جدول المحتويات
الدور الحيوي للسياحة في دعم الاقتصاد المصري
لا شك أن القطاع السياحي يمثل دعامة أساسية لاقتصاد أي دولة، لما له من تأثيرات إيجابية متعددة تساهم في التنمية والازدهار. وفي جمهورية مصر العربية، تعتبر السياحة من أهم المصادر الرئيسية للدخل القومي، حيث يُعد القطاع السياحي المصري من بين أكبر القطاعات السياحية استثمارًا في قارة أفريقيا. تشير الإحصائيات إلى أن السياحة تساهم بنسبة كبيرة تصل إلى 40% من إجمالي أرباح قطاع الخدمات في مصر.
علاوة على ذلك، تلعب السياحة دورًا محوريًا في تعزيز التنمية والازدهار الشامل في البلاد، وذلك من خلال عدة آليات، بما في ذلك توفير العملات الأجنبية الصعبة التي تساهم في استقرار الاقتصاد وتعزيز القدرة الشرائية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم السياحة في إتاحة فرص عمل واسعة النطاق للأفراد في مختلف المدن والمناطق، بما في ذلك المناطق البدوية التي تشهد تحسنًا ملحوظًا في مستوى المعيشة نتيجة للنشاط السياحي.
تشير التقديرات إلى أن القطاع السياحي في مصر يوفر حوالي 4.5 مليون فرصة عمل، موزعة على أكثر من 70 نوعًا مختلفًا من الوظائف. هذا الرقم يمثل نسبة كبيرة تصل إلى حوالي 13% من إجمالي الأيدي العاملة في الدولة. وتشمل هذه الوظائف مجموعة واسعة من المجالات، مثل شركات السياحة، والفنادق والشقق الفندقية، والمحال السياحية، والإرشاد السياحي، بالإضافة إلى الوظائف غير المباشرة في القطاعات الأخرى المرتبطة بالسياحة، مثل قطاع الزراعة، والصناعات الغذائية، وقطاع البناء والتشييد.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم السياحة في دعم الأعمال اليدوية والتراثية، حيث تتيح فرصًا واسعة لبيع المنتجات التقليدية والحرف اليدوية للسياح، مما يعزز الحفاظ على التراث الثقافي المصري ويساهم في توفير دخل إضافي للمجتمعات المحلية.
دور السياحة في الحفاظ على البيئة المصرية
تعتبر السياحة نشاطًا صديقًا للبيئة، حيث أن البيئة الصحية والنظيفة تشكل جزءًا أساسيًا من جاذبية السياحة، خاصة في مصر. تهدف السياحة البيئية إلى الحفاظ على التوازن البيئي، وحماية بيئات الكائنات الحية من التلوث، وذلك من خلال ترشيد استهلاك الموارد واستخراجها.
تساهم السياحة البيئية في تشجيع التطوير الاقتصادي المتخصص في مجال حماية البيئة والمحافظة على التنوع الحيوي. تلعب الإدارة البيئية الكفؤة للقطاع السياحي دورًا أساسيًا في جعل السياحة صديقة للبيئة. تقوم مصر بجهود كبيرة لإنشاء الوسائل المناسبة لتطوير السياحة البيئية، وهي جزء من النشاطات السياحية التي تقوم بها الجهات الحكومية والأهلية والمجتمعات المحلية في محافظات مثل البحر الأحمر وجنوب سيناء، حيث تتركز أكثر من نصف التنمية السياحية المصرية، بالإضافة إلى الساحل الشمالي والصحراء الغربية.
فيديو حول السياحة
للتعرف على السياحة بشكل مرئي شاهد الفيديو.
المراجع
- Oxford Business Group (2018),”Egypt sees growth in visitor numbers and tourism revenue”،oxfordbusinessgroup.com, Retrieved 22-7-2020. Edited.
- “DESTINATION EGYPT Invest in Tourism”,www.awex-export.be,3-2015، Retrieved 22-7-2020. Edited.
- “Coral Reefs and Tourism in Egypt’s Red Sea”,WWW.meea.sites.luc.edu, Retrieved 4-10-2018, page422, Edited.
- حسام عبد الحليم عيسى (27-4-2016)،”السياحة ودورها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية”،law.tanta.edu.eg، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2020. بتصرّف.
- Sven Elmers (2009),”Egypt – Impacts & Concerns, Sustainability & Ecotourism, Industry responsibilities, Tourism Planning “،www.grin.com, Retrieved 23-7-2020. Edited.
- عادل عامر (9-2017)،”أهمية السياحة لمصر”،www.abou-alhool.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-7-2020. بتصرّف.
- ماجد عباس محمود (22-3-2012)،”السياحة البيئية .. تنميتها و دور المحميات الطبيعية “،www.grenc.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-7-2020. بتصرّف.
- MOHAMMED I. ERAQI (2007),”LOCAL COMMUNITIES’ ATTITUDES TOWARDS IMPACTSOF TOURISM DEVELOPMENT IN EGYPT”،pdfs.semanticscholar.org, Retrieved 23-7-2020. Edited.
- الإدارة المركزية لحماية الطبيعة (1-2005)،نحو استراتيجية وطنية وخطة العمل للسياحية البيئية في مصر، مصر: وزارة الدولة لشئون البيئة، صفحة 3-4. بتصرّف.









انعكاسات السياحة على المجتمع والثقافة في مصر
يترك القطاع السياحي آثارًا اجتماعية ملموسة على المجتمع المصري، تتجلى في الطابع العام للمجتمع وبعض العادات والتقاليد المصرية، خاصة بين العاملين في هذا المجال. يساهم إنشاء قطاع سياحي مستدام في مصر في تعزيز التفاهم والتعاون بين الثقافات المختلفة، مما يؤدي إلى نشر السلام والوئام العالمي. يتحقق ذلك من خلال تعرف السياح على التراث الثقافي المصري عند زيارة الآثار التاريخية، والاطلاع على الفنون، والمشاركة في الاحتفالات المحلية.
إضافة إلى ذلك، تعمل السياحة على توسيع مدارك أفراد الشعب المصري في مجال الشؤون العالمية المختلفة، ورفع مستوى المعيشة، ونشر المعرفة والعلم من خلال اختلاط الشعوب ببعضها. هذا التبادل الثقافي يساهم في تعزيز التسامح والتفاهم المتبادل، ويساهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحًا وتطورًا.