الكفالة في الإسلام: أنواعها وأحكامها

شرح شامل لأنواع الكفالة في الشريعة الإسلامية، مع الأدلة الشرعية، وشروط الكفيل، وأمثلة عملية.

محتويات

  1. ما هي الكفالة؟
  2. تصنيفات الكفالة
  3. الأدلة الشرعية للكفالة
  4. المصادر

ما هي الكفالة؟

تُعرّف الكفالة لغوياً بأنها الالتزام والضم والضمان، وهي تحمل معنى الزعامة والضمانة. أما شرعاً، فإنّها تعني تحمل الضامن مسؤولية دين المدين، بحسب قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة. [1]

ولكي تصحّ الكفالة، يجب توفر شروط في الكفيل، أهمها: العقل، والبلوغ، والحرية، والرضا. فلا تصح كفالة المجنون، أو الصغير، أو العبد، ولا يجوز إجبار أحد على الكفالة.[2]

تصنيفات الكفالة

يُصنّف الفقهاء الكفالة إلى أربعة أنواع رئيسية، شريطة توفر الشروط المذكورة سابقاً في الكفيل:

الكفالة بالنفس: وهي التزام الكفيل بإحضار المدين لسداد دينه، ويُعفى الكفيل بعد ذلك. وتُعرف أيضاً بالكفالة الحضورية. يُلاحظ أنّها لا تُجيز الكفالة في حدود الله، كحدّ الزنى أو القذف، أو الحقوق الشخصية. [3]

الكفالة بأداء المال: يُطلق عليها أيضاً الضمان أو الكفالة الغرمية، حيث يلتزم الكفيل مالياً بسداد الدين. [4]

يروي سلمة بن الأكوع: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ أُتِيَ بجَنَازَةٍ، فَقالوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقالَ: هلْ عليه دَيْنٌ؟، قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ تَرَكَ شيئًا؟، قالوا: لَا، فَصَلَّى عليه، ثُمَّ أُتِيَ بجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قالَ: هلْ عليه دَيْنٌ؟ قيلَ: نَعَمْ، قالَ: فَهلْ تَرَكَ شيئًا؟، قالوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بالثَّالِثَةِ، فَقالوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قالَ: هلْ تَرَكَ شيئًا؟، قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ عليه دَيْنٌ؟، قالوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قالَ: صَلُّوا علَى صَاحِبِكُمْ، قالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عليه يا رَسولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عليه).[5]

الكفالة بالعين: يتعهد الكفيل بتسليم شيء محدد لصاحبه. إذا كان الشيء سليماً، يسلمه الكفيل، وإذا تلف أو هلك، فالكفيل مسؤول عن قيمته. تنتهي الكفالة بتسليم العين أو بإبراء الكفيل من صاحب الحق. [6]

الكفالة بالدرك: وهي كفالة حقّ المشتري في حالة ظهور عيب في المبيع أو وجود مستحقّ له قبل البيع. [7]

الأدلة الشرعية للكفالة

تُؤيد مشروعية الكفالة أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع:

القرآن الكريم: قوله تعالى: (وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ), [8] والزعيم هنا بمعنى الكفيل.

السنة النبوية الشريفة: قوله صلى الله عليه وسلم: (الزَّعيمُ غارمٌ).[9]

الإجماع: أجمع أهل العلم على جواز الكفالة.

المصادر

الكتابالصفحةملاحظة
فقه المعاملات311بتصرّف
نظرية العقد والكفالة6, 4بتصرّف
فقه السنة337, 340بتصرّف
الفقه الإسلامي وأدلته4172بتصرّف
صحيح البخاري2289صحيح
إرواء الغليل1412صحيح
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرة متعمقة في أنواع الكفالات المصرفية

المقال التالي

تصنيفات الكفر في الإسلام

مقالات مشابهة

الحقوق الشرعية للزوجة في حالة الخلع

تعرف على حقوق المرأة المطلقة خلعًا في الشريعة الإسلامية: الحق المالي عند الافتداء، النفقة خلال فترة العدة، نفقة الأولاد، وحقوق الحضانة. استكشف الأحكام الشرعية المتعلقة بالخلع.
إقرأ المزيد