فهرس المحتويات
تعريف الطهارة وأنواعها
تعني الطهارة في اللغة النظافة من جميع الأوساخ والأقذار، سواء أكانت حسية أو معنوية. تأتي الطهارة من جذر “طهر” والذي يشير إلى النقاء وزوال الدنس.
في الاصطلاح، تشير الطهارة إلى رفع الحدث، وإزالة النجاسة والخَبَث باستخدام الماء أو التراب الطاهرين. الماء أو التراب المستخدم في الطهارة يسمى “طهور” والعملية نفسها تُعرف بـ “التطهير”.
الطهارة تشمل طهارة القلب والجسد. طهارة القلب تتمثل في ترك الذنوب والقيام بالأعمال الصالحة، بينما طهارة الجسد تتطلب غسل أعضاء معينة بطريقة محددة.
تُصنف الطهارة إلى نوعين حسب محلّها:
1. **الطهارة الباطنة أو المعنوية:** تُعنى هذه الطهارة بتطهير القلب من الشرك والمعصية والكِبِر من خلال التوحيد والطاعة والإخلاص واليقين والتوبة.
2. **الطهارة الحسية:** تُعنى هذه الطهارة بتطهير الجسد من الحدث أو النَجَس. تُعتبر هذه الطهارة نصف الإيمان، كما ورد في قول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ)،[٢] وتُحقق بالوضوء أو الغسل أو التيمم. [٣][٤]
يمكن تقسيم الطهارة أيضًا حسب كيفية إزالتها:
1. **الطهارة الحقيقية:** تُزال هذه الطهارة من خلال التنظيف والتطهير من الخَبَث والأشياء المُستقذرة في الشرع، وذلك في الثوب والبدن والمكان.
2. **الطهارة الحكمية:** تُزال هذه الطهارة من خلال الوضوء أو الغسل أو التيمم عند تعذر الماء، وتُعرف بأنها رفع الحدث أو إزالة النجس، أو ما في معناهما أو على صورتهما.
الطهارة تُقسّم إلى نوعين آخرين:
1. **طهارة الحدث:** تُقسم إلى غُسل (كُبرى) والوضوء (صُغرى) و التيمُّم عند تعذّرهما.
2. **طهارة الخَبَث:** تُحقّق من خلال الغسل والمسح والنضح.
بعض العلماء يصنفون الطهارة إلى طهارة ظاهر وطهارة باطن، كما سبق ذكرها.
شروط وجوب الطهارة
يجب على المسلم تطهير نفسه وثوبه وبدنه ومكانه من جميع النّجاسات، كما جاء في قوله -تعالى-:(وثيابَك فطهر)،[١٠] وقوله -تعالى-:(أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)،[١١] وتجب الطّهارة بعشرة شُروط، وهي كما يأتي: [١٢][١٣]
1. **الإسلام:** وقيل: بُلوغ الدعوة، لقوله -تعالى-:(وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ)،[١٤] فالنفقة لا تُقبل من غير المسلم مع أن نفعها مُتعدّياً لغيره، فمن باب أولى عدم قبول عبادته وهي غير مُتعدّية النفع.
2. **العقل:** لا تجب الطهارة على المجنون أو المُغمى عليه، أما السّكران فتجب عليه الطهارة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(أنَّ القلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ، وعن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبىِّ حتى يعقِلَ).[١٥]
3. **البُلوغ:** ويُعرف بخمس علامات، وهي: الاحتلام، وإنبات الشعر، والحمل، والحيض، وبُلوغ خمسة عشر عاماً، وقيل سبعة عشر، وقيل: ثمانية عشر، فالصّبي غير مأمور بالطّهارة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(أنَّ القلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ، وعن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبىِّ حتى يعقِلَ).[١٥]
4. **انقطاع دم الحيض أو النّفاس:** لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(ونُقْصَانُ إحداُكنَّ الحيضُ، تمكثُ الثَّلاثَ والأربَعَ و لا تصلِّي).[١٦]
5. **دُخول الوقت:** وجاء عند المالكيّة: دُخول وقت الصلاة الحاضرة، وتذكُّر الصلاة الفائِتة.
6. **عدم النوم.**
7. **عدم النسيان.**
8. **عدم الإكراه.**
9. **وجود الماء أو التُراب الطاهرين.**
10. **القُدرة على الفعل بقدر الإمكان:** لقوله -تعالى-:(فَاتَّقُوا اللَّـهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).[١٧]
أهمية الطهارة
للّطهارة أهمية كبيرة والمحاسن، ومنها ما يأتي:[١٨][١٩]
1. **الجمع بين طهارة الجسم والقلب، والشُّعور بِعظمة الوقوف بين يدي الله -تعالى- لمناجاته.**
2. **تُحقّق النظافة الشخصيّة، وتُجدّد الحيويّة والنشاط عند الإنسان.**
3. **نيل محبّة الله -تعالى-، بالإضافة إلى أنها شرطٌ لصحّة الصلاة والطواف ومسّ المُصحف.**
4. **دليلٌ على صِحة الإيمان؛ فهي منالعباداتالمستورة التي لا يطّلع عليها أحدٌ إلا الله -تعالى-.**
5. **حماية المُجتمع من الأمراض؛ بغسل الأعضاء من الأوساخ والأترِبة، وفيها الحِفاظ على الصّحة الشّخصيّة والنّظافة العامة.**[٢٠]
6. **سببٌ لدُخولالجنة، وتكْفير الخطايا والذُّنوب، والنّور يوم القيامة، كما أنّ فيها اتباعاً للنبي -عليه الصلاة والسلام-، واتّباعاً لأوامر الله -تعالى-.**[٢١]
موجبات ونواقض الطهارة
موجبات الوضوء
يجب الوضوء للعديد من الأُمور، وهي فيما يأتي:[٢٢]
1. **الصلاة:** سواءً أكانت فرضاً أو نفلاً، لقوله -تعالى-:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ).[٢٣]
2. **الطّواف:** لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعائشة -رضي الله عنها-:(افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ أَنْ لا تَطُوفي بالبَيْتِ حتَّى تَطْهُرِي).[٢٤]
3. **مَسُّالمُصحف.**
نواقض الوضوء
هناك العديد من الأمور التي تنقض الوضوء أو تُفسده، وهي فيما يأتي:[٢٥]
1. **الخارج من السبيلين،كالبولوالغائط:** لقوله -تعالى-:(أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)،[٢٣] وكذلك الرّيح؛ ويُشترط أن يكون معه صوت أو نتن، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-:(أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلُ الذي يُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّه يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: لا يَنْفَتِلْ -أوْ لا يَنْصَرِفْ- حتَّى يَسْمع صَوْتًا أوْ يَجِدَ رِيحًا).[٢٦]
2. **المذي، والمنيّ في حال خُروجه من غير شهوة ينقض الوضوء:** خلافاً للشافعيّ الذي يرىالغُسلمنه ولو نزل بغير شهوة.
3. **زوال العقل:** سواءً أكان بجنون، أو إغماء، أو سُكْر، أو النّوم المُستغرق.
4. **مَسُّ الفرج باليدّ:** سواءً أكان قُبلأً أو دُبراً من غير حائل، وهو قول المالكيّة، والحنابلة، وذهب الحنفيّة بعدم نقض الوضوء من ذلك، ويرى بعض العُلماء إلى استحبابالوضوءمنه.
5. **مَسُّ المرأة بشهوة:** وذهب بعض العُلماء إلى عدم نقض الوضوء من ذلك إلا في حال خُروج شيء منه، وهو قول أبي حنيفة، وبعض الحنابلة، ويرى آخرون أنه غير ناقضٍ إلا إذا كان بشهوة، وذهب الشافعيّ إلى أنّه ينقض مُطلقاً.
6. **تغسيلالميت:** وهو من مُوجبات الوضوء عند الحنابلة فقط، خلافاً للجُمهور.
7. **أكل لحم الإبل:** وهو من مُوجبات الوضوء أيضاً عند الأمام أحمد فقط، خلافاً للجُمهور.
8. **الرّدّة:** وهو من مُوجبات الوضؤء المُختلف فيها بين العُلماء، بين النّقضِ وعدمِه.
موجبات الغسل
إنّ للغُسل العديد من الموجبات، وهي فيما يأتي:[٢٧][٢٨]
1. **خُروج المّنيّ:** لا فرق في الحُكم بين الرجل أو المرأة، في النوم أو اليقظة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(إنَّما المَاءُ مِنَ المَاءِ)،[٢٩] ويشترطُ الحنابلة والمالكيّة والحنفيّة الشّهوة للغُسل منه، في حين يرى الشافعيّة الغُسل منه ولو نزل بغير شهوة.
2. **التقاء الخِتانين:** وهو من الأحكام المُتّفق عليها، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها فقَدْ وجَبَ الغَسْلُ)،[٣٠] وأمّا في حالة وصول المني إلى الفرج من غير إيلاج، فلا غُسل على المرأة منه لقول جُمهور الفُقهاء.
3. **الحيض والّنفاس:** لقوله -تعالى-:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُل هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ).[٣١]
4. **الموت:** وهو قول الحنفيّة، وبعض المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لمن مات مُحِْرماً:(اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ).[٣٢] وهذا الحُكم في غير شهيد المعركة.[٣٣]
5. **الدخول في دين الإسلام:** وهو قول المالكيّة والحنابلة، ويُسَنّ عند غيرهم.
ويُسنُّ الغُسل ليومالجُمعة، وللإحرام سواءً أكان للحج أو العُمرة، وعند دُخول مكّة، ولِكُلّ مناسبة فيها اجتماع، ولمن غَسّل ميتاً، وللنّظافة، وفي الأعياد، وللتّبرد، وغير ذلك مما لم يُذكر في موجبات الغُسل.[٣٤]
كيفية الطهارة
كيفية الوضوء
يبدأالإنسانوضوءه بالنّيّة في رفع الحَدث، ثُمّ يُسمّي بالله -تعالى-َ، ويغسل كفّيه ثلاثَ مراتٍ، ثُمّ يتمضمض ويَستنشق ثلاثَ مراتٍ، ويُسَنُّ أخْذ الماء للفَم والأنف باليمين، واستنثارهُما بالشِّمال.
ثُمّ يغسل وجهه ثلاَث مراتٍ ويُخلّل معه لحيته، ثُمّ يغسل يديه إلى ما فوق المرفقين مع تخليل أصابعه، ثُمّ يمسح رأسه كاملاً مرّةً واحدةً مُقبلاً ومُدبراً، ثُمّ يمسح أُذنيه ظاهراً وباطناً، ثُمّ يغسل قدميه مع كعبيه ويُخلل أصابعه.
لفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-:(دَعَا بإنَاءٍ، فأفْرَغَ علَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ في الإنَاءِ، فَمَضْمَضَ، واسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا، ويَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إلى الكَعْبَيْنِ).[٣٥][٣٦]
فالأكمل في الوضوء: غسل اليدين، والمضمضة والاستنشاق، مع غسل الوجه ثلاث مرات، ثُمّ غسل اليدين إلى المرفقين ثلاث مرات، ثُمّ مسح الرأس، ثُمّ مسح الأُذنين، ثُمّ غسل القدمين إلى الكعبين ثلاث مرات.[٣٧]
كيفية الغسل
يبدأ المسلم غُسله بِغَسل عورته، ثُمّ يغسل يديه بالصابون ممّا علق بهما، ثُمّ يتوضّأ كما يتوضّأ للصلاة، ويجوز له تأخير غسل رجليه إلى آخر الغُسل، ثُمّ يغسل شقَّه الأيمن، وبعده الأيسر، ثُمّ يفيض بالماء على رأسه.
هُناك صورتان للغُسل، الأولى مُجزئة؛ وتكون بالنّيّة، ثُمّ تعميم الماء على جميع الجسد، وأمّا الصّورة الثانية فهي الكمال، حيث تكون بالنيّة ومحلّها القلب دون التّلفّظ بها، ثم التّسمية، ثمّ غسل الفرج باليد الشّمال، ثُمّ غسل اليدين ثلاثاً، ثُمّ الوضوء، وبعدها يضع المُغتسِلالماءعلى رأسه مع تخليل أصول الشّعر. ثُمّ يغسل جسده بدءاً بشقّه الأيمن، لفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-:(أَدْنَيْتُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غُسْلَهُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ، ثُمَّ أفْرَغَ به علَى فَرْجِهِ، وغَسَلَهُ بشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بشِمَالِهِ الأرْضَ، فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أفْرَغَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ).[٣٩][٤٠][٤١]
كيفية إزالة النجاسة
إنَّالنّجاسةأو الشيء النجس إن كان بذاته كالبول أو الغائط، فهذا لا يُمكنُ تطهيره، وأمّا الشيء المُتنجّس فهو الشيء الذي خالطته نجاسة، فإن كانت النّجاسة سائلةً كالبول؛ فيكفي إفراغ الماء عليه حتى تذهب، وأمّا إن كانت يابسة فتُزال عينُها بفركها.
والأصل في الطّهارة وإزالة النجاسات أن تكون بالماء أو ما في حُكمه كالثلج والبَرَد، لقوله -تعالى-:(وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)،[٤٣] ويجوز إزالة النّجاسة بالتُراب؛ كنجاسة الكلب والخنزير، أو الحِجارة والمناديل للمُستنجي،[٤٤] وإن شكَّ الإنسان في حُصول النجاسة، فيكفي فيه إفراغ الماء على المكان المشكوك فيه، وإن شكَّ في حُصول النجاسة فيطرح الشك؛ لأن الطهارة هي الأصل في الأشياء. [٤٥]
والأصل في الطّهارة إزالة الرائحة واللون وعين النجاسة، ويُعفى عن النجاسات التي يصعب ذهاب لونها بتحلّلها كالدم المُتجلّط، ولكن يجب على الإنسان بذل وسعه في إزالتها. [٤٦]
كيفية التيمم
يكون التيمّم للطّهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، وأمّا الطهارة في الثوب والبدن والمكان فلا يُشرع لها تيمُّم، بل تُزال وتُغسل، فإن لم يستطع إزالتها فإنه يُصلي على حاله.[٤٧]
وأمّا كيفيَّة التيمّم فيكون بالبدء بالتّسمية، ثُم ضَرْب الأرض بالكفّين مع تفريج الأصابع، ثُمّ يمسح المُتيمِّم وجهه بباطن الأصابع، ثُمّ يمسح ظاهر كفيه براحتيه، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعمار بن ياسر -رضي الله عنه-:( بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَاجَةٍ، فأجْنَبْتُ فَلَمْ أجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ كما تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّما كانَ يَكْفِيكَ أنْ تَصْنَعَ هَكَذَا، فَضَرَبَ بكَفِّهِ ضَرْبَةً علَى الأرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بهِما ظَهْرَ كَفِّهِ بشِمَالِهِ أوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بهِما وجْهَهُ)،[٤٨] وذهب الحنفيّة والشافعيّة إلى أنّها ضربتين، الأولى للوجه، والأُخرى لليدين، ويرىالمالكيّةوالحنابلة أنها ضربةٌ واحدة، والأكمل ضربتان.[٤٩]








