تحليل أغنية إني أتنفس تحت الماء و حياة عبد الحليم حافظ

تحليل لأغنية ‘إني أتنفس تحت الماء’ التي قدمها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وهي قصيدة للشاعر نزار قباني. بالإضافة إلى نبذة عن حياة عبد الحليم حافظ ومسيرته الفنية.

مقدمة

تعتبر أغنية “إني أتنفس تحت الماء” من أبرز الأعمال الغنائية التي جمعت بين كلمات الشاعر الكبير نزار قباني وصوت الفنان الراحل عبد الحليم حافظ. هذه الأغنية، التي تعكس مشاعر الغرق في الحب واليأس، لا تزال تتردد في أذهان الكثيرين. وفي هذا المقال، سنستعرض رحلة العندليب الأسمر ومسيرته الفنية، مع التركيز على هذه الأغنية المميزة.

ميلاد العندليب الأسمر وبداياته

ولد الفنان عبد الحليم حافظ في عام 1929 في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية. بعد دخوله عالم الفن، قام ببناء سرايا خاصة به في قريته. التحق بمعهد الموسيقى العربية في قسم التلحين سنة 1943، وهناك التقى بالفنان كمال الطويل الذي كان يدرس في قسم الغناء والأصوات. تخرج الاثنان معًا في عام 1948.

بعد التخرج، عمل عبد الحليم كمدرس للموسيقى في مدينة طنطا، ثم انتقل إلى الزقازيق، وبعدها إلى القاهرة. في عام 1950، انضم إلى فرقة الإذاعة الموسيقية كعازف على آلة الأوبوا. وفي عام 1951، التقى بمجدي العمروسي في منزل مدير الإذاعة فهمي عمر، وأصبح مجدي رفيق عمر عبد الحليم. بعد ذلك، التقى بالإذاعي حافظ عبد الوهاب الذي أخذ عبد الحليم منه اسمه “حافظ”، ليشتهر باسم عبد الحليم حافظ.

المسيرة الفنية لعبد الحليم حافظ

قدم عبد الحليم حافظ قصيدة “لقاء” في الإذاعة عام 1951، والتي كانت من كلمات صلاح عبد الصبور وألحان كمال الطويل. ثم قدم أغنية “يا حلو يا أسمر” عام 1952، وكانت من ألحان محمد الموجي وكلمات سمير محجوب، لكن الجمهور لم يتقبلها في البداية.

في عام 1953، غنى عبد الحليم أغنية “صافيني مرة”، والتي حققت نجاحًا كبيرًا. ومن ثم قدم أغنية “على قد الشوق” من ألحان كمال الطويل وكلمات محمد علي أحمد عام 1954، والتي حققت أيضًا نجاحًا كبيرًا. شارك في فيلم “لحن الوفاء” وغناها فيه عام 1955. بعد ذلك، لقب عبد الحليم حافظ بـ “العندليب الأسمر”.

الأعمال السينمائية

شارك عبد الحليم حافظ في عدة أفلام، منها:

  • فيلم “الوداع”، حيث شارك بصوته فقط بأغنية “ليه تحسب الأيام” سنة 1953.
  • فيلم “بائعة الخبز”، حيث شارك بصوته فقط بأغنية “أنا أهواك”.
  • فيلم “أدهم الشرقاوي”، وشارك بصوته فقط.
  • وقدم العديد من الأفلام الأخرى.

أقام عبد الحليم حافظ أول حفلة له في حفلة أضواء المدينة سنة 1953 بحديقة الأندلس.

تحليل لأغنية رسالة من تحت الماء

تعبر هذه الأغنية عن مشاعر الغرق في الحب واليأس، وكأن العاشق يتنفس تحت الماء، غير قادر على الخروج من هذه الحالة. تتضمن الأغنية مقاطع مؤثرة تعكس هذا الشعور، منها:

إن كنت صديقي.. ساعدني
كي أرحل عنك..
أو كنت حبيبي.. ساعدني
كي أشفى منك
لو أني أعرف أن الحب خطيرٌ جداً ما أحببت
لو أني أعرف أن البحر عميقٌ جداً ما أبحرت..
لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت…
إشتقت إليك.. فعلمني أن لا أشتاق
علمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق
علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق
علمني كيف يموت القلب وتنتحر الأشواق
إن كنت نبياً .. خلصني من هذا السحر..
من هذا الكفر حبك كالكفر.. فطهرني
من هذا الكفر.. إن كنت قوياً.. أخرجني
من هذا اليم.. فأنا لا أعرف فن العوم
الموج الأزرق في عينيك.. يجرجرني نحو الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ في الحب.. ولا عندي زورق..
إن كنت أعز عليك .. فخذ بيدي
فأنا عاشقةٌ من رأسي .. حتى قدمي
إني أتنفس تحت الماء.. إني أغرق..
أغرق……………………………………

أشهر أغانيه

من أجمل ما غنى عبد الحليم حافظ:

  • “إحنا كنا فين” من كلمات حسين السيد وألحان منير مراد.
  • “على قد الشوق” من كلمات محمد علي أحمد وألحان كمال الطويل.
  • “صافيني مرة” من كلمات سمير محجوب وألحان محمد الموجي.
  • “توبة” كلمات حسين السيد ولحن الموسيقار محمد عبد الوهاب.
  • “يا خلي القلب” من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان محمد عبدالوهاب.
  • “في يوم في شهر في سنة” من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان كمال الطويل.
  • “موعود” من كلمات محمد حمزه وألحان بليغ حمدي.
  • “لقاء، حبيبها، جانا الهوى، قارئة الفنجان” وهي آخر ما غنى عبد الحليم، “حبيبتي من تكون” وقد نشرت بعد وفاته سنة 1977.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تصنيفات مرض الجلوكوما

المقال التالي

تأملات في قول: إني كنت من الظالمين

مقالات مشابهة