تاريخ إسطنبول

رحلة عبر الزمن إلى مدينة إسطنبول، من أولى مراحل الاستيطان البشري إلى تحولها إلى العاصمة العثمانية وصولاً إلى دورها الهام في القرن العشرين.

محتويات

تاريخ الاستيطان البشري في إسطنبول

تعود جذور تاريخ مدينة إسطنبول إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، حيث شهدت أولى أشكال الاستيطان البشري. في منتصف القرن السابع قبل الميلاد، تم تأسيس المدينة على يد الإغريق، وأطلق عليها اسم “بيزنطة”. لاحقاً، خضعت المدينة لحكم الرومان، وتحولت إلى عاصمة الإمبراطورية الرومانية (المعروفة أيضاً بالإمبراطورية البيزنطية) عام 330 ميلادية، وأطلق عليها اسم القسطنطينية نسبة إلى الإمبراطور قسطنطين الأول.

على الرغم من قوتها، واجهت المدينة العديد من الهجمات والاعتداءات، وخضعت لحكم الصليبيين لفترة قصيرة من عام 1204 إلى 1261. ثم استعاد البيزنطيون السيطرة عليها مجدداً.

فتح إسطنبول: انتصار الإسلام

بعد سيطرة البيزنطيين على إسطنبول (أو القسطنطينية كما كانت تُعرف)، بدأت محاولات المسلمين لتحرير المدينة والاستفادة من موقعها الاستراتيجي الهام. أولى هذه المحاولات كانت على يد معاوية بن أبي سفيان في عام 49 للهجرة، حيث حاصر المدينة وأغلق مداخلها.

لكن قوة التحصينات البيزنطية و برودة الطقس أجبرت جيش معاوية على الانسحاب، ففشل في فتح إسطنبول.

استمر المسلمون في محاولة فتح المدينة، لكنهم فشلوا مجدداً في عام 54 للهجرة بسبب قوة عتاد البيزنطيين. ظلت إسطنبول في يد البيزنطيين حتى استلم السلطان العثماني محمد الثاني بن مراد الثاني حكم الدولة العثمانية،

فجهز جيشاً قوياً تمكن من فتح إسطنبول في 20 جمادى الأولى من عام 857 للهجرة،

وحررها من أيدي البيزنطيين. لذلك، أصبح يُعرف باسم محمد الفاتح.

بعد فتح إسطنبول، أصبحت عاصمة الدولة العثمانية.

إسطنبول في القرن العشرين: تحولات مهمة

مع بداية القرن العشرين ونهاية الحرب العالمية الأولى،

اتجهت أنظار دول الحلفاء نحو مدينة إسطنبول، وسيطرت جيوشها على المدينة.

استمرت المدينة تحت حكم الحلفاء حتى انهيار الدولة العثمانية وتوقيع معاهدة لوزان التي نصت على انسحاب

دول الحلفاء من إسطنبول.

في نفس الوقت، تم إعلان الجمهورية التركية تحت حكم مصطفى كمال أتاتورك،

ونُقلت العاصمة السياسية إلى مدينة أنقرة.

رغم ذلك،

ما زالت إسطنبول تحتفظ بمكانتها المهمة في تركيا حتى يومنا هذا.

المراجع

  • دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 769، جزء الأول. بتصرّف.
  • -، فتح القسطنطينية بين الحلم والحقيقة، صفحة 13 ،1-4. بتصرّف.
  • “إسطنبول.. القلب النابض للاقتصاد التركي”، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-1-2019. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تاريخ إسبانيا

المقال التالي

تاريخ إنتاج الحرير: من الصين إلى العالم

مقالات مشابهة