فهرس المحتويات
| قبل الانتفاضة: الظروف الاجتماعية والاقتصادية |
| مسببات الانتفاضة: جذور الغضب الشعبي |
| زعماء الانتفاضة: وات تايلر والرموز الأخرى |
| مسار الانتفاضة: من الريف إلى لندن |
| آثار الانتفاضة: إرثها التاريخي |
| المصادر والمراجع |
قبل الانتفاضة: الظروف الاجتماعية والاقتصادية
شهدت إنجلترا، قبل نحو 35 عاماً من اندلاع الانتفاضة، وباء الطاعون الأسود المدمر الذي قضى على أكثر من ثلث سكان البلاد. تسبب هذا الوباء في نقص حاد في اليد العاملة، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الفلاحين الباقين على قيد الحياة. بدأ هؤلاء الفلاحون يطالبون بأجور أعلى وظروف عمل أفضل، لكن الحكومة، التي كانت تهيمن عليها طبقة الأرستقراطيين ورجال الدين، لم تستجب لهذه المطالب بل سعت إلى فرض قوانين تقيد أي زيادة في الأجور. وفي الوقت نفسه، كانت الخزينة الملكية بحاجة ماسة إلى أموال ضخمة لتمويل الحروب مع فرنسا، مما دفع الحكومة إلى فرض ضريبة الرأس على جميع الأفراد فوق سن الخامسة عشرة، باستثناء المتسولين فقط، بغض النظر عن قدرتهم على دفعها.
مسببات الانتفاضة: جذور الغضب الشعبي
لم يكن فرض ضريبة الرأس السبب الوحيد لانتفاضة الفلاحين. بل كانت هناك عوامل متضافرة أدت إلى هذا التمرد: ارتفاع تكاليف المعيشة بعد الطاعون، محاولات بعض أصحاب الأراضي إعادة استعباد العمال الأحرار لتوفير المال، شعور عام بالظلم والاستغلال من قبل السلطات المحلية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وفرض ضرائب جديدة لتمويل الإنفاق الحكومي المتزايد بين عامي 1377 و 1381م. كل هذه العوامل مجتمعة أشعلت فتيل التمرد العنيف الذي عُرف باسم انتفاضة الفلاحين في يونيو 1381م.
زعماء الانتفاضة: وات تايلر والرموز الأخرى
برز وات تايلر كأبرز قادة انتفاضة الفلاحين. كان هو ومن معه يسعون إلى إحداث تغييرات اجتماعية جذرية، منها إلغاء ضريبة الرأس، ووضع حد أقصى لأجور العمل، وإعادة توزيع ثروات الكنيسة، وحتى إلغاء نظام الرق. مع ذلك، لم تكن هذه الثورة تستهدف الإطاحة بالملك ريتشارد الثاني، الذي حكم إنجلترا بين عامي 1377 و 1399م.
مسار الانتفاضة: من الريف إلى لندن
بدأت الانتفاضة في جنوب شرق إنجلترا قبل أن تمتد إلى لندن ومناطق أخرى، وتركزت بشكل رئيسي في المقاطعات الجنوبية الشرقية وشرق أنجليا. في يونيو، توجه جيش من الفلاحين المتمردين من كينت وإسيكس نحو لندن، واستولوا على برج لندن. في اليوم الثالث عشر من يونيو، دخل رجال كينت، بقيادة وات تايلر، العاصمة وقاموا بأعمال تخريبية، مثل تدمير قصر جون غونت، دوق لانكستر، وقتل بعض التجار الفلمنكيين. هذا دفع الحكومة للتفاوض معهم. في اليوم الرابع عشر من يونيو، التقى الملك ريتشارد برجال إسيكس خارج لندن، ووعدهم بأراض رخيصة، وتجارة حرة، وإلغاء القنانة والسخرة. لكن في لندن، تم قتل وات تايلر غدراً، وتم إعدام العديد من القادة. بعد ذلك، تمكن الملك من إقناع المتمردين بالتفرق، ووعدهم بإصلاحات، لكن هذه الإصلاحات لم تُنفذ.
انتهت الانتفاضة في لندن، ولكنها استمرت في المقاطعات لأسابيع، حتى تم قمعها نهائياً من قبل أسقف نورويتش في شرق أنجليا.
آثار الانتفاضة: إرثها التاريخي
انتهت انتفاضة الفلاحين بالفشل بعد أقل من شهر، وقتل العديد من المتمردين، بمن فيهم زعيمهم وات تايلر. وعد الملك ريتشارد بإصلاحات، لكنه لم يوفِ بوعده، وعاقب المشاركين في الانتفاضة بعقوبات قاسية. مع ذلك، شكّلت هذه الانتفاضة لحظة حاسمة في تاريخ التمرد الشعبي في إنجلترا. تم التخلي عن ضريبة الرأس، وتخفيف القيود المفروضة على أجور العمال، واستمر الفلاحون في نضالهم من أجل الاستقلال والتحرر من القنانة.
المصادر والمراجع
[هنا يجب إدراج المراجع بأسلوب APA أو MLA أو أي أسلوب موحد للكتابة الأكاديمية مع روابط للمواقع الإلكترونية المستعملة].








