فهرس المحتويات
| الإنفاق في سبيل الله: طريق إلى رضا الرحمن |
| أعمال تقرّب إلى جنة الخلد |
| أعمال تُبعد عن نار جهنم |
| المراجع |
الإنفاق في سبيل الله: طريق إلى رضا الرحمن
يُخبرنا نبينا الكريم -عليه الصلاة والسلام- بشرى عظيمة لمن يبذل ماله في سبيل الله تعالى، قائلاً: (مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ، فمَن كانَ مِن أهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلَاةِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ..).[١]
و”الزوجين” هنا يشير إلى ما يُنفقه المسلم على المحتاجين، مما يُفيدهم ويُعينهم. فإن كان رغيفين أو نعلين، فذلك تقرّبٌ إلى الله تعالى.[٢] يُفهم من هذا الحديث الشريف أن دخول الجنة سيكون من أبوابٍ مُحدّدة بحسب الأعمال التي كان يتميز بها المسلم في حياته الدنيا. فمن كان كثير الصلاة يدعى من باب الصلاة، ومن كان مجاهداً في سبيل الله يدعى من باب الجهاد، وهكذا.[٣]
وقد وصف الله تعالى -عز وجل- ذلك بقوله: (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ* سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)،[٤] حيث تدخل الملائكة من أبواب البر التي عمل بها المسلم. فمن باب الصلاة، ومن باب الزكاة، ومن باب الصبر، إلخ. وهذه البشرى السارة تُعبّر عن جزاء الله الجزيل لعباده الصالحين.[٥]
أعمال تقرّب إلى جنة الخلد
تُبيّن لنا الأحاديث النبوية الشريفة أعمالاً عديدة تقرّب العبد إلى جنة ربه، ومنها:
• **الإيمان والعمل الصالح:** فمن آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فقد حقّ على الله أن يُدخله الجنة.(مَن آمَنَ باللَّهِ ورَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ، كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ).[٦]
• **الصدق والأمانة:** الصدق سبيل إلى البر، والبرّ سبيل إلى الجنة. (إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ).[٧]
• **النوافل والعبادات:** التقرّب إلى الله بالنوافل كالصلاة والوضوء بقلبٍ خاشع، يُعدّ من أهمّ الأسباب لدخول الجنة. (ما مِن أحَدٍ يتوضَّأُ فيُحسنُ الوضوءَ ويصلِّي رَكعَتينِ -يُقبِلُ بقلبِه ووجهِهِ عليهِما-، إلَّا وجبَت لَه الجنَّةُ).[٨]
• **صلة الرحم وإفشاء السلام:** إفشاء السلام، وإطعام الطعام، وصلاة الليل، كلّها أعمالٌ تُوصِل إلى الجنة بسلام. (أَفْشُوا السلامَ، وأَطْعِمُوا الطعامَ، وصَلُّوا والناسُ نِيَامٌ، تَدْخُلوا الجنةَ بسَلَامٍ).[٩]
أعمال تُبعد عن نار جهنم
كما بيّنت الأحاديث الشريفة أعمالاً تقرّب إلى الجنة، فقد ذكرت أيضاً أعمالاً تُبعد عن نار جهنم، ومنها:
• **ترك الكبر والغرور:** من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدين دخل الجنة. (مَن مات وهو بريءٌ من ثلاثٍ: الكِبر، والغلول، والدَّين: دخل الجنةَ).[١٠]
• **اجتناب آفات اللسان:** الابتعاد عن الكذب والغيبة والنميمة، يُعدّ من أهمّ الطرق للنجاة من عذاب الآخرة. (مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ، وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ).[١١]
المراجع
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، صحيح.
- أبو بكر ابن العربي،المسالك في شرح موطأ مالك،
- ابن عثيمين،شرح العقيدة الواسطية، بتصرّف.
- سورة الرعد، آية:23-24
- الفخر الرازي،مفاتيح الغيب، بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هرير، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عقبة بن عامر، صحيح.
- رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن سلام، صحيح.
- رواه العيني، في عمدة القاري، عن ثوبان مولى رسول الله، على شرط البخاري ومسلم.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل الساعدي، صحيح.








