النماذج وآليات انتقائها

النماذج وآليات انتقائها، النماذج الاحتمالية، النماذج غير الاحتمالية. المراجع. النماذج وآليات انتقائها يعتمد الباحث في دراسته على انتقاء نموذج محدد من

مقدمة حول النماذج

عند إجراء الأبحاث، يعتمد الباحث على اختيار جزء محدد يمثل المجتمع الكلي للدراسة، وهو ما يُعرف بالنموذج. يتم اختيار هذا النموذج وفقًا لأساليب محددة تهدف إلى تمثيل المجتمع الأصلي بأفضل صورة ممكنة. يعتمد تحديد النموذج على عدة عوامل، منها هدف البحث، وتحديد المجتمع المراد دراسته، واختيار نموذج يمثل هذا المجتمع بشكل دقيق، ثم اختيار النموذج المناسب. يوجد نوعان رئيسيان من النماذج التي يمكن للباحث استخدامها في بحثه، وكل نوع يتضمن مجموعة من النماذج الفرعية التي تختلف في طرق اختيارها.

النماذج الاحتمالية

النماذج الاحتمالية هي تلك التي تعتمد على نظرية الاحتمالات في اختيار الأفراد أو العناصر المكونة لها. هذا يعني أن لكل فرد في المجتمع فرصة معروفة وغير صفرية ليتم اختياره ضمن النموذج. فيما يلي أنواع رئيسية من النماذج الاحتمالية:

النموذج العشوائي البسيط

يعتمد هذا النوع على إعطاء كل فرد في مجتمع البحث نفس الفرصة ليتم اختياره. لتجنب التحيز في اختيار الأفراد، يتم استخدام طرق ميكانيكية مثل القرعة أو جداول الأرقام العشوائية.

النموذج العشوائي الطبقي

يتم اختيار هذا النموذج على مرحلتين. في المرحلة الأولى، يتم تحليل مجتمع البحث ودراسة جميع خصائصه وطبقاته. في المرحلة الثانية، يتم اختيار أفراد النموذج بشكل عشوائي بناءً على صفات المجتمع.

النموذج العشوائي متعدد المراحل

يتم اللجوء إلى هذا النموذج عندما يكون مجتمع البحث كبيرًا جدًا. يتم تقسيم المجتمع إلى عدة أقسام بناءً على المساحة أو الطبقات أو المستوى التعليمي، وذلك حسب متطلبات الدراسة. ثم يتم اختيار نموذج منتظم أو نموذج عشوائي بسيط يمثل كل قسم من أقسام المجتمع.

النموذج المنتظم

يتم اختيار أفراد هذا النموذج من خلال انتقائهم بشكل منظم من جداول الأعداد العشوائية. على سبيل المثال، إذا كان مجتمع البحث يتكون من 500 شخص وأراد الباحث اختيار 50 منهم للنموذج، فيبدأ باختيار رقم محدد وليكن رقم 2 ثم يضم اسم الشخص الذي يقع بجواره ضمن النموذج المنتظم، وبعدها يكون عليه إضافة العدد 10 إلى رقم 2 وبذلك يحصل على الاسم الثاني للنموذج، وهكذا حتى يحصل على 50 اسم من ضمن الجدول العشوائي.

نموذج المساحة

يستخدم نموذج المساحة في الدراسات التي تشمل أماكن جغرافية مختلفة ومتباعدة. يعتمد على اختيار نموذج عشوائي أو منتظم من الأماكن الجغرافية (كالمدن مثلاً) التي تقع ضمن مجال الدراسة، ثم اختيار نموذج عشوائي أو منتظم من الأحياء المكونة لكل مدينة من مدن النموذج السابق، ثم اختيار مسكن محدد من كل حي من الأحياء المحددة في النموذج المكون للأحياء، وهكذا.

النموذج المقيد

يبدأ اختيار هذا النموذج من خلال حصر الأفراد الذين تنطبق عليهم شروط الدراسة من مجتمع البحث، ثم تحديد النموذج من أولئك الأفراد، مع الحرص على تطبيق قواعد الاختبار.

النماذج غير الاحتمالية

النماذج غير الاحتمالية هي تلك التي لا تعتمد على نظرية الاحتمالات في اختيار الأفراد أو العناصر المكونة لها. في هذه النماذج، قد لا يكون لكل فرد في المجتمع فرصة معروفة ليتم اختياره ضمن النموذج. فيما يلي أنواع رئيسية من النماذج غير الاحتمالية:

النموذج العمدي

في هذا النوع، يعتمد الباحث على خبرته وقدرته على تشكيل النموذج الذي يراه الأنسب للدراسة التي يقوم بها.

نموذج الحصص

يتبع هذا النوع النموذج العمدي، ويعتمد على الاختيار المتعمد لمجموعة من الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط معينة داخل مجتمع البحث. غالبًا ما يتم اللجوء إلى هذا النموذج عند جمع معلومات حول الرأي العام تجاه قضية معينة.

النموذج الفرضي

يتم اللجوء إليه في الحالات التي لا يمتلك فيها الباحث أي خيارات في تحديد مجتمع البحث أو العناصر المكونة له.

النموذج النمطي

يعتمد على اختيار عناصر جديدة للبحث تكون على نفس نمط مجتمع البحث الذي تم استخراجها منه.

نموذج الصدفة

يعتمد على أن يقوم الدارس باختيار الأفراد الذين يلتقي بهم صدفةً ليشكلوا نموذج البحث.

النموذج العددي

يتشابه هذا النموذج في طريقة اختياره مع النموذج الطبقي، حيث يقوم الدارس باختيار مجتمع البحث اعتمادًا على خبرته ومعرفته المسبقة بالمعلومات الإحصائية.

المصادر

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

العين والإضاءة: آلية الرؤية ووظائفها

المقال التالي

التشوهات الخلقية: نظرة شاملة

مقالات مشابهة