فهرس المحتويات
التهاب الحوض والخصوبة
لا يُعتبر التهاب الحوض (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease) حكمًا قاطعًا على عدم القدرة على الإنجاب. على الرغم من أن النساء اللاتي يعانين من هذا الالتهاب قد يواجهن بعض الصعوبات في تحقيق الحمل، إلا أن العلاج المناسب يزيد من فرصهن في الإنجاب لتكون مماثلة لفرص النساء غير المصابات. الكشف المبكر عن الالتهاب يلعب دورًا حاسمًا في تقليل احتمالية مواجهة صعوبات في الحمل، حيث يساعد التشخيص المبكر على توجيه العلاج بشكل أكثر فعالية.
من الضروري فهم العلاقة بين التهاب الحوض ومشاكل الحمل المحتملة. التهاب الحوض الذي لا يتم علاجه يمكن أن يؤدي إلى تكون أنسجة ندبية وتجمعات تحتوي على سائل مصاب، تعرف بالخراجات (بالإنجليزية: Abscesses)، داخل الجهاز التناسلي. هذه التغييرات قد تتسبب في تلف دائم للأعضاء التناسلية، مما يؤدي إلى مضاعفات مختلفة.
تحديات الحمل المحتملة
تُعد صعوبة الحمل، أو ربما العقم (بالإنجليزية: Infertility)، من بين أبرز المضاعفات طويلة الأمد التي قد تنجم عن الإصابة بالتهاب الحوض. يحدث هذا نتيجة لتكون أنسجة ندبية داخل الأعضاء التناسلية الداخلية للمرأة، مما قد يؤدي إلى انسداد كامل لقنوات فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tubes). هذا الانسداد يمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة لتخصيبها. بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث تغيرات أخرى في قناة فالوب، مثل فقدان الأهداب لوظيفتها، أو حدوث تليف (بالإنجليزية: Fibrosis)، أو انسدادات. يُعرف العقم الناتج عن هذه الحالات بالعقم البوقي (بالإنجليزية: Tubal infertility).
قد يتسبب التهاب الحوض في تلف دائم داخل قناة فالوب، سواء ظهرت أعراض واضحة أم لا. الأمراض المعدية الشائعة التي تنتقل جنسيًا مثل السيلان (بالإنجليزية: Gonorrhea) والكلاميديا يمكن أن تسبب التهاب الحوض. لذلك، من الضروري إجراء الفحوصات اللازمة وعلاج هذه الأمراض لمنع حدوث التهاب الحوض أو معالجته في حال ظهوره.
الحمل خارج الرحم
يحدث الحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: Extrauterine pregnancy)، أو ما يسمى بالحمل المنتبذ (بالإنجليزية: Ectopic pregnancy)، عندما تنغرس البويضة المخصبة في مكان خارج الرحم، مثل التجويف البطني أو قناة فالوب. على سبيل المثال، قد يؤدي تكون النسيج الندبي داخل قناة فالوب بسبب التهاب الحوض إلى انغراس البويضة المخصبة داخل القناة بدلًا من مرورها إلى الرحم وانغراسها فيه، وهو ما يسمى بالحمل الأنبوبي (بالإنجليزية: Tubal pregnancy). يُعد التهاب الحوض سببًا رئيسيًا في حدوث الحمل الأنبوبي، الذي يشكل أكثر من 90% من حالات الحمل خارج الرحم. علاج الحمل خارج الرحم ضروري على الفور؛ لأنه قد يؤدي إلى حدوث نزيف يهدد حياة الأم، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى محتملة، مما يتطلب تدخلًا طبيًا طارئًا.
عوامل تزيد من احتمالية العقم
تعتمد احتمالية حدوث العقم أو مشاكل الحمل بعد التهاب الحوض الحاد على عدة عوامل، منها:
- عدوى الكلاميديا: تعتبر المتدثرة الحثرية (بالإنجليزية: Chlamydia trachomatis)، المعروفة باسم الكلاميديا، من أهم الميكروبات التي تسبب التهاب الحوض، وهي من أكبر المخاطر المؤدية للعقم. قد يحدث العقم بعد التهاب الحوض بسبب رد فعل الجسم المناعي ضد الكلاميديا. كلما زادت شدة عدوى الكلاميديا، زادت شدة الالتهاب الناجم عن الاستجابة المناعية، وزادت فرصة العقم.
- التأخر في علاج التهاب الحوض: يزداد بشكل كبير خطر الإصابة بالعقم عند التأخر في علاج التهاب الحوض.
- الزيادة في عدد مرات الإصابة بالتهاب الحوض: كلما زادت عدد مرات الإصابة بالتهاب الحوض، زاد خطر الإصابة بالعقم. أشارت دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض النساء والتوليد والبيولوجيا التناسلية (بالإنجليزية: European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive Biology) إلى أن الخضوع لجراحة في الحوض من قبل، أو إدخال لولب، أو الحاجة إلى علاج إضافي خلال التهاب الحوض قد يزيد من خطر الإصابة المتكررة بالتهاب الحوض.
- شدة العدوى: ترتبط زيادة شدة الالتهاب داخل قناة فالوب بزيادة خطر الإصابة بالعقم بعد التهاب الحوض. يمكن الكشف عن شدة الالتهاب في القناة باستخدام تنظير البطن (بالإنجليزية: laparoscopy).
المراجع
- “Can I Get Pregnant With Pelvic Inflammatory Disease?”,www.uranj.com, Retrieved 28-1-2021. Edited.
- “Pelvic inflammatory disease (PID)”,www.mayoclinic.org, Retrieved 28-1-2021. Edited.
- “Pelvic Inflammatory Disease”,americanpregnancy.org,1-10-2020، Retrieved 28-1-2021. Edited.
- Jeffrey F Peipert, MD, PhD Tessa Madden, MD, MPH (3-10-2011),”Long-term complications of pelvic inflammatory disease”،somepomed.org, Retrieved 28-1-2021. Edited.
- Lindsey K. Jennings; Diann M. Krywko. (20-11-2020),”Pelvic Inflammatory Disease”،www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 28-1-2021. Edited.
- “Pelvic Inflammatory Disease (PID) – CDC Fact Sheet”,www.cdc.gov,19-11-2020، Retrieved 28-1-2021. Edited.
- “Pelvic inflammatory disease (PID)”,www.nchmd.org,23-4-2020، Retrieved 28-1-2021. Edited.
- “Ectopic (Extrauterine) Pregnancy”,www.webmd.com, Retrieved 28-1-2021. Edited.
- Myriam Safrai, Amihai Rottenstreich, Asher Shushan وآخرون (7-11-2019),”Risk factors for recurrent Pelvic Inflammatory Disease”،www.ejog.org, Retrieved 28-1-2021. Edited.








