تصنيف الأحكام الشرعية في الفقه الإسلامي

استعراض لأنواع الأحكام الشرعية، التكليفية والوضعيه، مع مقارنة بينهما و أمثلة توضيحية.

فهرس المحتويات

الأحكام التكليفية: شرح وتفصيل

ينقسم الحكم الشرعي عند الأصوليين إلى قسمين رئيسيين: أحكام تكليفية، وأحكام وضعية. يُعرّف الحكم التكليفي بأنه خطاب الشارع الذي يتعلق بأفعال المكلفين، إما بالوجوب أو النهي أو التخيير بين الفعل وتركه.[1]

ويمكن تصنيف الأحكام التكليفية إلى ما يلي:[2]

  • الواجب: ما أمر به الشارع أمراً جازماً، يُثاب فاعله ويعاقب تاركه.
  • المندوب: ما أمر به الشارع أمراً غير جازم، يُثاب فاعله ولا يُعاقب تاركه.
  • المباح: ما خُيّر فيه الشارع بين الفعل والترك، لا يترتب على فعله أو تركه ثواب ولا عقاب.
  • المكروه: ما نهى عنه الشارع نهياً غير جازم، يُثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.
  • المحرم: ما نهى عنه الشارع نهياً جازماً، يعاقب فاعله ويُثاب تاركه.

الأحكام الوضعية: تعريفها وأقسامها

أما الأحكام الوضعية، فهي خطاب الله -تعالى- الذي يجعل أمراً علامة لحكم تكليفي، مرتبطاً به كسبب أو شرط أو مانع.[3] وتنقسم إلى:[4]

  • السبب: يلزم من وجوده وجود الحكم، ومن عدمه عدمه. مثال: زوال الشمس، بوجوده تجب صلاة الظهر، وبعدم وجوده لا تجب.
  • الشرط: يلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود الحكم أو عدمه. مثال: الطهارة للصلاة، فعدمها يبطل الصلاة، ووجودها لا يعني وجوبها بالضرورة.
  • المانع: يلزم من وجوده عدم الحكم، ولا يلزم من عدمه وجود الحكم أو عدمه. مثال: قتل أحد الورثة، يمنع من الميراث.

وتترتب على هذه الأقسام الرئيسية تصنيفات فرعية أخرى:[5]

  • الصحيح: ما يعتد به من العبادات والمعاملات، كالصلاة المستوفية للشروط، وكالعقد الصحيح.
  • الفاسد: ما لا يعتد به من العبادات والمعاملات، كالصلاة غير المستوفية للشروط، أو العقد الفاسد.
  • العزيمة: الحكم الثابت بدليل شرعي قاطع، كوجوب الصلوات الخمس.
  • الرخصة: ما شرع لعذر مع قيام سبب لتحريمه لولا العذر، كأكل الميتة عند الضرورة.

مقارنة بين الحكمين: التكليفي والوضعي

يتعلق الحكم التكليفي بفعل العبد أو تركه، أو التخيير بينهما، بينما الحكم الوضعي هو علامة يترتب عليها الحكم التكليفي وجوداً وعدماً. مثال: ملك نصاب الزكاة وحولانه (حكم وضعي)، يترتب عليهما وجوب الزكاة (حكم تكليفي).[6]

الحكم التكليفي فيه طلب الفعل أو الترك أو التخيير، أما الوضعي فلا طلب فيه ولا تخيير. الحكم التكليفي في مقدور المكلف فعله أو تركه، أما الوضعي فليس كذلك.[7] مثال: زوال الشمس (حكم وضعي) ليس فيه طلب فعل أو ترك، وليس في مقدور المكلف، أما وجوب صلاة الظهر (حكم تكليفي) فهو مطلوب وداخل في مقدور المكلف.[7]

المراجع

المرجعالصفحةالتعليق
محمد الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه1-393، 1-294، 1-423-426، 1-294-295بتصرّف
جلال الدين المحلي، شرح الورقات في أصول الفقه71-76بتصرّف
عياض السلمي، أصول الفقه الذي لا يسع الفقه جهله56-59بتصرّف
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تصنيفات وتشكيلات الأحزاب السياسية

المقال التالي

فهم عالم الأحلام: أنواعها ودلالاتها

مقالات مشابهة