مقدمة حول السجع
السجع هو أحد الفنون البديعية الهامة في اللغة العربية، حيث يعتمد على تشابه أواخر الجمل والعبارات في الحرف الأخير، مما يضفي على الكلام جمالًا وإيقاعًا موسيقيًا. يعتبر السجع من المحسنات اللفظية التي تزين النثر وتزيد من تأثيره.
تمرين: استخلاص السجع من النصوص
فيما يلي مجموعة من الفقرات النثرية العربية التي تتضمن كلمات مسجوعة. المطلوب هو تحديد هذه الكلمات ووضع خط تحتها:
جاء في المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني: “حَدَّثَنَا عِيَسى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: اشْتَهَيْتُ الأَزَاذَ، وأَنَا ببغداد، وَلَيِسَ مَعْي عَقْدٌ عَلى نَقْدٍ، فَخَرْجْتُ أَنْتَهِزُ مَحَالَّهُ حَتَّى أَحَلَّنِي الكَرْخَ، فَإِذَا أَنَا بِسَوادِيٍّ يَسُوقُ بِالجَهْدِ حِمِارَهُ، وَيُطَرِّفُ بِالعَقْدِ إِزَارَهُ، فَقُلْتُ: ظَفِرْنَا وَاللهِ بِصَيْدٍ، وَحَيَّاكَ اللهُ أَبَا زَيْدٍ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ وَأَيْنَ نَزَلْتَ؟ وَمَتَى وَافَيْتَ؟ وَهَلُمَّ إِلَى البَيْتِ.” “فَقَالَ السَّوادِيُّلَسْتُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَلَكِنِّي أَبُو عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَعَنَ اللهُ الشَّيطَانَ، وَأَبْعَدَ النِّسيان، أَنْسَانِيكَ طُولُ العَهْدِ، وَاتْصَالُ البُعْدِ، فَكَيْفَ حَالُ أَبِيكَ؟ أَشَابٌ كَعَهْدي، أَمْ شَابَ بَعْدِي؟ فَقَالَ: قدْ نَبَتَ الرَّبِيعُ عَلَى دِمْنَتِهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُصَيِّرَهُ اللهُ إِلَى جَنَّتِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلاَ حَوْلَ ولاَ قُوةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيم”.
قال أحد الحكماء ناصحًا أبناءه: “يا بنيّ لا تزهدَنَّ في معروف، فإنّ الدّهر ذو صروف، والأيّام ذات نوائب على الشاهد والغائب، فكم من راغبٍ كان مرغوبًا إليه، وطالبٍ أصبح مطلوبًا ما لديه، واعلم أنّ الزمن ذو ألوان، ومن يصحب الزّمان يرَ الهوان.”
جاء في المقامة الجاحظية للهمذاني: “ومعنا رجلٌ تسافرُ يده على الخوان، وتُسفِر بين الألوان، وتأخذ وجوه الرغفان، وترعى أرض الجيران.”
قيل لعنترة: “أأنتَ أشجع العرب وأشدّها؟ قال: لا، قيل: فبماذا شاع لك هذا في الناس؟ فقال: كنتُ أقدم إذا رأيتُ الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيتُ الإحجام حزمًا، ولا أدخل موضعًا لا أرى منه مخرجًا، وكنتُ أعتمد الضّعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة، يطير لها قلب الشجاع، فأنثني عليه، فأقتله.”
قال حكيم: “إنّ الدّنيا تقبل إقبال الطالب، وتدبر إدبار الهارب، وتصل وصال الملول، وتفارق فراق العجول، فخيرها يسير، وعيشها قصير، وإقبالها خديعة، ولذاتها فانية، وتبعاتها باقية، فاغتنم غفوة الزمان، وانتهز فرصة الإمكان، وخذ من نفسك لنفسك، وتزوّد من يومك لغدك.”
تمرين: تمييز أنواع السجع
فيما يلي أمثلة لجمل تتضمن السجع. المطلوب هو تحديد موضع السجع في كل جملة، وتحديد نوعه:
- {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}.[١]
- {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم}.[٢]
- {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ}.[٣]
- {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}.[٤]
- {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ}.[٥]
- “اللَّهمَّ إنَّا نجعلُك في نُحورِهِم ونعوذُ بِكَ من شُرورِهم”.[٦]
- “يا أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلامَ وأطعِموا الطَّعامَ وصِلوا باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ تدخلوا الجنَّةَ بسلامٍ”.[٧]
- ليكن إقدامك توكّلًا، وإحجامك توكّلًا.
- المؤمنُ غرٌّ كريم، والفاجر خبٌّ لئيم.
- إنّ بعد الكدر لصفوًا، وإنّ بعد المطر لصحوًا.
- قوّة الأشرار بلاء، وقوة الأخبار دواء، وقوة المؤمنين شفاء.
- الحقد صدأ القلوب، واللجاج سبب الحروب.
- الإنسان بآدابه، لا بزيه وثيابه.
تمرين: إنشاء كلمات مسجوعة
المطلوب هو كتابة أزواج من الكلمات المتجانسة، بحيث يمكن استخدامها في نهاية الجمل المسجوعة:
- …ليل، …هيل
- …سماء، …رجاء
- …بحر، …نهر
- …نور، …سرور
تمرين: إكمال العبارات بالسجع
فيما يلي جمل ناقصة. المطلوب هو إكمالها بكلمات مسجوعة مناسبة:
- القلبُ بين يديه، والحب يؤولُ ……..
- اللهم يسر لنا خير الأقدار، واصرف عنا شر …..
- دمتم من الحامدين، ولنعمة الله من الشاكرين، ودخلتم جنته بصحبة ….
- في دارنا قمر، اسمه ………
- الزم الصبر في الحياة وتأنّى، فمن يلزمه يرَ …………..
- واصبر على البلوى والشدائد، ولا تنسَ من الحياة ………
- المعالي عروس، مهرها بذل …….
- طاعة الشهود داء، وعصيانها …….
- الحرُّ إذا وعد وفى، وإذا أعان …..، وإذا ملك………
تمرين: تأليف فقرة باستخدام كلمات مسجوعة
فيما يلي مجموعات من الكلمات المتفرقة. المطلوب هو استخدام كل مجموعة لتأليف فقرة قصيرة ذات معنى مفيد، مع الحرص على استخدام الكلمات في سياق مسجوع:
- حب، قلب، درب، دأب.
- يرعى، يسعى، يدعى، يرضى.
- سماء، ماء، فضاء.
- مكارم، معالم.
- الإخوان، النبضان، الراحتان.
- معتصم، مرتقب، منتقم.








