مقدمة
لطالما شُجعت النساء اللاتي خضعن لولادة قيصرية على تكرار العملية القيصرية في حالات الحمل اللاحقة. ومع ذلك، تتوق الكثيرات إلى تجربة الولادة الطبيعية لما لها من مزايا مثل التعافي الأسرع وتقليل مدة الإقامة في المستشفى مقارنة بالعملية القيصرية. فيما يلي، نستعرض أهم النقاط المتعلقة بالاستعداد للحمل الثاني بعد الولادة القيصرية.
التوقيت الأمثل للحمل التالي بعد العملية القيصرية
يُنصح بالانتظار لمدة لا تقل عن ستة أشهر بعد الجراحة القيصرية قبل التفكير في حمل جديد. والأفضل هو مرور سنة كاملة على الولادة القيصرية السابقة. كلما طالت فترة الانتظار، كان تعافي الجسم أفضل، خاصة إذا كانت المرأة ترغب في الولادة الطبيعية.
تساعد الفترة الفاصلة التي تزيد عن ستة أشهر بين الولادة القيصرية والحمل اللاحق على تعافي جسم الأم بشكل كامل، بما في ذلك التئام الجرح، وتكيف الجسم مع التغيرات الهرمونية والتغذوية. كما أن المباعدة بين الأحمال تساعد على التخطيط للحمل بشكل أفضل والحصول على الاستشارات الضرورية قبل الحمل. بالإضافة إلى ذلك، تقلل هذه المباعدة من خطر حدوث بعض المضاعفات. على الرغم من أن فرصة حدوث مضاعفات عند الحمل خلال ستة أشهر أو أقل من الجراحة القيصرية ضئيلة جدًا، وغالبية النساء لا يعانين من أي منها، إلا أنه من الضروري التطرق إلى هذه المضاعفات، والتي تشمل:
- الولادة المبكرة.
- تمزق الأغشية الباكر، ونزول ماء الرأس.
- تمزق الرحم.
- حدوث مشاكل في المشيمة، مثل المشيمة المنزاحة، أو انفصال المشيمة المبكر، وهو انفصال المشيمة عن جدار الرحم.
إمكانية الولادة الطبيعية بعد القيصرية
قد يكون بمقدور النساء اللاتي خضعن لعملية قيصرية في حمل سابق أن يلدن في الأحمال اللاحقة بولادة قيصرية أخرى أو بولادة طبيعية بعد ولادة قيصرية (VBAC). تفضل معظم النساء اللاتي يُنصحن بتجربة الولادة الطبيعية في الحمل الثاني هذا الخيار. يعتمد القرار النهائي على الطبيب المعالج وفقًا لحالة المرأة.
يعتمد اختيار الطبيب لطريقة الولادة التالية لعملية قيصرية على عدة عوامل، منها:
- نوع الشق الجراحي:
- الشق العمودي: (Vertical incision) يُجرى من أعلى لأسفل عبر عضلات الرحم، واحتمالية الولادة الطبيعية بعده قليلة بسبب مخاطر تمزق الرحم.
- الشق الأفقي: (Transverse incision or horizontal incision) يُجرى بشكل أفقي عبر الأجزاء السفلية الرفيعة من الرحم، واحتمالية الولادة الطبيعية بعده أعلى.
- عوامل أخرى:
- سبب إجراء العملية القيصرية السابقة.
- عدد مرات إجراء العملية القيصرية.
- التاريخ المرضي للمرأة الحامل.
مبررات تكرار الجراحة القيصرية في الحمل الثاني
يلجأ الطبيب إلى خيار العملية القيصرية في الحمل الثاني بدلًا من الولادة الطبيعية في عدة حالات، منها:
- الخضوع لعملية جراحية سابقة في الرحم، كعملية استئصال الأورام الليفية الرحمية (Fibroid removal).
- وجود ندبة عمودية في الرحم.
- حالة المشيمة المنزاحة (Placenta previa).
- حالات أخرى:
- البدء بالولادة الطبيعية ثم حدوث مشاكل أثناء المخاض.
- مرور مدة زمنية تقل عن سنة ونصف إلى سنتين على إجراء العملية القيصرية الأولى.
- إجراء أكثر من عمليتين قيصريتين في السابق.
- بلوغ مؤشر كتلة الجسم لدى المرأة 50 كغ لكل متر مربع أو أكثر عند وقت الولادة، وعدم خضوعها لولادة طبيعية سابقًا.
- الحمل بثلاثة أجنة أو أكثر.
- حدوث تمزق سابق في جدار الرحم.
تأثير الجراحة القيصرية على القدرة الإنجابية
لا يوجد ارتباط بين إجراء العملية القيصرية وقدرة المرأة على الإنجاب مرة أخرى. لذا، يجب الانتباه لإمكانية حمل المرأة بعد الولادة بفترة قصيرة، خاصة أن الإباضة (Ovulation) قد تحدث قبل مجيء موعد أول حيض بعد الولادة. بالتالي، هناك فرصة لحدوث الحمل بعد فترة بسيطة من الولادة القيصرية، تمامًا كفرصة حمل المرأة التي أنجبت بالولادة الطبيعية. هنا تكمن أهمية اتباع وسيلة لمنع الحمل للمساعدة على تنظيم الحمل وإعطاء جسم الأم الوقت الكافي للتعافي بشكل كامل. الرضاعة الطبيعية لا تعتبر وسيلة فعالة لمنع الحمل؛ إذ إنها تؤخر عملية الإباضة ولكن لا تمنعها. وتجدر الإشارة إلى أن الحمل مرتبط بحدوث الإباضة.
المراجع
- Elana Pearl Ben-Joseph (5-2015), “Can I Have a Vaginal Birth If I Had a Previous C-Section?”, www.kidshealth.org, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- Hamed Al-Taher, “How long should I wait to get pregnant after a C-section?”, www.babycenter.ca, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- Robin Elise Weiss (17-9-2020), “Risks of Getting Pregnant Right After Giving Birth”, www.verywellfamily.com, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- “Vaginal birth after cesarean (VBAC)”, www.mayoclinic.org, 9-6-2020, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- pregnancy/ “Planning another pregnancy”, www.nhs.uk, 13-7-2020, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- “Fibroids”, www.nhs.uk, 17-9-2018, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- “Placenta praevia, placenta accreta and vasa praevia”, www.rcog.org.uk, 27-9-2018, Retrieved 21-12-2020. Edited.
- “MULTIPLE C-SECTIONS”, www.healthcare.utah.edu, Retrieved 21-12-2020. Edited.








