نافذة على التفاؤل
مهما اشتدت حاجة الناس إلى نور الشمس، فإنها تغيب كل يوم دون أن يذرف أحد دمعة لفراقها، وذلك لأنهم على ثقة بأنها ستعود. هذه هي الثقة التي يجب أن نتحلى بها في كل جوانب حياتنا.
العقول لا تُقاس بالأعمار، فكم من شاب صغير يحمل فكراً نيراً، وكم من شيخ كبير عقله خالٍ.
الإحترام خصلة حميدة لا يتقنها الجميع.
إذا لم تستطع إسكات أفواه الآخرين، فأغلق أذنيك.
المال يجلب لك أصدقاء المصلحة، والجمال يجلب لك أصدقاء الشهوة، أما الأخلاق فتجلب لك أصدقاء العمر.
قيم إنسانية نبيلة
لا تؤخر الصفح عن الآخرين، فقد لا تجدهم عندما تريد مسامحتهم.
لا تغضب شخصاً ثم تؤجل إرضاءه، فقد يسبقك إليه الأجل.
اجعل خطواتك في الحياة كمن يمشي على الرمل، لا يسمع له صوت، ولكن أثره واضح.
الصمت خير دواء للغضب.
إذا تحطم لك أمل، فاعلم بأن الله يحبك وابتسم، ولا تقل الحظ لم يكتمل أبداً، ولكن قل حاولت ولكن هذا ما قدره الله لي.
عندما يقسم الله الأقدار ولا يمنحك ما تريد، فاعلم يقيناً بأنه سيمنحك شيئاً أجمل مما تمنيت.
التسامح والعفو
إذا أثقلتك الجراح، فنادِ الأمل بوميض من التفاؤل، وتذكر أن للحياة وجهاً آخر. تجاهل منغصات الحياة، وتطلع إلى بزوغ الشمس، وسوف تدرك أن الجرح يجب أن يندثر تحت وطأة الفرح.
إذا أنهكك الألم، فاستمد من أعماق قلبك المتعب والمثقل بالهموم واليأس نبضة حب ونظرة أمل لمستقبل مشرق، وانثرها على جسدك المثقل بالتفاهات التي أقنعت عقلك بها. تذكر أن لكل شيء حد ونهاية، وأن الحياة وإن قست، فهي لك ولغيرك، فخذ منها ما لك، ودع ماليس لك لغيرك.
جوهر الحب الحقيقي
إذا أردت أن تجد الحب، فابحث عنه في داخلك أولاً، ولا تكن فاقداً له، لأنك لن تستطيع منحه للآخرين. تذكر أن فقدان مساحة من الحب ينبئ بعدم وجود مكان لاستقبال الحب من الغير. ابحث عن النواة التي يمكن أن تغرسها في تربة قلبك، وتعرف على نوع التربة التي يحويها قلبك لتجلب له النواة التي تناسبها للنمو في أحشائه.
عندما يحل الظلم
إذا شعرت بالظلم، فاعلم أن الليل لن يطول، وأن الشمس ستشرق في النهار، وأنك تملك دعوة لا يردها الله لك. حاول أن تحول مسار هذه الدعوة من الضرر إلى النفع، وارأف بحال من ظلمك، فإنك الأقوى، لأن من بيده ملكوت كل شيء هو من يقف بجانبك الآن. راعِ من يعوله الذي ظلمك، فربما هناك من يستحقون حنانك ولطفك. تذكر أن الله مع الخير في كل الأحوال، وأنه لن يضيعك.
لحظات الوداع
إذا عزمت على الرحيل، فاحذر من تفتت القلوب التي أحبتك، ولا تقسُ على أفئدة تعلقت بك حد الثمالة. خذ منهم ما يحييهم في قلبك، واترك لهم بعض قلبك لكي ينبض في دواخلهم مدى الزمان. تذكر أن الحنين سيجبرك على العودة ذات يوم، فلا تستغنِ عن أحد.
يجب أن تفرق بين من وضع كلماتك في عينيه ومن ألقى بها للرياح. لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر، ولكنها مشاعر قلب عاشها حرفاً بحرف، ونبض إنسان حملها حلماً واكتوى بنارها ألماً.
الأمل في مواجهة المحن
إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان، فانتظر قدوم الربيع، وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي، وانظر بعيداً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني، وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً وقلباً جديداً.
إدفع عمرك كاملاً لإحساس صادق وقلب يحتويك، ولا تدفع منه لحظة في سبيل حبيب هارب أو قلب تخلى عنك بلا سبب.
إذا كان الأمس قد ولى، فبين يديك اليوم، وإذا كان اليوم سيجمع أوراقه ويرحل، فلديك الغد. لا تحزن على الأمس فهو لن يعود، ولا تأسف على اليوم فهو راحل، واحلم بشمس مشرقة في غد جميل.
العلاقات الإنسانية
ما أجمل أن تعيش في مكان تشعر بأن كل من حولك يحبونك، لأن الحياة لا قيمة لها ما دمت لا تشعر بحب الآخرين لك، وما دمت لا تشعر بوجودك في هذه الحياة، وبوجود الحب والتآلف والانتماء والإخلاص. هذه كلمات تجعل ممن يتصفون بها أناساً رائعين. نحن بحاجة إلى الاختلاط بالبشر، فلا يمكن بل مستحيل أن يعيش الإنسان وحيداً وبعيداً عن البشر، فلا وجود لإنسان كامل على وجه الأرض. ولأننا بشر ونحتاج إلى المحبة والتعاون، علينا أن نتعلم كيف نحب قبل أن نجرح الآخرين، وأن نتعلم كيف نتفاهم.
كن ذا أثر
لا تيأس إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة، فسوف تخرج منها وأنت أكثر تماسكاً وقوة. والله مع الصابرين.
لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك، فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة.
أغنياء الروح هم أسياد الحياة. إنهم مفعمون بالحرية والبساطة والرحمة. لتعيش حياة الروح الغنية، عليك أن تتغير باستمرار طبقاً لقوانينك الخاصة.
يركز معظم الناس على كيفية تجنب الألم وتحقيق المتعة على المدى القصير، وبذلك يخلقون لأنفسهم ألماً أقوى وأعمق على المدى الطويل.
للاستمتاع بعلاقات طيبة مع الآخرين، تعلم كيف تنظر إلى العالم من خلال أعينهم، وانظر إليهم بعيون قلب الطفل الذي بداخلك لا بعيون عقل شخص كبير يقدس أفكاره!
كن أنت
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يحتاج إلى التفاعل مع الآخرين للشعور بالحب والأمان والدعم والتقدير الذي يحتاج إليه. اعتمادنا بشكل مفرط على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر قد يتسبب في شعورنا بالعزلة والوحدة. يا صديقي: أخرج من سجن العالم الافتراضي، وعش حياتك على حقيقتها.
الحياة أقصر من أن تمضيها في الشكوى والندم، جرب أن تحب من يعاملك باحترام ولا تعطي اهتمام لمن يعاملك دون ذلك. كل شيء في الحياة يحدث لسبب. لا تفوت فرصة يمكن أن تغير بها حياتك للأفضل.
في كل مرحلة من مراحل حياتنا تتغير علاقاتنا، أفكارنا، قناعاتنا، ما نحب وما لا نحب، تتغير اهتماماتنا، حتى طريقة تصفيف شعرنا واختيار ملابسنا، وحتى نوعية طعامنا ودرجة ارتباطنا بمن حولنا.
عبّر عن نفسك بصدق، ولا تخشَ انهيار الصور الذهنية للآخرين عنك. توجد مئات الصور الذهنية لدى من حولك عنك، ولكن أي صورة أنت؟ صورتك الحقيقية أنت تصنعها بنفسك، وقد خلقك الله في أحسن تقويم. أنت مخلوق أكبر من صورة محددة بواسطة بشر، فلا تجهد نفسك في الحفاظ على وهم كبير!
إذا قررت يوماً الرحيل، فلا تترك خلفك قلباً مجروحاً ولا عيوناً تبكي، فحاول أن تكون ذكرى جميلة في طيات الزمان على أن تكون كابوساً مرهقاً لمن كنت يوماً في حياتهم قبل أن ترحل. وَدَع من كان يوماً سبباً في وجودك، ولكن بعد ذلك لا تنظر خلفك كي لا تتراجع في الابتعاد!








