الوقاية من التأثيرات الإشعاعية

الوقاية من التأثيرات الإشعاعية: أدوار منظمات الوقاية الإشعاعية، الأسس الضرورية للوقاية الإشعاعية، أهمية الوقاية من التأثيرات الإشعاعية. تصنيف الوقاية.

مفهوم الوقاية من التأثيرات الإشعاعية

تُعتبر الوقاية من التأثيرات الإشعاعية ميداناً علمياً متخصصاً يجمع بين مبادئ الفيزياء والعلوم الطبية. يهدف هذا العلم إلى تأمين حماية الإنسان من الإشعاعات المؤينة. وتنقسم هذه الإشعاعات إلى قسمين رئيسيين: الإشعاعات الأولية، وتشمل البروتونات والنيوترونات، والإشعاعات الكهرومغناطيسية، مثل أشعة غاما والأشعة السينية. يتعرض الإنسان لهذه الإشعاعات من مصادر مختلفة، سواء من البيئة المحيطة، التي تحتوي على أكثر من ستين مادة مشعة طبيعياً موجودة في الهواء والماء والتربة، بالإضافة إلى الإشعاعات الكونية والأرضية، أو من خلال الإجراءات العلاجية والتشخيص الطبي.

أدوار هيئات الوقاية من التأثيرات الإشعاعية

تقوم الدول بإنشاء فرق متخصصة تتولى مهام عديدة بهدف الوقاية من التأثيرات الإشعاعية. تشمل هذه المهام ما يلي:

  • ضمان التزام كافة المنشآت والمؤسسات بالتعليمات التنظيمية الخاصة بالوقاية الإشعاعية.
  • اقتراح التعديلات أو الإضافات أو الإلغاءات لبنود التعليمات التنظيمية الخاصة بالوقاية الإشعاعية التي تم اعتمادها في الدولة.
  • تحديد القواعد والإرشادات الخاصة بالتعامل الآمن مع المواد المشعة.
  • دراسة طلبات الترخيص المقدمة من الأطراف المعنية، والموافقة عليها أو تعليقها أو إلغاؤها.
  • إجراء عمليات التفتيش الدوري على الجهات التي تتعامل مع المواد المشعة.
  • وضع خطط للطوارئ للتعامل مع الحوادث الإشعاعية أو النووية المحتملة.

الأسس الضرورية للوقاية الإشعاعية

هناك مجموعة من الأسس المتفق عليها عالمياً للوقاية من التأثيرات الإشعاعية، ومن بينها:

  • حفظ المواد المشعة الصلبة داخل خزائن مبطنة بالرصاص.
  • تحديد الكميات الإشعاعية المسموح بها للمواد المستخدمة في التصنيع، والتي يمكن أن يتعرض لها العاملون، وذلك وفقاً للتعليمات التنظيمية الحكومية. يتم التحكم في هذه الكميات من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
    • الوقت: كلما زادت مدة تعرض الشخص للإشعاع، زادت كمية المواد المشعة التي تصل إليه، والعكس بالعكس.
    • المسافة: تقل كمية الإشعاعات التي تصل إلى الشخص كلما ابتعد عن مصدر الإشعاع. لذلك، يعتبر تحديد المسافة الآمنة أمراً بالغ الأهمية.
    • الحاجز: استخدام حواجز واقية متخصصة بين المواد المشعة والعاملين لحمايتهم من الإشعاع. تختلف هذه الحواجز حسب نوع الإشعاع، فمنها ما هو مصنوع من الرصاص، ومنها ما هو مصنوع من الخرسانة، ومنها ما هو مصنوع من الماء، الذي يستخدم لحجب نيوترونات البرافين.

أهمية الوقاية من التأثيرات الإشعاعية

تتجلى أهمية الوقاية من التأثيرات الإشعاعية في الحفاظ على صحة الإنسان. فالتعرض للإشعاع يمكن أن يسبب أضراراً في أنسجة الجسم وأعضائه، وتختلف شدة هذه الأضرار باختلاف كمية الإشعاع ونوعه ودرجة حساسية الأنسجة للإشعاع. تقاس هذه الكميات بوحدة السيفيرت (Sv)، وتستخدم وحدات أصغر مثل الميلي سيفيرت والمايكرو سيفيرت.

تتراوح الأضرار الناتجة عن التعرض للإشعاع من احمرار الجلد وتهيجه إلى فقدان الوظائف الحيوية أو الإصابة بالسرطان، وذلك عند التعرض للإشعاع لفترة طويلة، حيث تعجز الخلايا عن إصلاح نفسها. كما أن تعرض المرأة الحامل لكميات قليلة من الإشعاع قد يتسبب في حدوث تشوهات للجنين، وخاصة في الدماغ.

لحماية نفسك، ضع في اعتبارك هذه النصيحة النبوية الشريفة:

“قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».”

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تأويل رؤيا الحمام في الأحلام

المقال التالي

الاستعداد للحمل الثاني بعد الجراحة القيصرية

مقالات مشابهة