الفرق بين الواجب والفرض

جدول المحتويات

الفرق بين الواجب والفرض من حيث الإنكار

يُوجد فرق بين “الفرض” و”الواجب” من حيث حكم إنكارهما. إنّ من أنكر فرضاً كفر، وذلك لأنه يكون جاحداً لما يجب عليه اعتقاده من فرضيتها، بينما من أنكر واجباً من واجبات الدين لا يُكفر. ذلك لأنّ دليل الواجب لا يجب اعتقاده كما هو الحال في الفرض، لكنّ العمل به واجب. فيُصبح جاحد الواجب فاسقاً، وليس كافراً.

من الأمثلة على ذلك: من أنكر فرضيّة الصلاة يُصنّف كافراً، لأنّ الصلاة فرض على المسلم ويجب عليه الإيمان بفرضيتها والالتزام بأدائها. بينما من أنكر وجوب صلاة الوتر لا يُكفر، لأنّها واجب يُجب العمل به.

ملاحظة: هذا الاختلاف في الحكم على مُنكر الفرض والواجب يُوجد عند الحنفيّة فقط. بينما عند جمهور الفقهاء لا فرق في الحكم عليهما.

الفرق بين الواجب والفرض من حيث ترك العمل

يجب على المسلم أداء الفرائض ولا يحقّ له تركها أو التّهاون بها. وبالمثل، يجب على المسلم أداء الواجبات وعدم تركها. ومن ترك العمل بالفرض وليس عنده عذر يُصبح فاسقاً. ومن ترك واجباً أيضاً يُصنّف فاسقاً إذا تركه من باب التّهاون والاستخفاف به.

الفرق بين الواجب والفرض من حيث القطعية

يُعدّ مصطلح “الفرض” و”الواجب” عند جمهور الفقهاء مصطلحين مترادفين في الشّرع، على الرغم من حملها معنيان مختلفان في اللغة العربية. إلا أنّ كلاهما يشير إلى شيء واحد. فكلّ ما ثبت وجوبه بالشّرع، سواءً بالقرآن الكريم أو السّنة النّبوية أو الإجماع أو القياس، يُعدّ فرضاً عندهم.

دليل جمهور العلماء في ذلك هو اعتمادهم على المعنى اللغوي والمعنى الشّرعي لكل من الفرض والواجب. يُعرّف الفرض لغوياً على أنه المقدّر، والواجب يُعرّف على أنه الثّابت. وإنّ المسلم ملزم بكليهما المقدّر والثّابت، فلا فرق بينهما. وهما في المعنى الشّرعي يدلّان على شيء واحد، وهو الفعل الذّي يُذمّ من تركه عامداً.

فالفرائض عندهم هي أركان الإسلام وما يلزم لها، وكلّ ما أوجب الله -تعالى- على عباده العمل به. مثل الصّلاة واجبة على كلّ مسلم، وكذلك الطّهارة من أجل الصّلاة واجبة.

بينما يختلف الأمر عند الحنفيّة وعند الإمام أحمد بن حنبل في بعض الرّوايات عنه، إذ يُصنّفون الفرض هو ما ثبت بدليل قطعيّ الثبوت من القرآن الكريم والسّنّة المتواترة. بينما الواجب عندهم هو ما ثبت بدليل ظنيّ الثبوت؛ مثل حديث الآحاد. فإن ثبت الأمر بدليل يوجب العلم به قطعاً كان فرضاً، وإن لم يكن قطعيّاً كان واجباً.

من الأمثلة على ذلك ثبوت فرضيّة الزّكاة بدليل قطعيّ من القرآن الكريم، كما جاء في قول الله -تعالى-:

(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)،[٧]

أمّا زكاة الفطر فقد ثبتت بحديث آحاد فيعدّونها واجباً لا فرضاً.

فرّق بعض أصحاب الإمام أحمد بين الفرض والواجب بكون الفرض ما ثبت بدليل من القرآن الكريم، والواجب ما ثبت بالسنّة النّبوية. وفرّق بعضهم وقال إنّ الفرض ما استفاض النّقل به وتواتر، والواجب ما اجتهد فيه العلماء وفيه وجه خلاف.

أقسام الواجب

يُقسم الواجب إلى عدّة أقسام، وذلك بالنّظر إلى اعتبارات مختلفة. وأقسامه هي على النّحو الآتي:

أقسام الواجب بالنّظر إلى الوقت

يُقسم الواجب بالنّظر إلى الوقت المحدّد له إلى قسمين هما: واجب مؤقّت وواجب مطلق.

أقسام الواجب بالنّظر إلى المكلّف

أقسام الواجب بالنّظر إلى ذات الفعل

أقسام الواجب بالنّظر إلى مقداره

المراجع

  1. أبمجموعة من المؤلفين،الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 96. بتصرّف.
  2. أبمحمد الزحيلي،الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 300-302. بتصرّف.
  3. أبمريم الظفيري،مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز، صفحة 31-32. بتصرّف.
  4. أبابن رجب الحنبلي،جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل، صفحة 820. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين،الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 330. بتصرّف.
  6. أبعطية سالم،شرح الأربعين النووية، صفحة 5. بتصرّف.
  7. سورة التوبة، آية:103
  8. محمد الزحيلي،الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 309-310. بتصرّف.
  9. محمد التويجري،موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 266. بتصرّف.
  10. سورة المائدة، آية:89
  11. محمد عبد الغفار،تيسير أصول الفقه للمبتدئين، صفحة 14. بتصرّف.
  12. عياض السلمي،أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، صفحة 39. بتصرّف.
Exit mobile version