الفرق بين المجاملة والنفاق

يشرح هذا المقال الفرق بين المجاملة والنفاق، والحكم الشرعي لكل منهما، مع ذكر آيات قرآنية تشير إلى ذلك.

فهرس المحتويات

الفرق بين المجاملة والنفاق

بين المجاملة والنفاق فرق بسيط، لكنّ تأثيرهما يختلف بشكل كبير.
يمكن فهم الفرق من خلال تعريف كلّ مصطلح:

  • المُجاملة: هي عبارة عن عمل لا يكون الشخص قاصداً لفعله،
    ويُظهره بشكل غير حقيقي.
  • النِّفاق: هو إخفاء الحقيقة وإظهار ما يُخالفها،
    وتستند هذه العادة على الخسة وضعف النفس.

يتمثل الفرق الجوهري بينهما في أن النفاق ينبع من ضعف نفس
المُنافق، فلا يستطيع أن يُظهر ما في باطنه.
أما المُجاملة، فقد تكون نتيجة قوة واستطاعة،
فيُجامل الشخص من هو أضعف منه.

بمعنى آخر، قد تُكرم المُجاملة شخصاً لا تريد تكريمه فعلاً،
لكنّها فعل إيجابي منك،
بينما النفاق نابع من سوء نية وقصد الإيذاء.

الحكم الشرعي لكل من المجاملة والنفاق

النفاق محرمٌ بلا شكّ،
فأثارهُ مدمرة على مستوى الفرد والمجتمع،
وتسبّب الفتن بين الناس.

أما المُجاملة، فليس عليها حرجٌ
إلا إذا ترتّبت عليها معصية،
مثل إقرارٍ على فعل المعاصي،
أو المشاركة فيها،
فيكون حكمها حرامًا.

يُفضل للمؤمن أن يبتعد عن المُجاملة
لأنّها قد تؤدي إلى الخرم في المُروءة
والتّورط في المحظورات.

الآيات الواردة في المجاملة والنفاق

وردت العديد من الآيات الكريمة في القرآن الكريم
التي تتحدث عن المجاملة والنفاق،
ومنها ما يأتي:

  • قال الله -تعالى-:
  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
    وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ”.
    [سورة النساء، آية: 135]

  • قال الله -تعالى-:
  • “وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ
    وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ *
    يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا
    وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
    وَمَا يَشْعُرُونَ *
    فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
    فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا
    وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
    بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ *
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
    قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ *
    أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ
    وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ”.
    [سورة البقرة، آية: 8-12]

  • قال الله -تعالى-:
  • “وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا
    وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
    قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
    لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
    أَفَلَا تَعْقِلُونَ”.
    [سورة البقرة، آية: 76]

  • قال الله -تعالى-:
  • “وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
    فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
    وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ
    وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ *
    وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ
    لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ
    وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ *
    وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ
    أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
    فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ”.
    [سورة البقرة، آية: 204-206]

  • قال الله -تعالى-:
  • “لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا
    وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا
    فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ
    وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”.
    [سورة آل عمران، آية: 188]

المراجع

  1. عطية سالم، كتاب شرح الأربعين النووية لعطية سالم، صفحة 11. بتصرّف.
  2. “الفرق بين المُجاملة والنفاق”،إسلام ويب. بتصرّف.
  3. “آيات عن النفاق”،الألوكة. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الفرق بين المجاز والاستعارة والكناية

المقال التالي

الفرق بين المجتهد والمقلد

مقالات مشابهة

أبو برزة الأسلمي: حياة صحابي جليل

تعرف على سيرة أبو برزة الأسلمي، أحد الصحابة الكرام الذين شهدوا عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وساهموا في نشر الإسلام. اكتشف مناقبه وغزواته، وفهم أهمية دور الصحابة في تاريخ الإسلام.
إقرأ المزيد