المحتويات
صور من مظاهر تقدير كبار السن
تتعدد أوجه الاحترام والتقدير لكبار السن، وتتجلى في أفعال وأقوال تعكس مدى اعتناء المجتمع بهذه الفئة الغالية. تشمل هذه الأوجه ما يلي:
- توقيرهم وإجلالهم: لقد حث النبي محمد صلى الله عليه وسلم على توقير كبار السن وإعزازهم، ومنحهم مكانة مرموقة في النفوس ومرتبة عالية في القلوب. فقد جاء في الحديث النبوي الشريف:
“ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا.”
- حسن المعاملة ولين الجانب: من الحقوق الأصيلة لكبير السن في الإسلام أن يعامل معاملة حسنة. ويشمل ذلك التحدث إليه بلطف ولين، وإكرامه والتبسم في وجهه، والتودد إليه بالقول والفعل. ففي إجلال المسن ذي الشيبة، إجلال لله عز وجل.
- المبادرة بالتحية والسلام: من الأدب الرفيع أن يبادر الشاب أو الصغير بإلقاء السلام على المسن بكل احترام وتقدير، تعبيراً عن الاعتراف بمكانته وعلو قدره.
- استخدام أرق الألفاظ وأعذبها: يجب مخاطبة كبار السن بألطف العبارات وأعذب الكلمات، واستعمال الألفاظ التي تدل على قيمتهم ومكانتهم في المجتمع، مثل مناداتهم بـ “يا عم” أو “يا خال” أو ما شابه ذلك من كلمات التقدير.
- تقديمهم وتفضيلهم: لكبار السن الحق في أن يتقدموا في المجالس، وعند تناول الطعام والشراب، وفي الدخول والخروج من الأماكن، إعطاءً لهم الأولوية المستحقة.
- الدعاء الصادق لهم: الدعاء لكبار السن من الأمور التي تعكس الإجلال والتقدير لهم. وينبغي أن يشمل الدعاء لهم بطول العمر المقرون بالصحة والعافية، والزيادة في الطاعة والقرب من الله تعالى، والتوفيق في جميع شؤونهم، وأن يُسأل الله لهم الصلاح والهداية والحفظ من كل سوء والخاتمة الحسنة.
- مراعاة أحوالهم وضعفهم: من الضروري مراعاة الحالة الصحية لكبار السن، والاهتمام بأوضاعهم النفسية والجسدية، حيث تتطلب مرحلة الشيخوخة عناية خاصة واهتماماً بالغاً من الأقارب والمحيطين بهم.
أصول رعاية المسنين في الدين الإسلامي
تقوم العناية بكبار السن في الإسلام على عدة أسس راسخة، تهدف إلى توفير حياة كريمة وهانئة لهم. من أهم هذه الأسس:
- تكريم بني آدم: الإنسان في الإسلام مكرم ومفضل على كثير من المخلوقات، وله مكانة عظيمة ومحترمة.
- التراحم والتآلف بين المسلمين: المجتمع الإسلامي يتميز بالرحمة والتكاتف والتعاطف بين أفراده، ويظهر ذلك جلياً في رعاية الضعفاء وكبار السن.
- الجزاء من جنس العمل: الله عز وجل يجزي المحسنين بإحسان مضاعف، ويكافئهم بالثواب الجزيل والعيش الكريم والفوز العظيم. فمن أحسن إلى كبار السن في شبابه، سخر الله له من يحسن إليه في شيخوخته.
- مكانة المسن عند الله: يتمتع كبير السن بمكانة عالية ورفيعة عند الله تعالى، فكلما زاد عمره، كلما ازداد خيره وثوابه.
- توقير المسن والاقتداء به: توقير كبار السن والاقتداء بتجاربهم وخبراتهم من أبرز سمات المجتمع المسلم.
قيمة احترام كبار السن
وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين فضل كبار السن، وتؤكد أن الخير والبركة معهم. فالمؤمن كلما طال عمره، ازداد خيره وعمله الصالح. والجدير بالذكر أن الإسلام اعتبر الإحسان إلى كبار السن من أعظم المكارم وأجل الأسباب التي تؤدي إلى التيسير والبركة، وتدفع الفتن والبلايا، وتجلب الخيرات المتتالية في الدنيا والآخرة. وقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:
“هل تُنصرونَ وتُرزقون إلَّا بضعفائكم”.
المراجع
- رفيع الدين حنيف القاسمي (6-2-2017)،”حقوق كبار السن في الإسلام”،www.alukah.net
- رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك و عبدالله بن عمرو بن العاص و ابن عباس، الصفحة أو الرقم: 5445، صحيح.
- “رعاية كبار السن”،www.articles.islamweb.net، 25-8-2011
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن مصعب بن سعد، الصفحة أو الرقم: 2896 ، صحيح.
- د. محمد الواصـل،” كبير السن وحقوقه في الإسلام”،www.units.imamu.edu.sa








