فهرس المحتويات
| أول من حج البيت الحرام |
| بناء الكعبة المشرفة |
| حج الأنبياء إلى البيت الحرام |
| المراجع |
من أدّى فريضة الحج أولاً؟
يُذكر في كتاب “شعب الإيمان” للبيهقي أن أول من حج البيت الحرام مطلقاً هم الملائكة. أما أول من حج من البشر، ومن الأنبياء، فهو آدم عليه السلام. وقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه: (كان موضعُ البيتِ في زمنِ آدمَ شِبْرًا أو أكثرَ عِلْمًا، فكانتِ الملائكةُ تحُجُّهُ قبلَ آدمَ فاستقبلتْهُ الملائكةُ فقالوا: يا آدمُ من أين جئتَ؟ قال: حَجَجْتُ البيتَ فقالوا: قد حجَّتْهُ الملائكةُ قبلكَ)[١][٢]
تاريخ بناء الكعبة: اختلاف الآراء
اختلف العلماء في تحديد من قام ببناء الكعبة أول مرة. فبعضهم يرى أن الملائكة هم أول من بنوها، منهم أبو جعفر الباقر، والنووي، والأزرقي، استجابة لأمر الله ببناء بيت له في الأرض تحت البيت المعمور في السماء.[٦][٧][٨] ويذهب آخرون إلى أن آدم عليه السلام هو أول من بنى الكعبة، منهم عطاء.[٦][٩] بينما يرجح فريق ثالث أن إبراهيم عليه السلام هو من قام ببنائها، ومنهم ابن كثير، وابن تيمية، وابن القيم.[٨] يُشار إلى أن بعض الأقوال تشير إلى أن الكعبة كانت مبنية قبل إبراهيم، ثم دُمرت بسبب الطوفان، فلم تكن مهمة إبراهيم إلا إعادة بنائها ورفع قواعدها.[٨][١٠] وهذا ما تدل عليه آيات قرآنية كريمة، مثل قوله تعالى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ)[١١]، وقوله تعالى: (وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ)[١٢]. فرفع القواعد يدل على وجودها من قبل، وأمر الله بتطهيرها من الأوثان يؤكد وجودها قبل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.[٨]
رحلة الأنبياء إلى بيت الله الحرام
تشير الروايات إلى أن جميع الأنبياء حجوا إلى البيت الحرام. فقد ورد ذكر حج نوح عليه السلام قبل الطوفان،[٥][١٣] وحج إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وحج موسى ويونس عليهما السلام. وقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بوادِي الأزْرَقِ، فقالَ: أيُّ وادٍ هذا؟ فقالوا: هذا وادِي الأزْرَقِ، قالَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إلى مُوسَى عليه السَّلامُ هابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ، وله جُؤارٌ إلى اللهِ بالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ أتَى علَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فقالَ: أيُّ ثَنِيَّةٍ هذِه؟ قالوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قالَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إلى يُونُسَ بنِ مَتَّى عليه السَّلامُ علَى ناقَةٍ حَمْراءَ جَعْدَةٍ عليه جُبَّةٌ مِن صُوفٍ، خِطامُ ناقَتِهِ خُلْبَةٌ وهو يُلَبِّي)[١٤][١٣][١٥]. كما ورد ذكر حج ألف نبي من بني إسرائيل.[١٦]








