينا وضع خطة عمل واضحة واتخاذ خطوات عملية نحو تحقيقه.

التمييز بين الغايات التربوية والأهداف التعليمية

هناك اختلافات أساسية بين الغايات التربوية والأهداف التعليمية، تتجلى في مفهوم كل منهما ونطاقه:

من ناحية المفهوم

الغايات التربوية: تمثل مجموعة من المخرجات التعليمية التي يسعى النظام التعليمي بأكمله إلى تحقيقها، من خلال جميع مؤسساته وإمكاناته. تعتبر هذه الغايات الركيزة الأساسية لأي عملية تعليمية، وتتضمن عناصر أساسية مثل المناهج الدراسية. يُتوقع أن تؤدي هذه الغايات إلى تغيير إيجابي في سلوك المتعلم ومهاراته وقدراته.

الأهداف التعليمية: تعتبر أهدافًا متوسطة المدى، يتم التعبير عنها بعبارات أكثر تحديدًا وتركيزًا من الغايات التربوية. تصف الأهداف التعليمية المخرجات المتوقعة من تدريس مقرر دراسي معين أو وحدة دراسية محددة.

من حيث النطاق

الغايات التربوية أوسع نطاقًا وأكثر شمولية من الأهداف التعليمية. تشمل الغايات التربوية جميع جوانب العملية التربوية بشكل عام، بينما تركز الأهداف التعليمية على ما يحدث داخل العملية التعليمية النظامية والمدرسية، وما تسعى إلى تحقيقه داخل المؤسسة التعليمية.

أهمية الغايات التربوية

تتجلى أهمية الغايات التربوية في النقاط التالية:

  • المساعدة في اختيار الخبرات والمحتوى الدراسي المناسب، بالإضافة إلى التجارب التربوية المتنوعة.
  • التعاون في صياغة الغايات التربوية والتعليمية داخل الصف وخارجه، والتي تعتبر جزءًا أساسيًا من المنهج الدراسي.
  • تحديد الأساليب والطرق والخطط والاستراتيجيات التدريسية الفعالة التي تدعم العملية التعليمية.
  • مساعدة المعلمين على تحديد الاتجاهات التي يسعون لتحقيقها، وتحويل عملية التدريس إلى عمل إنساني هادف.
  • تحديد أساليب وأدوات التقويم المناسبة لقياس مدى تحقيق الغايات التربوية.
  • تحقيق أفضل مستويات التعليم الممكنة لخدمة مصلحة الطالب.

أهمية الأهداف التعليمية

تكمن أهمية الأهداف التعليمية في الجوانب التالية:

  • المساهمة في اختيار المحتوى الدراسي المناسب للمنهج، والخبرات التربوية التي يتم اعتمادها.
  • تحديد الأنشطة التعليمية التي تتم داخل الصف أو خارجه، والتي تمثل جزءًا أساسيًا من المنهج الدراسي.
  • تحديد الأساليب والطرق والاستراتيجيات التدريسية الرئيسية.
  • تحديد أساليب وأدوات التقويم المناسبة لتقييم تعلم الطلاب.
  • تحسين جودة التعليم ورفع مستوى التحصيل الدراسي.
  • توجيه المعلمين نحو تحقيق النتائج التعليمية المرجوة.

تصنيفات الغايات بشكل عام

يمكن تصنيف الغايات إلى عدة أنواع، منها:

  • الغايات التربوية العامة.
  • أهداف المجال التعليمي في مرحلة تعليمية معينة.
  • الغايات العامة للمجال التعليمي.
  • أهداف الوحدات المدرسية.
  • أهداف الدروس الصفية.

ميادين الغايات بشكل عام

تنقسم ميادين الغايات بشكل عام إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

  • المجال العقلي الإدراكي.
  • المجال العاطفي الوجداني.
  • المجال النفسي الحركي.

قيمة تحديد الغايات عموماً

يتمثل جوهر أهمية وضع الغايات في النقاط التالية:

  • اختيار الخبرات الملائمة.
  • انتقاء أنشطة تعليمية مناسبة وذات صلة.
  • إجراء تقييم صحيح وفعال.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

التمييز بين الأمواج والتيارات البحرية

المقال التالي

تمييز بين المقاصد التعليمية والأهداف الإجرائية

مقالات مشابهة