الغزوات المذكورة في القرآن الكريم

نظرة تفصيلية على الغزوات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، بما في ذلك بدر، حنين، الخندق، أحد، تبوك، وبني قينقاع.

مَشاهد من سِيرَة النَّبيّ: الغزوات المُسجَّلَة في القرآن

خاض المسلمون خلال حياة النبي صلى الله عليه وسلم عدداً من الغزوات، يُقدَّر بسبع وعشرين غزوة أو أكثر.[1] وتُفصِل كتب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي تفاصيل هذه الغزوات وأحداثها. وقد ترافقت هذه الغزوات مع نزول القرآن الكريم، فنجد ذِكراً لبعضها في كتاب الله تعالى، خاصةً أهمّها وأعظمها. بل إن بعض السور أو الآيات نزلت بسبب غزوةٍ معيّنة. وقد ورد ذكرها إما صراحةً باسمها، وإما إشارةً إلى بعض أحداثها. وسنتناول فيما يلي الغزوات التي خُلِّد ذكرها في القرآن الكريم، مُصنِّفةً إياها بين ما ذُكِر صراحةً وبين ما أُشير إليه.

فهرس المحتويات

  1. غزوة بدر
  2. غزوة حنين
  3. غزوة الخندق (الأحزاب)
  4. غزوة أحد
  5. غزوة تبوك
  6. غزوة بني قينقاع
  7. غزوة خيبر
  8. غزوة الطائف
  9. غزوة بني النضير
  10. فتح مكة

معركة بدر: النصر العظيم

تُشير سورة الأنفال إلى غزوة بدر تفصيلاً دون ذكر اسمها صراحةً. وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن سورة الأنفال نزلت في غزوة بدر.[2] كما ذُكرت باسمها في سورة آل عمران بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.[3] وتتضمن سورة آل عمران آيات أخرى تتعلق بهذه الغزوة.

غزوة حنين: درس في التواضع

ورد ذكر غزوة حنين في سورة التوبة بقول الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾.[4] لكن ذِكرها اقتصر على آيتين.

حصن الخندق: صمود الأمة

تُخصِّص سورة الأحزاب ذكر غزوة الخندق (غزوة الأحزاب) بتفصيل، ابتداءً من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾.[5] وتستمر الإشارة للغزوة حتى الآية الخامسة والعشرين.

غزوة أحد: الابتلاء والصبر

لم يُصرَّح باسم غزوة أحد في القرآن، لكن ذُكر ما يتعلق بها في سورة آل عمران، ابتداءً من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.[6] وهذا ما ذهب إليه معظم المفسرين.[7]

غزوة تبوك: تجربة الإيمان

تُذكر غزوة تبوك في سورة التوبة في عدة آيات، ابتداءً من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.[8, 9] ويستمر الذكر حتى أواخر السورة. وقد سمّاها الله تعالى “ساعة العسرة” بقوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾.[10]

غزوة بني قينقاع: نصرة الحق

يرى بعض المفسرين أن غزوة بني قينقاع هي المقصودة بقول الله تعالى في سورة آل عمران: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾.[11]

غزوة خيبر: فتحٌ عظيم

يُشير ما ورد في سورة الفتح إلى غزوة خيبر بقوله تعالى: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.[12] ويُجمع معظم، إن لم يكن جميع، المفسرين على أن المقصود بالمغانم الكثيرة مغانم خيبر.[13]

غزوة الطائف: دروس في الصبر

يرى بعض المفسرين أن غزوة الطائف هي المشار إليها بقوله تعالى: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾.[14] لكن هناك اختلاف في التفسير، فبعضهم يرى أنها مغانم فارس والروم، وآخرون يرون أنها خيبر، أو فتح مكة، أو حنين. والله أعلم.[15]

غزوة بني النضير: عبرة للمعتبرين

يُشير القرآن في بداية سورة الحشر إلى غزوة بني النضير بقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾.[16] ويستمر الذكر حتى الآية الرابعة عشر. وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: “إنها نزلت في بني النضير”، بل سمّاها بسورة بني النضير.[2]

فتح مكة: النصر والتمكين

أشار الله تعالى في سورة الفتح إلى فتح مكة بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾.[17] وهذا ما ذهب إليه معظم المفسرين.[18]

[1] مصدر يُحتاج إليه.

[2] مصدر يُحتاج إليه.

[3] سورة آل عمران، آية 123

[4] سورة التوبة، آية 25

[5] سورة الأحزاب، آية 9

[6] سورة آل عمران، آية 121

[7] مصدر يُحتاج إليه.

[8] سورة التوبة، آية 38

[9] سورة التوبة، آية 38

[10] سورة التوبة، آية 117

[11] سورة آل عمران، آيات 12-13

[12] سورة الفتح، آية 19

[13] مصدر يُحتاج إليه.

[14] سورة الفتح، آية 15

[15] مصدر يُحتاج إليه.

[16] سورة الحشر، آية 2

[17] سورة الفتح، آية 27

[18] مصدر يُحتاج إليه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرة على عملات الدول العربية

المقال التالي

ثمار ونباتات مباركة: ذكر الفواكه والخضروات في كتاب الله

مقالات مشابهة