| المولد والنشأة |
| المسيرة العلمية والمهنية |
| الرحلة العلمية للقاضي |
| المسار المهني للقاضي |
| إبداعاته الشعرية ومؤلفاته |
| أشعار القاضي |
| مؤلفات القاضي وكتبه |
| وفاة القاضي |
| المراجع |
القاضي عبد الوهاب هو أحد أعلام الفقه الإسلامي، وبرز كشاعر وأديب بارع. خلف وراءه إرثاً غنياً من المؤلفات والكتب القيمة، وتقلد منصب القضاء، الأمر الذي أكسبه لقب القاضي عبد الوهاب.[1][2]
المولد والنشأة
هو أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك بن طوق التغلبي البغدادي، الفقيه المالكي. ينتمي إلى ذرية مالك بن طوق التغلبي، صاحب الرحبة.[1]
ولد القاضي عبد الوهاب في بغداد عام 362 هـ الموافق 973 م. تلقى تعليمه في بغداد حتى أصبح من أبرز فقهاء المذهب المالكي.[3]
المسيرة العلمية والمهنية
تميزت حياة القاضي عبد الوهاب بالتفوق العلمي والعملي، حيث جمع بين التحصيل المعرفي الرفيع والخبرة العملية في مجال القضاء.
الرحلة العلمية للقاضي
تتلمذ القاضي عبد الوهاب على يد نخبة من كبار العلماء، أمثال ابن الجلاب، والباقلاني، وابن عمروس، وأبو الفضل مسلم الدمشقي وغيرهم.[4] سافر في طلب العلم إلى مدن عراقية عديدة مثل البصرة والموصل.[5]
المسار المهني للقاضي
اشتهر القاضي عبد الوهاب بفصاحة شعره، وتولى منصب القضاء في ديالى، وشمال العراق في إسعرد (الواقعة حالياً في تركيا)، والدينور (في إيران).[5] قرر في وقت لاحق مغادرة العراق، متوجهاً إلى بلاد الشام، حيث مر بمعرة النعمان والتقى بأبي العلاء المعري. ثم انتقل إلى مصر، حيث استقر حتى وفاته.[3]
بعد إتمام دراسته على يد كبار الفقهاء، انخرط القاضي عبد الوهاب في التدريس، وألف العديد من الكتب في فقه المذاهب، أصول الدين، وأصول الفقه. في عام 419 هـ، غادر العراق، وكانت وجهته الأولى معرة النعمان في الشام، حيث أقام لمدة قصيرة لم تتجاوز ثمانية أشهر، ثم غادرها في جمادى الأولى عام 420 هـ.[5]
إبداعاته الشعرية ومؤلفاته
ترك القاضي عبد الوهاب إرثاً شعرياً وأدبياً ثرياً، بالإضافة إلى مؤلفاته القيمة في الفقه والأصول.
أشعار القاضي
عندما غادر القاضي عبد الوهاب العراق، أنشد أبياتاً معبرة عن حبه لوطنه:
سلام على بغداد في كل موطنٍ
وحق لها مني سلامٌ مضاعف
فوالله ما فارقتها عن قلىً لهـا
وإني بشطي جانبيها لعـارف
ولكنها ضاقت علي بأسـرهـا
ولم تكن الأرزاق فيها تساعف
وكانت كنخلٍ كنت أهوى دنـوه
وأخلاقه تنأى به وتخـالـف[1]
وعند وصوله إلى معرة النعمان، أنشد قائلاً:
والمالكي ابن نصرٍ زار في سفرٍ
بلادنا فحمدنا النأي والسـفـرا
إذا تفقه أحـيا مـالـكـاً جـدلاً
وينشر الملك الضليل إن شعـرا[1]
كما نظم القاضي عبد الوهاب أشعارًا طريفة، منها:
ونائمة قبلـتـهـا فـتـنـبـهـت
فقالت تعالوا واطلبوا اللص بالحـدف
فقلت لها إني فـديتـك غـاصـبٌ
وما حكموا في غاصبٍ بسوى الرد
خذيها وكفي عـن أثـيمٍ ظـلامةً
وإن أنت لم ترضي فألفاً على العد
فقالت: قصاص يشهد العقـل أنـه
على كبد الجاني ألذ من الشـهـد
فباتت يميني وهي هميان خصرها
وباتت يساري وهي واسطة العقد
فقالت: ألم أخبـر بـأنـك زاهـدٌ
فقلت بلى ما زلت أزهد في الزهد[1]
ومن أشعاره الظريفة في حق بغداد:
بغداد دارٌ لأهل المـال طـيبة
وللمفاليس دار الضنك والضيق
ظللت حيران أمشي في أزقتها
كأنني مصحفٌ في بيت زنديق[1]
مؤلفات القاضي وكتبه
ألف القاضي عبد الوهاب العديد من الكتب والمؤلفات القيمة التي انتشرت في المغرب والأندلس.[5] ومن أهم هذه المؤلفات:
- كتاب غرر المحاضرة ورؤوس مسائل المناظرة.
- كتاب شرح فصول الأحكام.
- كتاب النصرة لمذهب مالك.
- كتاب التلقين.
- كتاب اختصار عيون المجالس.
- كتاب المعرفة في شرح الرسالة.
- كتاب البروق في مسائل الفقه.
- كتاب أوائل الأدلة في مسائل الخلاف.
- كتاب عيون المسائل في الفقه.
- كتاب التلخيص في أصوله الفقه.
- كتاب الإفادة في أصول الفقه.
- كتاب شرح المدونة.
- كتاب الممهد في شرح مختصر ابن أبي زيد.
- كتاب الأدلة في مسائل الخلاف.
- كتاب النصرة لمذهب إمام دار الهجرة.
- كتاب الإشراف على نكت مسائل الخلاف.
- كتاب التلقين في الفقه المالكي.
- كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة.
- كتاب شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني.[6]
وفاة القاضي
توفي القاضي عبد الوهاب عام 422 هـ، ودُفن في القرافة الصغرى بالقرب من شيوخ المالكية في مصر، ولا يزال قبره موجودًا حتى الآن.[5]
المراجع
- أبتثجح “القاضي عبد الوهاب المالكي”، الحكواتي، تم الاطلاع بتاريخ 5/2/2022. بتصرّف.
- محمد الزحيلي، القاضي عبد الوهاب البغدادي، صفحة 9. بتصرّف.
- أب “القاضي عبد الوهاب”، المكتبة الشاملة الحديثة، تم الاطلاع بتاريخ 5/2/2022. بتصرّف.
- “عبد الوهاب القاضي”، الموقع الرسمي للشيخ أبي عبد المعز، تم الاطلاع بتاريخ 5/2/2022. بتصرّف.
- أبتثج “لمحة عن القاضي عبد الوهاب البغدادي”، الألوكة، تم الاطلاع بتاريخ 5/2/2022. بتصرّف.
- “أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر التغلبي”، تراجم، تم الاطلاع بتاريخ 5/2/2022. بتصرّف.








