جدول المحتويات
الذرة ومكوناتها
تُعرف الذرة بأنها أصغر وحدة بناء لأي عنصر كيميائي وتحمل خصائص ذلك العنصر. تتكون الذرة من جسيمات شحنتها سالبة، وهي الإلكترونات، تدور حول نواة موجبة الشحنة تقع في مركز الذرة. لقد حظي تركيب الذرة باهتمام كبير من قبل العلماء والباحثين، مما أدى إلى اكتشافات جديدة عن هذه الوحدة الأساسية للمادة.
تتكون الذرة من عدة مكونات رئيسية هي:
- النواة: تقع في مركز الذرة وتحتوي على جسيمات موجبة الشحنة تسمى البروتونات، وجسيمات متعادلة كهربائياً تسمى النيوترونات.
- الإلكترونات: جسيمات سالبة الشحنة تدور حول النواة في مسارات محددة تسمى المدارات.
الإلكترونات
تدور الإلكترونات حول نواة الذرة بشكل مستمر ودقيق في مدارات محددة، يشبه دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس. تتواجد عشرات الإلكترونات في مساحة صغيرة جداً، مما يُصعب رؤيتها وهي تتحرك في مسارات معقدة داخل الذرة.
تحاط الذرة بالإلكترونات كدرع من الشحنات الكهربائية، مما يمنع حدوث أي حادث داخلها. فأي حادث داخل الذرة قد يؤدي إلى كارثة كبيرة، لذلك فإن الإلكترونات تدور حول النواة بسرعة هائلة تصل إلى 1,000 كم/ثانية، مما يمنعها من الاصطدام ببعضها البعض.
الكواركات
تتكون البروتينات والنيوترونات في نواة الذرة من جسيمات أصغر منها تُعرف باسم الكواركات.
كان يُعتقد قديماً أنّ أصغر جسيمات الذرة هي النيوترونات والبروتينات، إلى أن تم اكتشاف الكواركات. أدى هذا الاكتشاف إلى ظهور فرع جديد في الفيزياء يُعرف باسم فيزياء الجسيمات، يهتم بدراسة الجسيمات دون الذرية الموجودة في الذرة وحركتها.
لا تستطيع الكواركات الموجودة في البروتينات أن تنفصل عن بعضها البعض لمسافات كبيرة، وذلك بسبب القوة النووية الشديدة التي تعمل كشريط مطاطي يربطها معاً.
مقارنة أحجام مكونات الذرة
عند اجتماع الذرات لتكوين جسم الإنسان، تصبح متقاربة جداً لدرجة لا يمكن ملامسة بعضها البعض بالعين المجردة. في هذه الحالة، تكون الذرات صغيرة جداً، بحجم جسيم غبار دقيق جداً لا يتجاوز بضعة أجزاء من ألف جزء من المليمتر.
يشبه هذا مصير النجوم التي نفد وقودها النووي، حيث يقل حجمها ويُطلق عليها اسم الأقزام البيضاء. هذه النجوم صغيرة الحجم وقليلة اللمعان في السماء، وتتميز بكثافة مادية عالية. بعد مرور القزم الأبيض بتفاعلات عدة، يقل حجمه ويتحول إلى نجم نتروني، وهو جرم سماوي متوسط القطر لا يتجاوز قطره عشرين كيلومتراً.








