مقدمة
الحمامة، طائر لطالما ارتبط اسمه بالسلام والوئام، يمثل رمزاً عالمياً للأمل والتآخي. إنها دعوة صامتة إلى التسامح والمحبة، تحلق بأجنحتها البيضاء لتنشر عبير السلام في كل مكان. لتكن أنت كالحمامة، تحمل رسالة سلام لكل قلب ينبض بالإنسانية، لكل روح تتوق إلى النقاء والصفاء، لكل شخص يتحلى بصفات بني البشر. كن حمامة سلام ترفرف فوق أغصان الزيتون، تصدح بأجمل الألحان بين الزهور، ألحان تعزف معاني الود والإخلاص والمحبة.
كن حمامة سلام تنشر الدفء والأمان أينما حلت، تضيء الكون بلونها الأبيض، فتبعث الأمل والراحة في النفوس، وتصدح بالصدق في أيامنا وأحلامنا. كن حمامة سلام تجمع الأصدقاء من حولك وتدافع عن الحق، وتتربع بأخلاقك الرفيعة وروحك الجميلة على عرش القلوب. كن كريماً وعطوفاً، تمتلك قلوب من حولك بلطفك ولينك.
قصيدة في وصف الحمامة
قال الشاعر محمد عيسى الأعوج:
أيا حمامة السلام طيري
و حلقي لتنشري لنا أمنا وسلام
طيري وحلقي رغم القصف
رغم الدمار والآهات والآلام
رفرفي في سماء فلسطين
لأنك أنت رمز الوئام
تلك الحمامة البيضاء التي
تطير في الأعالي وذلك الحمام
ينتشر في سماء الوطن
لينشر لنا عشقًا وسلام
ما أجمل الحمام وما أروع
أن يكون الإنسان حرًا مثل الحمام
حمامة بيضاء عنوان الصفاء
والنقاء عنوان المحبة والوئام
لماذا كل الشعوب يرفضون الحمام
هل لأنهم غير مبالين بالسلام
ما أجمل أن تعيش كل شعوب
الأرض في ود ومحبة بدون أوهام
ما أجمل أن يطير الإنسان
كما يطير الحمام رافضًا الظلام
ما أروع أن يعيش الإنسان
في وطنه كما يعيش الحمام
فالحمام المنتشر في السماء
وتلك الحمامة هي حمامة السلام
وقال محمد المغيرفي:
أستجمع الروح.. وألقيها فـبحر الخليل
لعل روحي تلقّفها حمامة سلام
في صدري إزعاج.. من كثر البكا والعويل
وفي رأسي أطفال تشبع موت تحت الركام
تعبت أغمض عيوني.. لا سمعت الصليل
وأدس رأسي مذلة بين روس النعام
في ظل صحوة ضميري.. وين أبلقى مقيل
وأنا الكوابيس.. كنها.. تنتظرني.. أنامي
يأخذني البال وأرجع حول خمسين جيل
وأشوفني في مقامٍ غير هذا المقام
أخطي إلى الخلف وأبقى في الزمان الجميل
أهون علي من مخافة خطوتي للأمام
لو المسافة ترد الذاكرة كم ميل
ولوالليالي ترد.. بساعتي كم عام
وأرد أخايل بطن مكة على ظهر خيل
واقف لـقدسية المشهد وقوف احترامي
هنا من الغار في شهر رمضان الفضيلي
يصدح صدى كلمة اقرأ كنْه صوت ارتطام
صوتٍ يهز الفضا هز البدو للصميل
لين الصباح انكشف وجهه وطاح اللثام
إذ كلم الروح بأمر الله حفيد الخليلي
وأرسل معه نور يطوي في سناه العتام
حكم بليغة عن الحمامة
تأمل في الطبيعة واستلهم منها، تعلم من الزهرة البشاشة، ومن الحمامة الوداعة، ومن النحلة النظام، ومن النملة العمل الدؤوب. الحمامة تعلمنا أن نكون وديعين ومسالمين في تعاملنا مع الآخرين.
الخيال الجامح يشبه الحمامة، إذا لم تتعامل معه بلطف وأدب، فإنه يطير بعيداً ولا يعود. الحمامة تذكرنا بأهمية احترام الأفكار والإبداع.
“وحدك الرحلة وجهك الجهات، وحيثما حمامة تحطّ وطني، وأينما يطير حمام طريقي.”
“وعانق السيفُ الحمامة!!.”
“قلبك وعقلك أنا حمامة أرقد عليهما، لا تفكر أعطني كل شيء.”
“لقد راعني للبين نوح حمامة على غصن بان جاوبتها حمائم هواتف أما من بكين فعهده قديم، وأما شجوهن قدائم.”
إيحاءات من الحمامة
أتمنى أن يمتلئ قلبي بالسلام، وأن يكون قلباً كقلب حمامة ترفرف في الأعالي، لترى النور وتملأ الدنيا بهجة. حمامة أحببتها لصفاء قلبها ونقائه. قلب حيرني بجماله وصفائه ونقائه، وأتمنى أن أكون مثله.
أحب الحمامة البيضاء؛ لأنها تبقى نقية وبيضاء، وتحب الخير للجميع، وصوتها العذب يبهج النفس. الحمامة هي رمز للنقاء والسلام والمحبة.








