محتويات
ما هي الكفالة؟
تُعرّف الكفالة لغوياً بأنها الالتزام والضم والضمان، وهي تحمل معنى الزعامة والضمانة. أما شرعاً، فإنّها تعني تحمل الضامن مسؤولية دين المدين، بحسب قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة. [1]
ولكي تصحّ الكفالة، يجب توفر شروط في الكفيل، أهمها: العقل، والبلوغ، والحرية، والرضا. فلا تصح كفالة المجنون، أو الصغير، أو العبد، ولا يجوز إجبار أحد على الكفالة.[2]
تصنيفات الكفالة
يُصنّف الفقهاء الكفالة إلى أربعة أنواع رئيسية، شريطة توفر الشروط المذكورة سابقاً في الكفيل:
الكفالة بالنفس: وهي التزام الكفيل بإحضار المدين لسداد دينه، ويُعفى الكفيل بعد ذلك. وتُعرف أيضاً بالكفالة الحضورية. يُلاحظ أنّها لا تُجيز الكفالة في حدود الله، كحدّ الزنى أو القذف، أو الحقوق الشخصية. [3]
الكفالة بأداء المال: يُطلق عليها أيضاً الضمان أو الكفالة الغرمية، حيث يلتزم الكفيل مالياً بسداد الدين. [4]
يروي سلمة بن الأكوع: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ أُتِيَ بجَنَازَةٍ، فَقالوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقالَ: هلْ عليه دَيْنٌ؟، قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ تَرَكَ شيئًا؟، قالوا: لَا، فَصَلَّى عليه، ثُمَّ أُتِيَ بجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قالَ: هلْ عليه دَيْنٌ؟ قيلَ: نَعَمْ، قالَ: فَهلْ تَرَكَ شيئًا؟، قالوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بالثَّالِثَةِ، فَقالوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قالَ: هلْ تَرَكَ شيئًا؟، قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ عليه دَيْنٌ؟، قالوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قالَ: صَلُّوا علَى صَاحِبِكُمْ، قالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عليه يا رَسولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عليه).[5]
الكفالة بالعين: يتعهد الكفيل بتسليم شيء محدد لصاحبه. إذا كان الشيء سليماً، يسلمه الكفيل، وإذا تلف أو هلك، فالكفيل مسؤول عن قيمته. تنتهي الكفالة بتسليم العين أو بإبراء الكفيل من صاحب الحق. [6]
الكفالة بالدرك: وهي كفالة حقّ المشتري في حالة ظهور عيب في المبيع أو وجود مستحقّ له قبل البيع. [7]
الأدلة الشرعية للكفالة
تُؤيد مشروعية الكفالة أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع:
القرآن الكريم: قوله تعالى: (وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ), [8] والزعيم هنا بمعنى الكفيل.
السنة النبوية الشريفة: قوله صلى الله عليه وسلم: (الزَّعيمُ غارمٌ).[9]
الإجماع: أجمع أهل العلم على جواز الكفالة.
المصادر
| الكتاب | الصفحة | ملاحظة |
|---|---|---|
| فقه المعاملات | 311 | بتصرّف |
| نظرية العقد والكفالة | 6, 4 | بتصرّف |
| فقه السنة | 337, 340 | بتصرّف |
| الفقه الإسلامي وأدلته | 4172 | بتصرّف |
| صحيح البخاري | 2289 | صحيح |
| إرواء الغليل | 1412 | صحيح |
