تأملات وجدانية خاطفة

مجموعة من التأملات الوجدانية القصيرة. التأملات الوجدانية فن أدبي جميل، يتوق القراء لقراءته والاستمتاع به.

مدخل إلى عالم التأملات الوجدانية

تُعد الكتابة الوجدانية ضربًا من ضروب الأدب الرفيع، حيث تعبر عن أعمق المشاعر والأحاسيس الإنسانية. إنها نافذة نطل منها على دواخلنا، ونشارك الآخرين لحظات فرحنا وحزننا، أملنا ويأسنا. في هذا المقال، نستعرض مجموعة من التأملات الوجدانية التي تمس القلب وتثير الفكر.

تأملات وجدانية موجزة

تخونني الحروف وتعجز كلماتي عن الوصف، وتغرقني دموعي كلما نظرت إلى تجاعيد الزمن تزين وجهك، وكلما رأيت ثقل السنين يلقي بظلاله على رأسك، يا أمي، يا نبض سعادتي، احتضنيني، فأنت الصدر الحنون الذي يريحني من أعباء الحياة، يا أمي المسّي بيمناكِ وجنتي، فيدكِ المباركة هي الكف الوحيد الذي أتمنى أن أضع رأسي عليها كلما ضاقت بي الدنيا، وصدركِ المأوى الذي يخلصني من همومي، مرّري أصابعكِ في شعري، فأنا أشتاقُ لدفء الشوق في صدركِ، أشتاق للمساتكِ وحنانكِ، يا أمي احكي لي حكاية، وغنّي لي بصوتكِ العذب، فأنا كلما رأيتكُ أشتاق لطفولتي، ومهما كبرتُ فأنا طفلكِ المُدلّل، الذي يرفض أن يكبر يوماً بين ثنايا صدركِ، بين يديك كبرت، وفي دفء قلبك احتميت، بين ضلوعك اختبأت، ومن عطائك ارتويت.

أفتقد ذاتي، أبحث عنها؛ فلا أجدها، أمدّ لنفسي يداي؛ فلا تلمسني، أنادي عليها؛ فلا تسمعني، أقول لها متى تأتيني، وتسعدني، نعم أنت نفسي يا أيتها البعيدة عنّي، فيا موجي ولم يبقَ سوانا، أليس الحزن ترينه في عيني؟ فكُوني لي خير سندٍ، وبلّغي عنّي الأحبة سلامي واشتياقي.

هي ليست حبي الأول، إنّها الأخير، إنّها الحب الذي يأتي بعد أن يتآكل القلب؛ فيُرمّمه، ويُعيده فتيّاً، كل النساء قبلها كُنَّ لا شيء، فالحب معها مفهومٌ آخر، ليس كحُبّي الأول مشتعلاً، مليئاً بالرغبة، فشيءٌ ما فيه يجعلك تشعر بالأمان، والامتنان دوماً، على عكس ذلك الحب الذي تحاول جاهداً أن تسترق لحظات منه تجمعك مع عشيقتك على عتبات حياة قاسية، باحثاً عن باب يُفتح ليتلقّفكما سوية في ظلام العشق.

كثيرٌ من همس العشق والغزل في ليلةٍ بين اثنين هما أنا وأنتِ، قمرٌ ونجمٌ يُشاركاننا حبّاً ووداً، دون كلل، وشمسٌ تُهللُ ألا تحيةً على أهل الحب، وتمضين أنت مثل اليوم، وأبقى عبثاً أبحث بين غيم وقمر عن همس منك، وتطل الشّمس فتصمت حزناً على حزني.

لا أدري من أين أبدأ، ومتى انتهي والمصيبة أنني انتهيت قبل أن أبدأ، هذه دموعي تسابقني بالكتابة لتشرح بدلاً عني، فلا أدري ولا أعلم أأنا في يقين، أم أنني أحلم.

لا سلطةَ لنا على قلوبنا، هي تنبض لمن أرادت، ومتى أرادت، وكيفما أرادت، بعضهم ينبض القلب له، وبعضهم ينبض القلب به، وبعضهم هم نبض القلوب.

لا شيء أتمنّاه في حياتِي، سِوى قُربَك إِلى مَا لا نِهاية، عشتُ الخيال في بحور العشق، أبحرت في عالمي بلا أسباب، ضاعت مجاديف غرامي، وأصابني الحزن، وأقبل من على البعد مركب إحساسك يزفّني لعالم الحُب، ويسقي ورود الشوق في داخلي، وينبت زهور الوله في عالمي.

أشواق

إن رحلت عنكَ يوماً، وحمحمت راحلتي إيذاناً بالغياب؛ فلملم رفاتي في أقبيّة الذّاكرة، واصنع لي تابوتاً في خافقيك، وادفني في داخلَ روحك لأرافقك أينّما رحلت، والجأ إليّ إذا ما هبّت عليك رياح غربتك، واستظلّ بفيئي لما يلسعك هجير الذكريات، وتوسّد كلماتي إذا بعثرك اليتم، وأوغلت روحك في وحشتها، لملمني دفئاً في مقلتيك إذا ابتردت عليك أرصفة الأوجاع ومسافات الحنين، فسأبقى أحبّك كما كنت، وسأبقى إلى ما لا نهاية.

في غيبَتِكَ تُثقَل علَيّ الدقائِق، والوقتُ مع غَيرِكَ لم يَعُد يُحتَمَل، رَبَطتَني ما بينَ عَهدٍ ووثائقٍ، ولم تَترِك لي سِوى القصائِد والأوراقِ، أَمّا اليوم أقول لك، لا أشتاقُ لغيرِكَ من الناس في هذا الوجود.

في الغرام والهوى

كم عشقتُ الحزن في غيابكِ، وكم عشقتُ الحبّ في جواركِ، فلا تجعليني عاشقاً للأحزان، بل عاشقكِ لحدّ الطرفْ، عاشقٌ يَعزفُ دنْدنْة بقيثارة الأحرفِ أحلى أشجان، ليطربكِ نشواً ومغنىً، عاشقٌ أتى على مهْبّ النّسيمِ كعطرِ اللّيل، ليدفئكِ همساً ونبضاً، وهزجاً، عاشقٌ أنتشي كحبّات المطر فوق غزل شعركِ، ليرويكِ عسلاً مصفىً.

كثيرٌ من همس العشق والغزل، في ليلةٍ بين اثنين هما أنا وأنت، قمرٌ ونجمٌ يُشاركاننا حبّاً وودّاً دون كلل، وشمسٌ تُهللُ ألا تحيةً على أهل الحبّ، وتمضين أنتِ مثل اليوم، وأبقى عبثاً أبحث بين غيم وقمر عن همس منك، وتطلّ الشّمس فتصمت حزناً على حزني.

أحببتك حتى الحبتوقف عند عينيكِ، أحببتك حتى نطقت كل قطرة من دمي بأني أعشقك، أحببتك حتى ذرفت العين دموع الخوف إذا فكرت في بعدك، أحببتك حتى نسيت كل حياتي، وأصبحت أنت حياتي.

لا توجد كلمة في القاموس تعددت معانيها، وتنوّعت، وتناقضت بقدر كلمة أحبك، وأكاد أقول إن هذه الكلمة لها من المعاني بقدر عدد الناس؛ أي أربعة آلاف مليون معنى.

أشتاقُ إليكِ حتى وأنتِ في أحضان قلبي، وكلُ جزءٍ من كياني متلهفٍ لعبقِ أنفاسكِ، أستّشفُ من وجنتيكِ لونَ الزهور، ومن صمتكِ نغم الهوى.

أيتها المُدهشة كألعاب الأطفال، إنّني أعتبر نفسي مُتحضّراً لأنني أحبك، وأعتبر قصائدي تاريخيّة لأنها عاصرتك، كل زمن قبل عينيك هو احتمال، كل زمن بعدهما هو شظايا، فلا تسأليني لماذا أنا معك.

نداء الروح

أجد نفسي، عندما أبدأ بالكتابة، أجد نفسي، وأجد ذاتي، أجد نفسي تنطق بالحروف المقهورة، التي تأبى أن تتوارى بين السطور، أجد ببعض الأحيان، أدمعي تنساب على ورقتي تبللها، فتبقى حروفي هي ذاتي الخجول، الذي تريد التحرر ولكنّها تأبى، وأحياناً عندما أكتب، أنسى أن لي أبجديات، ومقاييس، المفروض أن لا أفرّط بها، أما عندما أكتب عن حبّي، أجده يتجسد بمعاني ضعيفة بين السطور، لأنني أجد حبي بداخلي، نابع بكل حساسيّة.

نظرة إيجابية

كُن أنت إيجابياً تفكر فيما تريد لا فيما لا تريد، كن أنت مبادراً تفكر فيما رسمته وخططت من أجله، كن أنت متفهماً للحياة تفكّر في العبور إلى المستقبل بأمان، كن أنت مطمئناً بالحصول على دليل يؤكّد نجاح مستقبلك، ولا تكن غيرك؛ فغيرك لن يفكر لك فيما تريده، ولو فكّر لك سيفكر فيما هو يريده، فغيرك لن يكون أكثر منك مبادرةً وتلبيّة وسرعة منك الآن، فغيرك لن يرسم لك مستقبلاً ولن يخطط لك أهدافك، فغيرك لن يفهم حياتك كما تفهمها أنت لنفسك، فغيرك لا يهمه الحصول على أي دليل فالاطمئنان لقلبك وليس لقلبه.

لا أعرف ماذا حدث وماذا يحدث لقلبي، لا أستطيع السيطرة على نبضات قلبي حين يشعر بك، لماذا أنتِ؟ ماذا فعلتِ بي؟ أنا لا أعلم، كل ما أعلّمه أنّ قلبي ينبض بأجمل نغمات العشق حين أراك في منامي، فما بالك ما الذي يحدث لي حين أراك أمامي، لن تقوي على إيقافي عن حبّك فهذا ليس بيدي، فإن أردتِ ذلك فتحدّثي مع قلبي وأطلبي منه التوقف، أحبكِ هذه ليست مجرد كلمة، بل إحساس يزيد بكِ ويكبر يوماً بعد يوم معكِ.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

إضاءات فكرية وكلمات راقية

المقال التالي

تأملات عميقة ومختصرة في دروب الحياة

مقالات مشابهة