تاريخ الحضارة الإسلامية

تُعرّف الحضارة بأنها الجهود البشريّة المبذولة لخدمة الإنسانية، وتقدم الأفضل لها على المستوى العام والخاص. الحضارة الإسلاميّة تُعدّ ما منحهُ الإسلام للعالم من قواعد راسخة ومبادئ عظيمة، وقيَم أصيلة قدّمت النفع للبشرية.

مقدمة: فهم مفهوم الحضارة وخصائصها

إن مفهوم الحضارة يشكل جوهرًا رئيسيًا لفهم تطور المجتمعات، وارتقاء الإنسان.
وتُعرّف الحضارة بأنها الجهود البشريّة المبذولة لخدمة الإنسانية، وتقدم الأفضل لها على المستوى العام والخاص.
وتتضمن الحضارة أيضًا التقدّم الإيجابيّ والمعنوي والماديّ الذي توصف بهِ الدول والمُجتمعات، بل وحتّى الأشخاص أحياناً.
فحضارة البلد دليل على رفعتها والجُهود التي بُذلت لطفوها على السطح، وتقدّمها في شتّى ميادين الحياة.

الحضارة الإسلاميّة: مسيرة النور والعطاء

الحضارة الإسلاميّة تُعدّ ما منحهُ الإسلام للعالم من قواعد راسخة ومبادئ عظيمة، وقيَم أصيلة قدّمت النفع للبشرية.
وتستمدّ هذه الحضارة فضلها من مصادر التشريع الإلهي، الذي ينفع الناس في دينهِم ودنياهُم.
وقد شملت الحضارة الإسلاميّة كافّة مناحي الحياة بماديّتها وقيمها المعنويّة،
فقد أثرَت الحضارة الإسلاميّة في العالَم بشتّى ضُروب الحضارة سواءً على المُستوى العلميّ الصناعيّ،
أم المُستوى الاقتصاديّ والماليّ، أم المُستوى الاجتماعيّ وغير ذلك الكثير من المُستويات التي شملتها الحضارة الإنسانيّة.

بدايات الحضارة الإسلامية: إضاءة من المدينة المنورة

بدأت أوّل مظاهر هذهِ الحضارة حينَ انتشرَ الدين الإسلاميّ وبدأت الدعوة إليه، وخُصوصاً حينَ تأسست للمُسلمين دولتهُم وعاصمتهم النبويّة في المدينة المنوّرة،
بقيادةَ النبيّ الكريم عليهِ الصلاةُ والسلام.
وتعتبر المدينة المنوّرة بمثابة مهد الحضارة الإسلامية، حيث بدأت منها أوّل أيّام هذه الحضارة،
التي اعتنت بجوانب الحياة الإنسانيّة والدينيّة على حدٍّ سواء.
فقد سُنّت التشريعات القضائية العادلة، وطُبّقت أحكام القانون الإلهي في الأرض الذي يعود بالحقّ على أصحابه،
وينزع الظُلم من أيدي الظالمين فلا جورَ ولا عُدوان.
وهذهِ أهمّ مقوّمات الحضارة، فلا حضارة بوجود فوضى وظُلم.

تطور الحضارة الإسلاميّة: مسيرة العلم والازدهار

امتدّت سلسلة تاريخ الحضارة الإسلاميّة في عهدِ الخُلفاء الراشدين الذين انتهجوا المنهجَ النبويّ في الأرض،
فوسّعوا رُقعة البلاد الإسلاميّة ونشروا فيها القيَم والمبادئ التي هيَ صُلب الحضارة الإسلاميّة، واستمرّوا على طريق العدل والتشريع الحكيم.

وجاءَ بعد ذلك الأمويون والعباسيون، وغيرهم الذين أقاموا حضاراتٍ تمتدّ بجذورها إلى مبادئ الإسلام وقيمه،
فأعتنوا بالعِلم وأسسوا حضارة علميّة لا تُضاهى، حيث انتشرت وخُصوصاً في زمان العباسيين الذهبيّ الحركات العلميّة والصناعيّة،
التي ظهرَ فيها العِلم بأبهى حُلّة وبرزَ فيهِ العُلماء في شتّى فُنون العِلم وصنوفهِ المُختلفة، فكانت حضارةً علميّةً تليدة.

وكذلك الحال في التطوّر العمرانيّ الذي تميّزت بهِ الحضارة الإسلاميّة،
التي اشتهرت بالإبداع العمرانيّ وفُنون البناء الإسلاميّ الراقي، خُصوصاً في عهد الأمويين وكذلك حضارة الأندلس الجميل.

المراجع

  • Cristian Violatti, “Civilization”, www.ancient.eu, Retrieved 30-6-2018. Edited.
  • Sayyid Maududi, Understanding Islamic Civilization, Page 7. Edited.
  • M. Cherif Bassiouni, “Islamic Civilization”, www.mei.edu, Retrieved 30-6-2018. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تاريخ الحضارة: رحلة عبر العصور

المقال التالي

الحضارة النوميدية: تاريخ، شعب، ورموز

مقالات مشابهة