فهرس المحتويات
تأثير إضافة الملح على الماء
إن إضافة ملح الطعام إلى الماء يؤدي إلى زيادة في درجة الحرارة اللازمة لبدء الغليان، وتُعرف هذه الظاهرة بارتفاع حرارة الغليان. يكون هذا الارتفاع طفيفًا جدًا وغير محسوس في الغالب مقارنة بالماء النقي. حيث أن الماء النقي يغلي عند درجة حرارة 100 درجة مئوية (212 درجة فهرنهايت) تحت ضغط جوي يعادل 1 ضغط جوي (عند مستوى سطح البحر). فعند إضافة حوالي 58 جرامًا من الملح إلى لتر واحد من الماء، ترتفع درجة الغليان بمقدار نصف درجة مئوية فقط. لذلك، فإن كمية الملح التي نضيفها إلى الماء أثناء الطهي لا تؤثر بشكل كبير على حرارة الغليان.
الآلية وراء تأثير الملح على الغليان
يبدأ الماء في الغليان عندما تتمكن جزيئاته من التغلب على ضغط بخار الهواء المحيط بها، مما يسمح لها بالتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية. عند إضافة الملح إلى الماء، فإنه يتفكك إلى أيونات الصوديوم وأيونات الكلور. هذه الأيونات المشحونة كهربائيًا تغير التفاعلات بين جزيئات الماء وتؤثر على الروابط الهيدروجينية القائمة بينها.
تعمل الأيونات المتفككة على إحداث تفاعل أيوني ثنائي القطب. فكل جزيء ماء هو جزيء ثنائي القطب، بمعنى أن لديه جانبًا أكثر سالبية (جانب الأكسجين) وجانبًا أكثر إيجابية (جانب الهيدروجين). ينجذب أيون الصوديوم الموجب إلى جانب الأكسجين في جزيء الماء، بينما ينجذب أيون الكلور السالب إلى جانب الهيدروجين. هذا التفاعل الأيوني ثنائي القطب أقوى من الروابط الهيدروجينية بين جزيئات الماء نفسها. ونتيجة لذلك، يتطلب الأمر طاقة أكبر لفصل جزيئات الماء عن الأيونات وتحويلها إلى بخار.
تجدر الإشارة إلى أن تأثير ارتفاع درجة الغليان لا يقتصر على الملح فقط. فإضافة أي مادة أخرى إلى الماء، سواء كانت سائلة أو صلبة، يمكن أن يؤدي إلى رفع درجة الغليان. وكلما زادت كمية الملح أو أي مادة مذابة أخرى مضافة إلى الماء، كلما زادت درجة الغليان. بالمثل، فإن انخفاض درجة التجمد هو خاصية تصادمية أخرى تعمل بآلية مماثلة. فعند إضافة الملح إلى الماء، تنخفض درجة التجمد وترتفع درجة الغليان.
مفهوم درجة الغليان
يمكن تعريف درجة الغليان بأنها درجة الحرارة التي يتساوى فيها الضغط الناتج عن المنطقة المحيطة بالسائل مع الضغط الناتج عن بخار السائل. كلما ارتفعت درجة الحرارة، زاد ضغط البخار. وعند الوصول إلى نقطة الغليان، تتشكل فقاعات من البخار داخل السائل وترتفع إلى السطح.
تختلف نقطة غليان السائل اعتمادًا على الضغط المطبق عليه. لذلك، تُعرَّف نقطة الغليان المعيارية بأنها درجة الحرارة التي يكون فيها ضغط البخار مساويًا للضغط الجوي القياسي على مستوى سطح البحر (760 ملم زئبق). وعلى مستوى سطح البحر، يغلي الماء عند 100 درجة مئوية.
العوامل المؤثرة في حرارة الغليان
تتأثر حرارة غليان الماء بعدة عوامل، من بينها:
- الضغط: إذا كان الضغط الخارجي أعلى من 1 ضغط جوي، فإن السائل يغلي عند درجة حرارة أعلى من نقطة الغليان المعيارية. على سبيل المثال، في قدر الضغط، نعمل على زيادة الضغط داخلها حتى يصبح أعلى من 1 ضغط جوي، وبالتالي فإن الماء في قدر الضغط يغلي عند درجة حرارة أعلى، مما يسرع عملية نضوج الطعام. وعلى العكس من ذلك، إذا كان الضغط الخارجي أقل من 1 ضغط جوي، فإن السائل يغلي عند درجة حرارة أقل من درجة الغليان المعيارية. ففي المرتفعات العالية، مثل التلال والجبال، يكون الضغط الجوي أقل من 1 ضغط جوي، لذلك يغلي الماء عند درجة حرارة أقل من درجة الغليان المعيارية.
- أنواع الجزيئات: يؤثر نوع الجزيئات المكونة للسائل على درجة غليانه. فإذا كانت قوى التجاذب بين الجزيئات قوية نسبيًا، فإن درجة الغليان تكون مرتفعة نسبيًا. وإذا كانت قوى التجاذب بين الجزيئات ضعيفة نسبيًا، فإن درجة الغليان تكون منخفضة نسبيًا. لذلك، تمتلك المركبات الأيونية نقاط غليان أعلى من المركبات التساهمية بسبب وجود الروابط الأيونية القوية فيها.
مراجع
- Anne Marie Helmenstine, Ph.D. (7-8-2016), “Does Adding Salt Lower the Boiling Point of Water?”, www.thoughtco.com, Retrieved 27-10-2017. Edited.
- Anne Marie Helmenstine, Ph.D. (10-4-2017), “Why Does Adding Salt Increase the Boiling Point of Water?”, www.thoughtco.com, Retrieved 27-10-2017. Edited.
- The Editors of Encyclopædia Britannica, “Boiling point”, www.britannica.com, Retrieved 27-10-2017. Edited.
- “Boiling Point of Water”, www.amrita.olabs.edu.in, Retrieved 27-10-2017. Edited.








